شريط الأخبار
النائب أبو رمان يتغزل بالقاضي: "أنت شيخ ابن شيخ بالعشائرية وبالألقاب أنت باشا قبل أن تكون معالي" النواب يقر غرامة تصل إلى ألف دينار على الحرفيين المخالفين النائب العرموطي للقاضي: "لو أعطيتني الدور قبل وليد لذبحت خاروف" "بعد اعتراضه على إدارة الجلسات" .. النائب الشيشاني يستذكر وصف الدغمي بـ"مجلس ديكور" عبّاس يطالب بتدخل دولي عاجل لوقف إرهاب المستوطنين حسان: بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية خلال الأشهر المقبلة الرئيس السوري: نعمل على اتفاق أمني مع إسرائيل و لن نتدخل عسكريا في لبنان وزير الطاقة يتوقع وصول إنتاج غاز الريشة لـ418 مليون قدم مكعب يوميا "المحامين" تطالب النواب بإعادة النظر في تعديلات "الملكية العقارية" رئيس الوزراء يضع حجر الأساس لمشروع وحدة التغويز الشاطئية في ميناء الشيخ صباح الأحمد للغاز الطبيعي المسال رئيس الوزراء يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي حسان يفتتح محطتين للغاز الطبيعي في العقبة تقرير يكشف سبب تراجع ترامب عن التصعيد مع إيران المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) إيران باعت نفطاً بقيمة 18 مليار دولار خلال الحرب والهدنة مع أميركا تعزية الكونغرس الأمريكي تثير غضبا تحت القبة القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا *"رئيس جامعة ينزل إلى الميدان... ليصنع المجد"*

د. ابوبكر يكتب : في ضوء الأحداث الأخيرة ... وكلمة جلالة الملك للأردنيين

د. ابوبكر يكتب : في ضوء الأحداث الأخيرة ... وكلمة جلالة الملك للأردنيين


- ضعف العديد من مؤسسات الدولة... وإعلام رسمي مرتجف ومرعوب

-المرحلة مهيأة تماما لإصلاح جدّي.. " وبعض" الحرس القديم من أسباب مصائبنا



كتب / د. محمد أبو بكر

ما جرى مؤخرا من تطورات على الساحة المحلية تجعلنا نقف طويلا أمام العديد من المحطّات ، والتي آن الأوان للحديث فيها وعنها ، دون خوف من ملاحقة أو تقديم للقضاء ، فلا نبغي سوى التمتّع ولو قليلا بحرية الرأي التي يسمح بها القانون الاردني بل ويشجعها ، في الوقت الذي يمارس الإعلام الرسمي ، وحتى الصحف المقروءة حالة غير مفهومة من التراجع غير المبرر في تناول ما حدث .
من المؤسف أن عددا من كبار المسؤولين من الحرس القديم ،أخفقوا في تناول القضية ، فكنّا أمام استقطاب سياسي عقيم فعلا ، من خلال كلمات جاءت على لسان هؤلاء، فقدت اتّزانها والهدف منها إظهار الولاء ، رغم ان هناك اجماع وطني على الولاء للملك والانتماء للوطن ،ولا أعتقد بأن الولاء لجلالة الملك يسير وفق هذا النهج العقيم المؤسف لبعض من الحرس القديم ،الذين لايلتزمون بالتوجيهات الملكيه وبنصوص الدستور الاردني ، والذين يتحمّل بعضهم أسباب هذا التراجع في مختلف مفاصل حياتنا
من هنا جاء جلالة الملك وحسم الأمور من خلال كلمته للأردنيين ، فأسقط في أيدي البعض.
بعض هؤلاء المسؤولين الكبار لم يعوا احيانا خطورة ما تحدّثوا به ، وأنا اجزم بأن جلالة الملك قد شعر بغضب ، وأقلّها عدم الرضى عما تفوّه به " البعض "، ونحن أحوج فيه لأن نقتدي بجلالة الملك في تناول هذا الموضوع بحكمة وحنكة ومسؤولية وشجاعة ،عرف بها الهاشيمون ، حفاظا على الوطن وامنه أولا .
هؤلاء الأشخاص الذين بعضهم في المراتب الأولى في الدولة فقدوا المصداقية تماما ، وماذا عساهم القول الآن بعد ان حسم جلالة الملك المسأله ووضع النقاط على الحروف ؟
من خلال ما جرى يمكن رؤية وبوضوح هذا الضعف في العديد من مؤسسات الدولة ، وفي المقدمة الإعلام الرسمي الذي باتت الحاجة ملحّة اليوم لثورة تصحيحية تنقذ هذا الإعلام من حالة الرعب التي يعيشها ، وهو الاعلام الذي يجب أن يكون محطّ ثقتنا جميعا ، غير أنه فقد ثقتنا ، ليس اليوم فقط ، ولكن منذ سنوات عديدة ، فباتت الثقة منعدمة به ، فهجرناه إلى وسائل إعلام أخرى ووسائل تواصل مختلفة حتى نعرف ما يجري في بلادنا .رغم خطورة ذلك احيانا
بعض "الحرس القديم "يمارس اليوم لعبة مكشوفة للبقاء في السلطة، واستمرار هيمنتهم على كل مفاصل الدولة الاردنية واحتكارها ., هم غيرراغبين بالتغيير ، ويعيقون المسيرة الديمقراطية ، ويضعون كل أنواع المطبّات في طريق كل مخلص لهذا الوطن ، ويمنعون إصدار قانون للإنتخابات النيابية يعمل على وصولنا للحكومة البرلمانية الحزبية التي دعا لها جلالة الملك اكثر من مره .
" بعض" الحرس القديم من أهمّ أسباب مصائبنا ، يحاول الإستقواء علينا كمواطنين ، ويدير ظهره لكل المطالب الشعبية المحقّة ، وبالتالي مازال هؤلاء يديرون الأزمات كعادتهم منذ عقود ووفق نظريات فارغة لا تسمن ولا تغني ، المهم أن يبقى هؤلاء في مواقعهم رغما عن أنوفنا .
حان الوقت لمحاسبة من كانوا سببا في البطالة والفقر والسرقات والنهب وبيع المقدّرات الوطنية ، وكانوا سببا في ارتفاع نسب الضرائب وانخفاض ناتجنا المحلي ، هم من يعيقون مسيرتنا الديمقراطية منذ أكثر من ثلاثين عاما تحت حجج واهية الهدف منها البقاء جاثمين فوق صدورنا دون أن نرفع رؤوسنا .
نحن اليوم نعيش وقتا مفصليا هو الأكثر دقّة وحساسية ، وهذا يتطلّب ودون إبطاء الإنتقال فورا لعمليات إصلاح حقيقية في كل المجالات ، وفي المقدمة الإصلاح السياسي والإقتصادي ، مع التركيز على مطالب المواطنين وخاصة في ظل هذه الظروف الإستثنائية التي نعيشها ، وزادت حياتنا صعوبة رغم كل المعاناة .
أحداث أزالت الكثير من الغبار ، ولكن لا تكرهوا شيئا عسى أن يكون خيرا لكم ، نحن دائما نحاول التفاؤل ، رغم ما حلّ ويحلّ بنا ، لا بأس ، فقد عرفنا مؤخرا الحقيقة ، وعرفنا أيضا بأن بيننا مسؤولين وهم ليسوا بمسؤولين ، بل مجرّد أشخاص يحاولون اللعب على كل الحبال ، وكان الأجدى بهم التصرف بحنكة الرجال الرجال الذين بات الوطن بحاجة إليهم في وقت فقدنا فيه منذ زمن رجال الدولة الحقيقيين الذين يدركون معنى الإنحياز للوطن والشعب ، ويعملون بصدق نحو تغيير النهج العقيم

.
* الكاتب : اعلامي مخضرم وكاتب ومفكر سياسي