شريط الأخبار
مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة لقاءان بمجلس الأعيان يبحثان مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون الأزمة بين الوقوع والنكران... المصري بيوم السلام: جهود جلالة الملك في تحقيق السلام هي خارطة للسلام بحد ذاتها حملة أمنيّة ومداهمات في الرمثا .. ضبط 7 أشخاص بينهم خطيران وزيرا الصحة والدولة لشؤون رئيس الحكومة الليبيان في ضيافة جناح مستشفى الاستقلال نبض الحجر وذاكرة المكان: "بيت السلط التراثي" يفتح أبوابه ليروي حكاية الإرث والإنسان الحكومة تقترح نظاما يوسع الاستفادة من الطاقة المتجددة ويشجع تخزين الكهرباء مذكرة نيابية لزارعي القوقعة على طاولة رئاسة الوزراء رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير الباكستاني وزير الخارجية يبحث مع نظيره المقدوني آفاق زيادة التعاون بين البلدين مطالبة نيابية بإعادة العمل بالتوقيت الشتوي البنك المركزي يُصدر تعليمات تنظيم الخدمات المالية المفتوحة تضم أردنيين .. تركيا تعلن تفكيك شبكة احتيال دولية ذات صلات إسرائيلية العمل: 9 أيام متبقية لتوفيق أوضاع العمالة الوافدة .. والغرامة 800 دينار

مها البهو عضو لجنة امانة عمان ..

مها البهو عضو لجنة امانة عمان ..

قرر رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة تعيين مها البهو في لجنة امانة عمان المؤقتة، فمن هي البهو؟

البهو واحدة من خبراء البنك المركزي وتدير قسم المدفوعات، حين زاد إدراكها عام 2013 بالإقصاء المالي وعواقبه على حياة الفقراء في الأردن. تصاعد هذا الشاغل بشكل حاد فيما بدأ الأردن يستقبل طوفانًا من اللاجئين، أكثرهم من سوريا. عرضت مها خواطرها الأولية بشأن تطبيق منصة مدفوعات رقمية يمكن للجميع الوصول إليها على جهاز إدارة البنك المركزي، ثم فيما بعد على "مجلس المدفوعات الوطني"، وهو مجموعة تتألف من البنوك التجارية الكبرى في الأردن.

وأتمنى لو كنت هناك لسماع تلك المناقشات المبكرة. لقد سمعت مها تتحدث مراراً منذ ذلك الحين، وأثار إعجابي اتساع رؤيتها وقدرتها على سوق الحجج بذكاء دعمًا لوجهات نظرها، وحماسها في الإلقاء. لست مندهشة لسماعي أن البنك المركزي والمجلس وافقا - بسرعة نسبية - على خططها الرامية إلى تطوير وتشغيل JoMoPay في بيئة البنك المركزي الآمنة.

شكلت مها مجموعة عمل تضم البنوك الراغبة ومشاركين آخرين، وحرصت على التشاور معها طوال المشروع. لكن لا شك أن البنك المركزي كان هو المسؤول الرئيسي مما اسرع الكثير من الإجراءات، لكنه ينطوي أيضا على مخاطر عدم مشاركة الأطراف الفاعلة (ولا سيما البنوك) التي ستكون مشاركتها الطويلة الأجل ضرورية لنجاح المشروع. ولكن نجحت مها في إيجاد توازن متناغم من خلال عملية مستمرة - ولا شك مرهقة - من التشاور والإقناع.

ما الذي قاموا بإنشائه إذا؟ نظام مدفوعات وطني مبني على التسويات الإجمالية الفورية يربط بين جميع المؤسسات التي تحتفظ بحسابات معاملات تخص العملاء. وهذا يشمل كلاً من البنوك والمؤسسات غير المصرفية المرخصة. غير المتعارف في الأردن أن تقوم المؤسسات غير المصرفية بإصدار نقوداً إلكترونية (بالمقارنة بالنقود الحقيقية) ونتيجة لذلك يمكن أن تنساب المعاملات بحرية بين جميع هذه المؤسسات.

بدأت مها في عام 2013 بأربعين مؤسسة مشاركة في مجموعة العمل وانطلقت أول مرحلة تجريبية في أبريل/نيسان 2014 باتصال مؤسستين بالمنصة. وبدأ التدشين الكامل في أكتوبر/تشرين الأول 2016 بست مؤسسات وينضم المزيد إلى النظام بمعدل مطرد. نظام المدفوعات متصل أيضاً بمقدمين آخرين لخدمات الدفع وبالنظام الوطني للصرف الآلي وبمختلف مؤسسات التحويل.

ويشتمل JoMoPay على العديد من الجوانب الإيجابية التي تستحق الملاحظة، أحدها محور تركيزه هو قدرات إدارة مخاطر الاختلاس في "المركز". فهذا يقلل الحاجة إلى ازدواجية الاستثمارات على "الحافة" (من جانب البنوك ومقدمي الخدمات الآخرين). تحتفظ البنوك بالتزامها على صعيد الامتثال، لكن يمكنها أن تستخدم برنامجاً واحداً لأداء الكثير من مهام كشف الاحتيال. المثير للاهتمام أن أحد المكونات التسهيلية هنا هو متطلب توجيه المعاملات الداخلية (on us) عبر النظام. الملمح الثاني هو اتباع علامة تجارية موحدة في عموم النظام، وهو JoMoPay، بحيث يكون لدى الدافع والمدفوع إليه مفردات مشتركة بصرف النظر عن المؤسسة المالية.

انطلق JoMoPay حاملاً في طياته العديد من الحالات المدعومة، فلم يقتصر على المعاملات فيما بين الأشخاص (نقطة الانطلاق النمطية لمثل هذه الأنظمة) بل اشتمل أيضاً على مدفوعات التجار ومدفوعات الفواتير (بما في ذلك جميع الرسوم الحكومية والمدفوعات الضريبية والمدفوعات المدرسية والمدفوعات الطبية) والمدفوعات فيما بين الشركات ومدفوعات التجارة الإلكترونية. ويثير هذا اهتمامي بوجه خاص، إذ توجد حول العالم مشكلة واضحة مع المحافظ الخاملة أو غير المستخدمة بكثرة، حيث يستلم الشخص مبلغاً في إطار المعاملات بين الحكومة والأشخاص أو تحويلاً شخصياً، ثم "يصرف" فوراً هذا المبلغ لأنه لا يستطيع إنفاق المال في أي مكان. يتعامل JoMoPay مع هذه المشكلة من المنبع.

عندما تتحدث مها عن تحديات تدشين JoMoPay، يتبين أن المشكلات الرئيسية كانت تتمثل في التشغيل البيني (على جميع المستويات) والمواضيع المتشابكة المتعلقة بالجوانب الاقتصادية للجهة المُصدرة، وتقاسُم الوكلاء. ويقال إن هذه هي أصعب مشكلة تواجه إطلاق أنظمة مدفوعات تعميم الخدمات المالية: فأنت بحاجة إلى مؤسسات تستثمر وتلتزم بالمشاركة، لكنك تحتاج إلى أسعار منخفضة (وسهولة الوصول إلى الوكلاء) لخدمة الفقراء. أقنعت مها المؤسسات المشاركة بفضائل فرض رسوم منخفضة لتحقيق تعميم الخدمات المالية. وقابلت هذا بالدعم المالي لرسوم النظام طوال السنوات الأولى للمبادرة.

حجم المعاملات منخفض في هذه الشهور المبكرة، لكن هناك بوادر نمو مشجعة. الشيء المهم أن مها قادت للتو مجهود نقل السيطرة على النظام من البنك المركزي إلى الشركة الأردنية لأنظمة الدفع والتقاص Jo-PACC، وذلك بغية ضمان وضع الإدارة المستمرة للنظام في أيدي البنوك المشاركة وفيما بعد في أيدي مقدمي الخدمات غير المصرفيين.

سأترقب بلهفة تطور هذا النظام. وأنا على يقين من أن هذا لم يكن ليتم على هذا النحو ولا بهذه السرعة كما شهدنا من دون مها ومساندة محافظ البنك المركزي ونائب المحافظ اللذين أتاحا الدعم السياسي لإحداث هذه الخطوة. ولست وحدي التي أشارك هذا الرأي، ففي عام 2016، منح جلالة الملك عبد الله مها جائزة التميز في القيادة.