شريط الأخبار
ميسي يسجل ثنائية في شباك النمسا ويصبح الهداف التاريخي لكأس العالم أعداد الجماهير الأردنية في محيط ملعب ليفاي ستاديوم كبيرة جدا بيان إسرائيلي: الجيش سيواصل تحييد التهديدات والبقاء في المنطقة الأمنية جنوبي لبنان حسين: السياسة الخارجية العراقية قائمة على بناء علاقات مع دول الجوار وفي مقدمتها الأردن النائب مشوقة يقترح تخفيف التكاليف المالية في المناسبات الاجتماعية جولة تفقدية للوقوف على التجهيزات النهائية لاستقبال جماهير النشامى في جرش تحت راية الثورة العربية الكبرى .. العقبة تتوحد خلف النشامى في مواجهة الجزائر الصفدي يبحث مع نائب رئيس المفوضية الاوروبية الشراكة الاستراتيجية الظهراوي للحكومة: العطلة واجب وطني كل العائلات سهرانة رسالة ملكية سامية مسائية. الصفدي: احترام سيادة الدول العربية وعدم التدخل في شؤونها أساس العلاقات مع إيران وزير الخارجية: نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار ويجب معالجة جميع أسباب التوتر الصفدي يلتقي النفطي في عمّان عبد العاطي: اتساع التهديد وعدم الاستقرار يهددان أمن المنطقة العربية غنيمات تشارك في أعمال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو متوسطية والخليج الصفدي: الاجتماع التشاوري بحث التحديات التي تواجه العالم العربي وسبل تعزيز العمل المشترك المومني يلتقي مدير السياسات العامة لشركة "ميتا" في الشرق الأوسط وزير خارجية البحرين: الاتفاق الأميركي الإيراني خطوة نحو خفض التصعيد الأردنيون عشية لقاء الجزائر: اعتزاز وطني بالنشامى القاضي يجري مباحثات رسمية مع رئيسة البرلمان الأذربيجاني

عبد الهادي المجالي .. سيرة ومسيرة

عبد الهادي المجالي .. سيرة ومسيرة
رجل دولة من طراز مختلف يغادر هذه الدنيا بعد أن أعياه العمل العام على مدى أكثر من ستين عاما ، تنقّل في الكثير من المواقع ، منها السياسي والعسكري والأمني والحزبي والبرلماني ، وكيف لنا أن نجد شخصا إجتمعت فيه كل هذه ؟ مسيرة حافلة بكل شيء ، من القوات المسلحة مرورا بالأمن العام والسلك الدبلوماسي والوزارة ، وحطّ الرحال في مجلس النواب رئيسا له عدّة دورات ، عاصر الكثيرين من رؤساء الحكومات والوزراء ، وكان مثالا للشخصية السياسية التي عركتها الأيام ، وهو أيضا عاركها وخاض معارك عديدة كرجل دولة لا يشقّ له غبار كما يقال . عبد الهادي المجالي يغادرنا اليوم ، هو العسكري الذي أراد بعد تقاعده أن يقف في الصف الآخر .. في الصف الحزبي ، وعلى الرغم من أن كثيرين استغربوا خطوة الباشا ، غير أنه أصّر على استثمار الحالة الديمقراطية قبل أكثر من ثلاثين عاما ، فأسس مع رفاق له حزب العهد ، ثم كان ائتلاف الحزب الوطني الدستوري ثم حزب التيار الوطني . شعر في كثير من الأوقات بعقم المسيرة الحزبية ، إلّا أنه آثر الإستمرار على أمل أن يصلح حال العمل الحزبي في البلاد ، وبقي
متمسكا بمبادئه وعزمه على الإستمرار في هذا العمل مهما كانت التكاليف باهظة . محطات كثيرة وكبيرة في حياة الرجل ، من الصعب اختزالها في مقالة ، فالرجل يحتاج منّا لمجلدات حتى نتمكن من استعراض مسيرته الوطنية في مختلف المجالات ، وهي مسيرة قلّما نجدها في شخص واحد ، غير أن الباشا عبد الهادي اجتمعت فيه العديد من المحطّات التي تداخلت فيما بين بعضها البعض ، فكان مثالا لرجل الدولة ، ومن النادر وجود مثل هؤلاء الرجال في حياتنا السياسية هذه الأيام . رحل أبو سهل وترك إرثا كبيرا خلفه ، وهو إرث يجب علينا جميعا البحث فيه وتناوله ، فمثل سيرة هذا الرجل تستحق الإهتمام والمتابعة والتعلّم منها ، لا بل واخذ العبر أيضا . دماثة الأخلاق من صفاته الطيبة ، ورغم أن الرجل تعرض في الكثير من المواقف لحملات انتقاد غير أنه كان يأبى الرد ، فهو يرى في نفسه شخصية عامة قد لا ترضي بعض المواقف الآخرين ، كان يحترم مختلف الآراء حتى لو تعارضت معه وبقسوة . في يوم رحيل الكبير عبد الهادي المجالي نقرأ الفاتحة على روحه الطاهرة وندعو الله عز وجل أن يرحمه ويدخله فسيح جنانه ، والعزاء لكل الأردنيين على رحيل هذا الفارس الذي يترجّل اليوم عن صهوة جواده مغادرا ومحاطا بكل الإجلال والفخار .
قاسم الحجايا