شريط الأخبار
الأميرة "غيداء طلال" تُشيد بقرار الحكومة الذي يؤمّن أكثر من 4 ملايين أردني في مركز الحسين للسّرطان هطولات مطرية في شمال المملكة وضباب كثيف برأس منيف جامعة العلوم الإسلامية تحول دوام الطلبة عن بعد غدا جامعة اليرموك تؤجل امتحانات الثلاثاء وتحول المحاضرات "عن بُعد" الجامعة الأردنية تحول دوام الثلاثاء إلى التعليم عن بُعد بسبب الأحوال الجوية جامعة عجلون الوطنية تؤجل امتحانات الثلاثاء بسبب الأحوال الجوية بلديات ومؤسسات رسمية ترفع استعدادها لاستقبال المنخفض هيئة الخدمة تقرر تأجيل اختبار تقييم الكفايات الثلاثاء جامعة العلوم والتكنولوجيا تؤجل الامتحانات المقررة غدا الجامعة الهاشمية تؤجل امتحانات الثلاثاء بسبب الظروف الجوية نيويورك تايمز: تدمير أكثر من 2500 مبنى في غزة منذ وقف إطلاق النار "الميثاق النيابية" تُثمّن التوجيهات الملكية بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي الحكومة تعلن تفاصيل مشاريع البرنامج التنفيذي للأعوام 2026–2029 تعزيزات للجيش السوري بريف حلب بعد رصد مجاميع مسلحة تابعة لـ«قسد» الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات الأرصاد الجوية : أجواء شديدة البرودة بالتزامن مع دخول المنخفض الأكبر من نوعها على مستوى أوروبا ... إسبانيا تضبط أطنانا من المخدرات في سفينة بالأطلسي ( صور ) المومني: البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام (2026-2029) جزء من مشروع التحديث الشامل سميرات: لا نقص تمويليا لمشاريع البرنامج التنفيذي الحكومي لعام 2026 رئيس الوزراء: الملك وجّه الحكومة بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب

تحسين التل يكتب : وصفي التل كان (وما زال) أكبر من رئيس وزراء...

تحسين التل  يكتب  : وصفي التل كان (وما زال) أكبر من رئيس وزراء...


الذكرى ال49 لاستشهاد الرئيس وصفي (مصطفى وهبي) صالح التل.




القلعه نيوز- كتب تحسين التل:-*
عندما يتحدث عن الشهيد وصفي التل أكثر القيادات عداءً، ويؤكد على أن دولته كان أقل من ملك، وأكبر بكثير من رئيس حكومة، ذلك يعني أن وصفي كان وسيبقى رجلاً استثنائياً مر في تاريخ الأردن، منذ عام (1921) والى أن يخرج من بيننا رجلاً بحجمه، وبحجم أفكاره، ومشاريعه الوطنية، ونظرته لمستقبل آمن للمنطقة العربية والإسلامية، هذا الرأي جاء من عدو وليس من صديق أو قريب أو بعيد عن تاريخ الرجل،

وهنا يكون التقييم أكثر دقة. عندما يكون رأس الشهيد وصفي التل برأس أكبر القيادات والزعامات العربية، تلك الزعامات التي أشبعتنا كذباً، وفهلوة، ورقصاً على الحبال الى أن سقطت على الأرض فدُقت أعناقها، وتكسرت ضلوعها، وتلطخت في وحل الهزيمة، والدجل السياسي والفكري، هذا يعني أننا أمام مسؤول ينظر الى الواقع بكثير من الجدية، إذ لا يمكنه تزييف الحقائق أمام الشعوب المتطلعة الى تحقيق ما تصبو إليه من قوة عسكرية، وتنمية شاملة، ونمو اقتصادي مؤثر في مسيرة المنطقة العربية.

لقد غضبت بعض القيادات العربية من الشهيد وصفي التل، واعتبرته من المسؤولين الذين يغردون خارج سرب التخاذل، والإنهزامية، أو التفكير بسلام مع عدو لا يقبل بالحلول شبه الكاملة أو المجتزأة، ولا يرضى بالحلول الوسط،

كان الشهيد يقول: فلسطين للعرب ، واليهود أعداء الأمة، وما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة، بالرغم من أن شعار الشهيد التل أطلقه أحد رؤساء الدول العربية، لكنه جاء في وقت كثرت فيه بالونات الإختبار، والفقاعات الفارغة، وكان شعاراً لا يمت للواقع والحقيقة بأي صلة مباشرة أو غير مباشرة، وكان يعلم هذا الرئيس أن شعاراته فارغة ولا يمكن تطبيقها.

هذا يثبت للأعداء قبل الأصدقاء أن القيادات العربية كانت تجد في الرئيس التل القدرة على تحريك المسارات، وتغيير الأنماط التقليدية المتبعة في كل دولة عربية، وكان صاحب أكثر القرارات جرأة في تاريخ الأمة العربية، لهذا حقدت عليه في ذلك الحين؛ قيادة مصر، وليبيا، وسوريا، والعراق، وأدى هذا الحقد فيما بعد الى استشهاده بحجة أحداث أيلول، لكن التصفية كانت لأفكار الشهيد، ولمشروعه النضالي، وتبنيه فكرة الحرب الطويلة مع إسرائيل لإنهاك اقتصادها، واستنزاف قوتها العسكرية، وجرها بالنهاية الى الإنسحاب من المناطق المحتلة.

كان وما زال أكبر من رئيس وزراء وأقل من ملك، وإلا فلماذا لا يزال ذكره مؤبداً بين أبناء الشعب الأردني الذين يعرفون تمام المعرفة بأن الرجل كان وطنياً عاشقاً لتراب الوطن، صاحب الأفكار الخلاقة، والأيادِ البيضاء، وحكوماته جاءت للإنجاز والعمل ووضع قواعد البناء والإعمار، وتسليم الوطن لأجيال يمكنها البناء على ما تقدم، ومراكمة الإنجازات وتعظيمها...

الذكرى التاسعة والأربعون لاستشهاد وصفي التل برصاصة عربية صهيونية أمريكية بريطانية غادرة، تمر وللمرة الأولى بصمت شديد، يتخلل الصمت قراءة الفاتحة، رحم الله روح الشهيد وصفي التل الطاهرة، وأسكنه الفردوس الأعلى، إنه نعم المولى، ونعم المجيب، ونعم النصير.

* كاتب واعلامي وناشر صحفي معروف
*tahseinettal@yahoo.com