شريط الأخبار
ارجعوا أموال الضمان أبو رمان يوجه سؤالا للحكومة حول شبكة الاتجار بالأردنيين وأطفالهم في ماليزيا وزير الثقافة ينعى الفنان فؤاد حجازي براك: إسرائيل قصفت مدارج مطار أبو الظهور دون إخطار واشنطن أو أنقرة اللجنة الإدارية في مجلس الأعيان تقر مشروع قانون الإدارة المحلية الأردن يدين الاعتداء الاسرائيلي على ريف دمشق القبول الموحد: 640 مقعدا للطب و256 للأسنان ضمن خطة خفض أعداد المقبولين بالتخصص الغذاء والدواء تدعو المدارس إلى عدم بيع مشتقات اللحوم ومشروبات الطاقة الرئيس العراقي: العراق لا يقبل استخدام أراضيه "للاعتداء على أي دولة" ماليزيا تضبط 15 أردنيا مشتبها بتشكيلهم عصابة تسول وتنقذ 17 طفلاً الأمانة توضح ادعاءات مصادرة بضائع ونقلها لمنزل خاص: جمعية خيرية البدور يوجه بنقل عيادات عمان النفسية إلى موقع ملائم ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك شخصيات من البادية الشمالية: زيارة ملكية إلى الصين تفتح آفاقاً جديدة وتحَمَل رسائل إلى العالم "التعاون الخليجي" يدين مواصلة الاحتلال مخططاته الاستعمارية في الضفة الغربية مستوطنون إرهابيون يقيمون بؤرة جديدة في ترمسعيا الاتحاد الأوروبي يدين إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية الاحتلال يغلق مدخل المغير شمال شرق رام الله الخارجية: ننسق مع ماليزيا لاستعادة أردنيين استغلوا للتسول ومتهمين باستغلالهم الرواشدة "يعود"المخرج فيصل الزعبي

عبدالقادر البياضي يكتب....أزمة مصداقية تقارير حقوق الإنسان

عبدالقادر البياضي يكتب....أزمة مصداقية تقارير حقوق الإنسان
القلعة نيوز - عبدالقادر البياضي

صدور التقاريرالسنوية من الجهات الخارجية أو الداخلية المرتبطة بهذه الجهات،والمليئة بعبارات اهمية الانسان وحقوقه كتابةً لا تطبيقًا، فالتطبيق يؤخذ بزوايا معينة تمسهم فقط ، فإن حق الاختيار او بما يسمى حرية الراي تجاه اي موضوع نقاش او جدال يعتبر من اعظم الحقوق الانسانية التي تمتاز بتصنيفها الامم عن بعضها بدرجة رقيها وتميزها، من حيث المساحة التي تعطيها وتكفلها هذه الامم لشعوبها ضمن دساتيرها.وتاخذ الدول حجم المساحة المعطاه بحرية الراي والتعبير والاختيار سوطا تجلد به غيرها، لانها دول من وجهة نظرها غير متحضره او بمعنى لا ترتقي فوق وسيط مقياس معيار احترام وقيمة الانسان.

والاكيد أن اكثر الدول المتضررة ضمن معيار الرقي الانساني باحترام قيمة الانسان وحريته هي الدول العربية والاسلامية مهما سنت في فقرات دستورها او اصدرت القوانين والتشريعات او شكلت الهيئات والمؤسسات والمنظمات التي ترعى الانسان وحقوقه.

نعم يوجد الكثير من التناقضات بين ما تكفله الدساتير من حقوق الانسان في حرية الراي والتعبير في الكثير من دول العالم العربي والاسلامي ودول العالم الثالث، الا انه الشيء الاكيد أن هذا التناقض هو لا يذكر مع اغلب الدول التي تدعي المثاليه، فهي دول تكيل بمكيالين إنسانيين تجاه ما يخصها من هذه القضية وتجاه أي قضية إنسانية تخالف توجهاتها أو مصالحها.

والمثير بالغبطة داخل أنفسنا العربية والاسلامية أننا نسعى جاهدين بأن نثبت أننا مطبقين لأرائهم ووجهات نظرهم ودون فائدة، ونتناسى أننا خير أمة كفلت حقوق الإنسان، وبأننا معلمين لا متعلمين بقيمة الإنسان وحقوقه، ومتناسين أن أغلب قراراتنا ونقاشاتنا الرسمية وغير الرسمية مسبوقة بكلام رسولنا الإنسان وآمرهم شورى بينهم، وأن الله عز وجل خلقنا في احسن تقويم، ولم ينزل أبانا آدم عليه السلام الا بعد أن كان جاهزا أن يختار طريقه بين الخير والشر، بعد اختبار الشجرة، وهو إختبار لا يذكر بمفهومنا البشري ضمن مقاييس الاختبارات،

ورغم استغراب الملائكة الكرام من أن يُجعل فيها من يفسد ويسفك الدماء، ولكن الله العلي القدير يعلم ما لا يعلمون، ومن هذه الآية الكريمة ندرك انه تم تعليم الانسان، وترك له أمر الاختيار بين البقاء في الجنة أو مخالفة أمر الله والهبوط للارض(قصة الشجرة) وهو عالم الغيب

ورائع أن يكون هنالك دول أو جهات أو مؤسسات تهتم بالانسان وحقوقه واهمها حق الرأي والاختيار، ولكن على أن تكون مبادئهم قائمة على المساواة بين جميع الأعراق والأجناس، وكذلك أن لا يعطي هذا الأمر ميزة للدول التي تحتضن هذه المؤسسات أو المنظمات أو تدعمها مالياً، بأنها بعيدة عن النقد أو تكون ورقة مساومة لها مع الدول لأخرى، كونه لا شيء أعظم شراً على الإنسان والبشرية من التكبر الذي يضعك فوق الجميع، ويعطيك أولوية خاصة في نفسك بأن تلغي حقوق الأخرين في اختيار ما هو المناسب وغير المناسب، فلكل دولة ظروفها ومعتقداتها وأعرافها، حتى أن أعرافهم هي مصدر من مصادر التشريع عندهم، ولنتذكر بأن التكبر هو سبب طرد إبليس من رحمة الله والجنة.