شريط الأخبار
ميسي يسجل ثنائية في شباك النمسا ويصبح الهداف التاريخي لكأس العالم أعداد الجماهير الأردنية في محيط ملعب ليفاي ستاديوم كبيرة جدا بيان إسرائيلي: الجيش سيواصل تحييد التهديدات والبقاء في المنطقة الأمنية جنوبي لبنان حسين: السياسة الخارجية العراقية قائمة على بناء علاقات مع دول الجوار وفي مقدمتها الأردن النائب مشوقة يقترح تخفيف التكاليف المالية في المناسبات الاجتماعية جولة تفقدية للوقوف على التجهيزات النهائية لاستقبال جماهير النشامى في جرش تحت راية الثورة العربية الكبرى .. العقبة تتوحد خلف النشامى في مواجهة الجزائر الصفدي يبحث مع نائب رئيس المفوضية الاوروبية الشراكة الاستراتيجية الظهراوي للحكومة: العطلة واجب وطني كل العائلات سهرانة رسالة ملكية سامية مسائية. الصفدي: احترام سيادة الدول العربية وعدم التدخل في شؤونها أساس العلاقات مع إيران وزير الخارجية: نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار ويجب معالجة جميع أسباب التوتر الصفدي يلتقي النفطي في عمّان عبد العاطي: اتساع التهديد وعدم الاستقرار يهددان أمن المنطقة العربية غنيمات تشارك في أعمال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو متوسطية والخليج الصفدي: الاجتماع التشاوري بحث التحديات التي تواجه العالم العربي وسبل تعزيز العمل المشترك المومني يلتقي مدير السياسات العامة لشركة "ميتا" في الشرق الأوسط وزير خارجية البحرين: الاتفاق الأميركي الإيراني خطوة نحو خفض التصعيد الأردنيون عشية لقاء الجزائر: اعتزاز وطني بالنشامى القاضي يجري مباحثات رسمية مع رئيسة البرلمان الأذربيجاني

البياضي يكتب ...ثوابت السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية

البياضي يكتب ...ثوابت السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية


"وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكَ" (سورة المائدة، آية 49)

تعتبر المملكة العربية السعودية حاملة ارث للخلافة الاسلامية منذ نشأتها، عنوان رئيسي في دليل التسامح العالمي، لما تمتلكة من مقومات دينية، فهي مهد الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وقبلة الحجاج المسلمين ومرجعية دينية، وهي تتوسط الخريطة العالمية كموقع جغرافي متميز، وسيدة للطاقة في العالم.

هذه الامكانيات فرضت عليها انتهاج سياسة تسامحية وسطية منبعثة من روح الدين الاسلامي الذي جاء رحمة للعالمين على يد رسول كريم، فكانت تتعامل مع ابناء جلدتها بحنية الشقيقة الكبرى، ومع غيرهم كاخ أكبر يحمل رسالة بعنوان لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحبه لنفسه.

واذا علمنا ان السياسة في الاسلام الذي انطلقت من المملكة العربية السعودية هو( تنظيم أمور الدولة والعناية بمصالح وشؤون الرعية، داخل الدولة وخارجها)، وعلمنا أنها تعني في عصرنا الحاضر هي فن الممكن او المستحيل كما يقال، وانه ينتظر من السياسي المتمرس التشخيص الصحيح ووضع اليد مواقع الخلل ولديه المقدرة على رسم واقع واضح للمستقبل، فلا مستغرب بما نجده من تجدد مدروس بالسياسة السعودية من خلال رؤية ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان داخليا وخارجيا، سياسة تتعامل مع الواقع، وتدور في إطاره، ولا تخرج عنه، سياسة تخلو من حب الصراع مع الغير، وتميل للتعايش مع الجميع على اساس الاحترام والتعاضد للمصلحة العامة، سياسة تتماشى مع الشريعة الإسلامية في شموليتها تجاه ابنائها، وتجاه العلاقات الدولية والعسكرية.
واذا كان السياسي هو الكاذب الصادق كما يقال ، فان رجالات السياسة الحاكمة في السعودية لم يكونوا يوما الا أصحاب الوجه الواحد الواضح السمح المرن من حيث مواكبة كل مرحلة من مراحل السياسة الدولية المتقلبة بتقلب اهواء الاشخاص، فهم لا يقولوا الا ما يفعلون، ولا يفعلون الا ما يقولون، فنجدهم رغم الغطرسة العدائية الصفوية الايرانية تجاهها وتجاه كل شقيقاتها والعالم، تمد يد التسامح ولكن ليس على حساب القضايا الاساسية، وليس تسامح من الا من باب القوة ليس الضعف.

فلا غرابة عندما نقرأ كلمة للمؤسس خالد عبدالعزيز آل سعود رحمة الله (أنا مسلم وليس أحب عندي من أن تجتمع كلمة المسلمين، وإنني لا أتأخر عن تقديم نفسي وأسرتي في سبيل ذلك) ان نجد الموقف السعودي القوي الثابت تجاه اخوتة بعدما تكشف الوجه الايراني الصفوي المتلون امام العالم اجمع، وسعت لضرب الاخوة ببعض في اليمن، وقفت السعودية بقوة امام استخدامها لبعض الطوائف المنحرفة فكريا لتقول لها ولكل متربص هذا شقيقي وانا معه بالسراء والضراء.


فعندما امتدت يد التعكير لصفوة الاخوة مع شقيقتها قطر، من قبل كل المتسلقين تأنت وقالت هذه شقيقتي فكان لقاء الاحضان رسالة لكل حاقد ومتربص.

وعندما امتد الخراب للبنان الشقيق كانت العون والسند، وفي عراق وسوريا وليبيا العروبة وقفت مع ارادة الشعوب في ساحة حروب دموية عالمية وطائفية.

وفي همنا الاساسي لقضيتنا الثابته فلسطين الحبيبة وهي قضية كل عربي ومسلم وانساني، ورغم حسن قراءة ساستها لما هو آت، ولمعرفتهم بتكسب البعض من وجع فلسطين وأهلها، الا أنهم كشجرة السنديان التي لا تتزحزح في دعمها اقتصاديا وسياسيا، ولم يثنيهم كل النعيق لتوتير صفاء المواقف الثابته والراسخة.
فالسياسة للمملكة العربية السعودية ورغم كل التجاذبات العربية والاسلامية والعالمية، سياسة مبدأها مسك العصا السياسة من المنتصف وتحت شعار لا ضرر ولا ضرار، سياسة تحافظ على شخصيتها المستقلة بعيداً عن التدخل بشؤون غيرها الا بالنصيحة الحسنة، ولربما قد تضطر ببعض الامر ان تنهر نهرة حب وتوجيه بوجه صاحب أي قضية وجدت مسؤوليها انحرفوا عن الطريق الصحيح.