شريط الأخبار
وزير المالية يبحث مع رئيسة صندوق النقد الدولي دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الأردني أبو رمان: أصحاب النفوذ والمال ينجرفون وراء "السلطة والجنس والدين" أبو غزاله العالمية تقر علاوة استثنائية لموظفيها بتكلفة سنوية تفوق أربعة ملايين ونصف مليون دولار عراقجي: المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستعقد في مسقط صباح الجمعة في لقاء خاص ... "ولي العهد " يلتقي الشيخ جمال عوده الحويطات رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية يزور صرح الشهيد/ عمّان تسريبات إبستين.. باراك طلب تهجير مليون روسي لإسرائيل أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية ويصحبه في أول رحلة ( صور ) السفير القضاة يلتقي وزير النقل السوري وسفير رومانيا لدى سوريا السفير الأردني في دمشق: الملتقى الأردني السوري محطة لتوسيع التبادل التجاري ولشراكات واعدة فرقة القوات الجوية الأمريكية المركزية تضيء البترا بحفل موسيقي مصغر الفايز ينقل رسالة شفوية من الملك إلى رئيس جمهورية اوزبكستان البلبيسي: الذكاء الاصطناعي رافعة أساسية بمشروع التحديث الشامل مجلس الوزراء يُقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون المُلْكيَّة العقاريَّة لسنة 2026م الخارجية: اجتماع في عمان لمناقشة بنود تبادل الأسرى والمعتقلين في اليمن وزير الخارجية يلتقي نائب الأمين العام في جهاز العمل الخارجي الأوروبي الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية (صور) عاجل / ترفيع قضاة إلى الدرجة العليا ( أسماء ) الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور )

ما بين الفقر والمرض

ما بين الفقر والمرض

القلعة نيوز : حمادة فراعنة
نواجه مشكلتين «عويصتين» الواحدة منهما أسوأ من الأخرى، الأولى الفقر والثانية المرض. الأولى من أيدينا، نحن نصنعها بشكل أو بآخر، والثانية خارجة عن إرادتنا، للأولى متاعب والثانية كذلك، يمكننا التحكم بالأولى و التقليل من متاعبها وآثارها وتداعياتها، والثانية كذلك، الأولى تقتلنا، والثانية تقتل بعضنا، الأولى تجتاح القطاع الخاص كله، لا تستثني أحداً من فقرها ودمارها وخراب بيوت الأغلبية الساحقة من الأردنيين الذين لا يعملون موظفين بالقطاع العام. العاملون بالقطاع العام يتلقون رواتبهم من الخزينة، بينما القطاع الخاص المتضرر من الفقر والوباء يدفع الثمن، ويدفع الضرائب في نفس الوقت ، وإذا توقف القطاع الخاص عن العمل، وصابه الضعف، واجتاح أجنحته وعناوينه المختلفة، لن يتمكن من دفع الضرائب، ولن يجد ما يمكن دفعه من الالتزامات المترتبة عليه لخزينة الدولة. الفقر تسببه اجراءات الإغلاق، وتقليص ساعات العمل، ووقف الإنتاج. أما المرض يمكن تحاشيه بالإجراءات الاحترازية من طرف كل شخص حماية لنفسه وأسرته. لا تستطيع الحكومة وضع حارس على كل مواطن، و لكن عليها أن توفر الإرشادات للمواطن وعليه ان يختار حماية نفسه من الاذى والعدوى، ومن يخرق الإرشادات مثله مثل السائق الذي لا يلتزم بإرشادات المرور وتعليماتها، وهو وحده يتحمل مسؤولية الخرق والتجاوز، ودفع الثمن. كل يوم آلاف المواطنين يصلون إلى العقبة وإلى باقي محافظات الجنوب، مثلما يتجهون إلى الرمثا والشمال، ويعودون سالمين طالما يلتزمون بتعليمات السير والانتباه، وضبط السرعة، وعدم التحدث بالتلفون أثناء السير، والقليل منهم يتعرضون للحوادث والاصابات والموت، وهم وحدهم يتحملون مسؤولية النتائج المترتبة على خرق التعليمات، وكسر قوانين السير. وباء الكورونا مثل حوادث السير ، من يلتزم بالكمامة، وعدم الاحتكاك، والابتعاد عن الاختلاط، يَسلم وتسلم عائلته، ومن يخرق قواعد السير، وتعليمات الحماية، ويتجاوز السرعة يتعرض للحوادث والأذى. يجب أن يكون واضحاً على الحكومة أن تنتبه إلى ما هو أهم من إصابة عدة آلاف بالمرض، لان الأسوأ منه إصابة المجتمع بالفقر والجوع وقلة الحيلة وضعف الإمكانات، لقد صبر الناس منذ بداية العام ولكنهم لن يتحملوا مزيداً من الفقر، ومن كان لديه بعض من رصيد فقد فقده، ولذلك أُحذر من الشرارة إذا وقع الصدام، أي صدام بسبب الفقر والحاجة ستكون نتائجه وخيمة أكثر من المرض. المرض لا يمس الإنسان الواعي المنتبه الحذر، ولو تمت إصابته تتوفر الوسائل والأساليب التي تشفيه، ولهذا يجب عدم تدمير المجتمع الأردني بالفقر مقابل حمايته من المرض، لندع الناس تعمل وتعمل، وأن لا تتوقف المصالح والمشاغل والورش عن مواصلة الحياة، ويتحمل كل إنسان مسؤولية نفسه، كما هي قيادة السيارة، فالسيارة أداة عصرية للانتقال، وهي أداة موت لمن لا يحفظ الانضباط والصيانة وتعليمات المرور. لنقف جميعاً مع العمل واستمرارية الحياة من أجل هزيمة الفقر والجوع على طريق هزيمة المرض والوباء والكورونا.