شريط الأخبار
اليحيى: إقرار أول اتفاقية نموذجية للاقتصاد الرقمي على مستوى العالم القاضي يلتقي سفراء ورؤساء البعثات العربية المقيمين في فيتنام الأردن يشارك في اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالقاهرة الرواشدة يرعى احتفالاً ثقافيًا نظمته جمعية مقاطعة شنشي بمناسبة عيد الربيع الصيني البدور: 70% من الأردنيين مؤمنون صحياً الرواشدة: صندوق دعم الثقافة يركز على المشاريع النوعية التي تعود بالاثر على المجتمع "برعاية الوزير القطامين" : الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية تنظم ورشة عمل وطنية بعنوان " الأسطول البحري الوطني – أهميته وتشجيع الاستثمار فيه" ( صور ) أردوغان: تركيا تبذل قصارى جهدها لمنع اندلاع صراع أميركي إيراني تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية "التوجيهي" منتصف الأسبوع المقبل إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي البدور يؤكد للنائب كريشان حرص وزارة الصحة على تطوير الخدمات الصحية في محافظات الجنوب الأردن وباكستان يبحثان تعزيز التعاون وتنشيط التجارة البينية البلبيسي تبحث تعزيز التعاون في بناء القدرات والتدريب مع منصة "إيه بوليتيكال" التربية: 63.6% نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي منحة يابانية لتوفير معدات طبية لمستشفى الهلال الأحمر الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر "القلعة نيوز" تُهنئ فارسها "قاسم الحجايا "بمناسبة نجاح ابنه هاشم الجيش الباكستاني: مقتل 216 مسلحا على الأقل وانتهاء عملية عسكرية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة جدارا بعيد ميلاد جلالة الملك ( صور ) الأردن يحتفي بأسبوع الوئام العالمي بين الأديان

السرحان تكتب :" الفوضى الفكرية "

السرحان تكتب : الفوضى الفكرية

بقلم أريج خالد السرحان
تنافس غريب ، ومحموم نطالعه كل يوم وسط حروف سطرها كثير من المحللين ، والكتاب وأباطرة الضاد ، الحالمين بمدينة أفلاطون ، او الراسمين حدود رياض الجنة ، على الأرض إنهم من أبناء جلدتنا وقد تجدهم أحيانا ينحدرون من قوميتنا وأنا هنا لا اعاتب أحدا، بقدر ما أنا أعبر عما يدور في ذهني وفكري من قلق وارتباك سببته فوضى فكرية عمت البلاد والعباد .
وإذ نشأنا منذ مقتبل العمر على عديد الثوابت والقيم والمنهج القويم بتحديد الهوية والغايات والسلوكيات ، والآليات لاجل تحقيق جل هذه المبادئ فإننا صُدمنا بالواقع ، وبتنا نراجع كل تلك القيم والاخلاقيات لنجدها تتناقض تماما، وطرق تحقيقها ووسائل الوصول إليها . وباختلاف الأمم والحضارات بالتأكيد تختلف الثوابت ، والأهداف وتختلف الوسائل ، لتحقيقها أيضا. فالمنبعث من القواعد ، والثوابت الإسلامية تجده متناقضا مع نفسه ووسائل ، وطرق وصوله للهدف، والذي يعتقد جازما انه يسعى لتحقيق الصالح العام ، والمنحدر من الفكر الليبرالي هو أيضا لا يتورع عن استخدام اية وسيلة لتحقيق غاياته ويأمل دوما بأن يكون أول من حقق المصلحة للجميع،وإذ تذهب إلى الاشتراكية فهي تتعمق كثيرا ،في اقناع الآخرين بأنها الطريق القويم للوصول إلى النتائج التي يبحث عنها الجمهور .
وهنا يدور السؤال الذي ، لا يزال يثير جدلا، في أروقة الحوار ومعركة شرسة ، تدور على صفحات التواصل الاجتماعي وكل المواقع والوسائل الإعلامية على اختلافها وتنوعها وهو يكمن في تلك اللحظة ، التي يخلو بها المرء مع نفسه ، ويتسائل إلى أي الاتجاهات والأفكار والوسائل والآليات والأهداف هو منتمِ حينها فقط تبرز المعضلة وتظهر جذور المشكلة في أن الجميع قد وضع امامه ونصب عينيه أهداف وغايات ، وما فكّر اساسا في نوعية وصدقية ونجاعة وتوافق هذه الأهداف مع الآليات ووسائل العمل لأجل تحقيقها .
الفوضى الفكرية ، التي تعم بلادنا ، وتحاول اقتناص جماهيرنا في البلاد العربية والإسلامية هي احد اهم وابرز تلك العوامل التي ساهمت في تخلف الأمة ، وتأخير تقدمها، ورقيها ومع أن الاختلاف هوسنة الله في خلقه لكننا نعلم بأن حتى الاختلاف يجب أن يكون للصالح العام ولا يمكن أن ينجح احد طالما هو يسير في منهجية ، أبعاد الآخر ورفضه ، وهو اساسا، يستخدم نفس طريقته ووسائل عمله ويسعى لتحقيق نفس الهدف . والحقيقة التي لا بد من مواجهتها هي اننا اليوم بحاجة ماسة وضرورة قصوى لإعادة النظر في مجمل الأفكار وكل الأحداث وترتيب الأولويات ورسم الخطوط الحاسمة، في تأطير كل ما هو متواجد في الساحة الفكرية وتوجيه كل الطاقات لأجل ما هو في صالح الجميع ، دون البقاء في آخر الركب والتماس كل الحلول لأزماتنا دوما، واستيرادها من الخارج ، فتجارب البلاد الأخرى ، وثقافتها وحتى طبيعة البشر ، فيها تختلف عنا كثيرا مما يسبب صعوبة بالغة في تطبيق نماذجهم في بلادنا .