شريط الأخبار
وزارة الثقافة تستحدث مديرية ثقافة العاصمة وأقساما للطفل في المحافظات المنطقتان العسكريتان الشمالية والجنوبية تُحبطان 3 محاولات تسلل الشيخ فيصل المقيبل يرد على القاضي العشائري فارس السرحان : رؤيةً جادة تنطلق من خبرة طويلة في القضاء العشائري الأردن يدين هجمات حاولت استهداف منشآت بترولية في السعودية ولي العهد يؤكد من الأحوال المدنية أهمية استكمال أتمتة الخدمات القاضي العشائري فارس السرحان يقترح حصر الجلاء العشائري بنطاق "دفتر العائلة" من لواء إلى آخر نتنياهو: سأرفض أي ضغوط أميركية للانسحاب من غزة ولبنان وسوريا منتدى الإستراتيجيات: 5.6 مليار دولار فرص تصديرية للأردن غير مستغلة الرواشدة يرعى حفل افتتاح فعاليات مهرجان المونودراما المسرحي الرابع بيانات: تراجع الملاحة في البحر الأحمر سلاح الجو يعترض ويسقط طائرتين مسيّرتين استهدفتا أراضي المملكة رسائل تحذيرية تجريبية على هواتف الأردنيين الحكومة تبحث إطلاق مواقف "اركن وتنقّل" الذكية 3 ليالٍ هادئة بين واشنطن وطهران .. وآمال على الحوار الأمن: تراجع ملحوظ بأعداد مرتكبي إطلاق النار في المناسبات ارتفاع عدد السياح القادمين للأردن في حزيران إلى 600 ألف البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" 600 مسؤول أمني إسرائيلي سابق يطالبون ترامب بالتدخل لوقف إرهاب المستوطنين الصفدي ونظيره المالطي يبحثان تعزيز التعاون الاحتلال يستولي على 498 دونما من أراضي الفلسطينيين شرق طوباس

السرحان تكتب :" الفوضى الفكرية "

السرحان تكتب : الفوضى الفكرية

بقلم أريج خالد السرحان
تنافس غريب ، ومحموم نطالعه كل يوم وسط حروف سطرها كثير من المحللين ، والكتاب وأباطرة الضاد ، الحالمين بمدينة أفلاطون ، او الراسمين حدود رياض الجنة ، على الأرض إنهم من أبناء جلدتنا وقد تجدهم أحيانا ينحدرون من قوميتنا وأنا هنا لا اعاتب أحدا، بقدر ما أنا أعبر عما يدور في ذهني وفكري من قلق وارتباك سببته فوضى فكرية عمت البلاد والعباد .
وإذ نشأنا منذ مقتبل العمر على عديد الثوابت والقيم والمنهج القويم بتحديد الهوية والغايات والسلوكيات ، والآليات لاجل تحقيق جل هذه المبادئ فإننا صُدمنا بالواقع ، وبتنا نراجع كل تلك القيم والاخلاقيات لنجدها تتناقض تماما، وطرق تحقيقها ووسائل الوصول إليها . وباختلاف الأمم والحضارات بالتأكيد تختلف الثوابت ، والأهداف وتختلف الوسائل ، لتحقيقها أيضا. فالمنبعث من القواعد ، والثوابت الإسلامية تجده متناقضا مع نفسه ووسائل ، وطرق وصوله للهدف، والذي يعتقد جازما انه يسعى لتحقيق الصالح العام ، والمنحدر من الفكر الليبرالي هو أيضا لا يتورع عن استخدام اية وسيلة لتحقيق غاياته ويأمل دوما بأن يكون أول من حقق المصلحة للجميع،وإذ تذهب إلى الاشتراكية فهي تتعمق كثيرا ،في اقناع الآخرين بأنها الطريق القويم للوصول إلى النتائج التي يبحث عنها الجمهور .
وهنا يدور السؤال الذي ، لا يزال يثير جدلا، في أروقة الحوار ومعركة شرسة ، تدور على صفحات التواصل الاجتماعي وكل المواقع والوسائل الإعلامية على اختلافها وتنوعها وهو يكمن في تلك اللحظة ، التي يخلو بها المرء مع نفسه ، ويتسائل إلى أي الاتجاهات والأفكار والوسائل والآليات والأهداف هو منتمِ حينها فقط تبرز المعضلة وتظهر جذور المشكلة في أن الجميع قد وضع امامه ونصب عينيه أهداف وغايات ، وما فكّر اساسا في نوعية وصدقية ونجاعة وتوافق هذه الأهداف مع الآليات ووسائل العمل لأجل تحقيقها .
الفوضى الفكرية ، التي تعم بلادنا ، وتحاول اقتناص جماهيرنا في البلاد العربية والإسلامية هي احد اهم وابرز تلك العوامل التي ساهمت في تخلف الأمة ، وتأخير تقدمها، ورقيها ومع أن الاختلاف هوسنة الله في خلقه لكننا نعلم بأن حتى الاختلاف يجب أن يكون للصالح العام ولا يمكن أن ينجح احد طالما هو يسير في منهجية ، أبعاد الآخر ورفضه ، وهو اساسا، يستخدم نفس طريقته ووسائل عمله ويسعى لتحقيق نفس الهدف . والحقيقة التي لا بد من مواجهتها هي اننا اليوم بحاجة ماسة وضرورة قصوى لإعادة النظر في مجمل الأفكار وكل الأحداث وترتيب الأولويات ورسم الخطوط الحاسمة، في تأطير كل ما هو متواجد في الساحة الفكرية وتوجيه كل الطاقات لأجل ما هو في صالح الجميع ، دون البقاء في آخر الركب والتماس كل الحلول لأزماتنا دوما، واستيرادها من الخارج ، فتجارب البلاد الأخرى ، وثقافتها وحتى طبيعة البشر ، فيها تختلف عنا كثيرا مما يسبب صعوبة بالغة في تطبيق نماذجهم في بلادنا .