شريط الأخبار
أبو رمان يوجه سؤالا للحكومة حول شبكة الاتجار بالأردنيين وأطفالهم في ماليزيا وزير الثقافة ينعى الفنان فؤاد حجازي براك: إسرائيل قصفت مدارج مطار أبو الظهور دون إخطار واشنطن أو أنقرة اللجنة الإدارية في مجلس الأعيان تقر مشروع قانون الإدارة المحلية الأردن يدين الاعتداء الاسرائيلي على ريف دمشق القبول الموحد: 640 مقعدا للطب و256 للأسنان ضمن خطة خفض أعداد المقبولين بالتخصص الغذاء والدواء تدعو المدارس إلى عدم بيع مشتقات اللحوم ومشروبات الطاقة الرئيس العراقي: العراق لا يقبل استخدام أراضيه "للاعتداء على أي دولة" ماليزيا تضبط 15 أردنيا مشتبها بتشكيلهم عصابة تسول وتنقذ 17 طفلاً الأمانة توضح ادعاءات مصادرة بضائع ونقلها لمنزل خاص: جمعية خيرية البدور يوجه بنقل عيادات عمان النفسية إلى موقع ملائم ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك شخصيات من البادية الشمالية: زيارة ملكية إلى الصين تفتح آفاقاً جديدة وتحَمَل رسائل إلى العالم "التعاون الخليجي" يدين مواصلة الاحتلال مخططاته الاستعمارية في الضفة الغربية مستوطنون إرهابيون يقيمون بؤرة جديدة في ترمسعيا الاتحاد الأوروبي يدين إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية الاحتلال يغلق مدخل المغير شمال شرق رام الله الخارجية: ننسق مع ماليزيا لاستعادة أردنيين استغلوا للتسول ومتهمين باستغلالهم الرواشدة "يعود"المخرج فيصل الزعبي مطلب شعبي وعدالة متأخرة

الدولة الاردنية-القدرة على الاستمرارية والبقاء كتب (عرار)

الدولة الاردنيةالقدرة على الاستمرارية والبقاء كتب (عرار)
(عرار)...
تأثر الأردن منذ نشأته بالمحددات التي فرضتها البيئة الجغرافية على مستقبل الدولة السياسي، جعلته الأكثر تأثراً بصراعات وأزمات الإقليم، وفرضت عليه أن يكون دائماً طرفاً رئيسياً في أي صراع، ومشاركاً أساسياً في حل؛ سواء رغب ذلك أم لم يرغب؛ الأمر الذي جعل القيادة السياسية الهاشمية على تماس مباشر للتطورات والأزمات التي تشهدها المنطقة، وهو أمر قد منح القيادة الهاشمية خبرة سياسية واسعة في مواجهة تلك التحديات وكفاية عالية في إدارة الأزمات، وضبط التوازنات السياسية في المنطقة، وهذا تطلَّب من الدولة الأردنية أن تصبح مركزاً لإقليم الشرق الأوسط، يسمح لها بممارسة سياسة خارجية تؤثر إيجاباً في قرارات القوى الكبرى السياسية في المجتمع الدولي تجاه قضايا المنطقة.
حيث امتاز الأردن بفقر موارده الطبيعية وقلة مصادره المائية، وانعكاس الواقع الدولة اقتصادياً واجتماعياً وأمنياً، وبالتبعية تأثرت عملية صنع القرار؛ بسبب درجة الاعتمادية العالية للاقتصاد الأردني على دول الجوار؛ فسرعان ما يتأثر الداخل الأردني اقتصادياً بأي أزمة أو صراع يحدث في الإقليم.
كما كان لارتباط نشأة الدولة الأردنية بالثورة العربية، فهي الدولة الوحيدة التي حملت لواء الثورة ومبادئها، ومنها استمدت القيادة الهاشمية شرعية وجودها، ويسعى النظام السياسي دائماً إلى رعاية هذه الشرعية وتقويتها؛ لذلك التزم الأردن بأدوار محددة ومواقف ثابتة، اوجدت ما يمكن أن نطلق عليه ثوابت الدولة السياسية، التي حكمت وتحكم حركة النظام السياسي الأردني في تعامله مع بيئتيه الإقليمية والدولية. نتج عن طبيعة نشأة الدولة هذه، بيئة اجتماعية فرضت بدورها محددات أخرى على عملية صنع القرار؛ حيث أن المجتمع الأردني قم ضم داخله العديد من الجماعات الاجتماعية من شتى الأصول والمنابت، وهم: ( السوريون، اللبنانيون، العراقيون، المصريون، الفلسطينيون، الحجازيون، الشركس، والشيشان، والأرمن، الأكراد، التركمان، والدروز)، حيث ساعد هذا التنوع في انتقال الأزمات الإقليمية إلى الداخل الأردني، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فرض هذا التنوع، تنوعاً في حجم المطالب المرفوعة إلى النظام، حيث شكلت هذه المطالب المتعدد أحياناً والمتعارضة احياناً أخرى ضغطاً هائلاً على صانع القرار.
هنا تجدر الإشارة إلى أن استمرارية وديمومة أثر هذه المحددات - بدرجات متفاوتة- منذ نشأة الدولة الأردنية إلى الآن، قد منحت القيادة الهاشمية خبرة سياسية واسعة ومهارة عالية في إدارة أزمات وصراعات الإقليم، وقدمت التجربة الأردنية أمثلة عديدة أظهرت قدرة القيادة الهاشمية في ضبط التوازنات السياسية في المنطقة بشكل يضمن حماية أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، والذي يمثل جزءاً مهماً من الأمن والسلم الدوليين؛ لعدة أسباب لعل أهمها، أن منطقة الشرق الأوسط تمثل قلب العالم حيث يقع على خطوط المواصلات والتجارة الدولية (البحرية والبرية والجوية)، بمعنى أن الاقتصاد العالمي سيتأثر بشكل أساسي من توتر الإقليم وأزماته وصراعاته، هذا من ناحية، وبالدرجة نفسها تؤثر حالة عدم الاستقرار في بانتقال آثارها إلى مختلف دول العالم بصور متعددة ولعل أهمها الحركات المتطرفة والمشكلات الأمنية وبالتالي على استقرارها السياسي وأمن كل من الدولة والمجتمع على حد سواء. حيث شكلت هذه الخبرات المتراكمة في وضوح ملامح رؤية القيادة الهاشمية وفلسفتها في إدارة علاقات الأردن الخارجية مع المجتمع الدولي، خاصة مراكز صنع القرار في الدول الكبرى، بل وقدرة هذه القيادة على إقناع القوى الدولية في الشرق والغرب، بأن الأردن هي بوابة التحكم في الدخول إلى الإقليم، الأمر الذي زاد من قدرة الدولة الأردنية بقيادته الهاشمية على حفظ أمن واستقرار المنطقة، وهو دور أردني ثابت ومستمر.
في النهاية، نستطيع القول بأن استمرارية الدور الأردني في حفظ أمن واستقرار المنطقة، يشير إلى ثوابت السياسة الأردنية الخارجية تجاه قضايا الإقليم وعلى رأسها القضية الفلسطينية، كما يعكس اعتدال النظام السياسي الأردني وقبول دوره عالمياً وإقليمياً كرسول وداعٍ محب للسلام، هذا من جهة، ومن جهة ثانية، أن نجاح هذا الدور الأردني في تحقيق أمن واستقرار، يعكس مصلحة أردنية عليا تتمثل في أمن واستقرار الدولة والمجتمع، وتوفير بيئة اقتصادية آمنة وجاذبة للاستثمارات الدولية لنهضة الاقتصاد الوطني. والتقليل من أثر المحددات الجغرافية والديمغرافية أو إلغاء آثارها على أكثر تقدير، وبالتالي توسيع هامش المناورة السياسية للقيادة السياسية من خلال تعدد الخيارات والبدائل المتاحة أمامها.