شريط الأخبار
الأميرة "غيداء طلال" تُشيد بقرار الحكومة الذي يؤمّن أكثر من 4 ملايين أردني في مركز الحسين للسّرطان هطولات مطرية في شمال المملكة وضباب كثيف برأس منيف جامعة العلوم الإسلامية تحول دوام الطلبة عن بعد غدا جامعة اليرموك تؤجل امتحانات الثلاثاء وتحول المحاضرات "عن بُعد" الجامعة الأردنية تحول دوام الثلاثاء إلى التعليم عن بُعد بسبب الأحوال الجوية جامعة عجلون الوطنية تؤجل امتحانات الثلاثاء بسبب الأحوال الجوية بلديات ومؤسسات رسمية ترفع استعدادها لاستقبال المنخفض هيئة الخدمة تقرر تأجيل اختبار تقييم الكفايات الثلاثاء جامعة العلوم والتكنولوجيا تؤجل الامتحانات المقررة غدا الجامعة الهاشمية تؤجل امتحانات الثلاثاء بسبب الظروف الجوية نيويورك تايمز: تدمير أكثر من 2500 مبنى في غزة منذ وقف إطلاق النار "الميثاق النيابية" تُثمّن التوجيهات الملكية بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي الحكومة تعلن تفاصيل مشاريع البرنامج التنفيذي للأعوام 2026–2029 تعزيزات للجيش السوري بريف حلب بعد رصد مجاميع مسلحة تابعة لـ«قسد» الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات الأرصاد الجوية : أجواء شديدة البرودة بالتزامن مع دخول المنخفض الأكبر من نوعها على مستوى أوروبا ... إسبانيا تضبط أطنانا من المخدرات في سفينة بالأطلسي ( صور ) المومني: البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام (2026-2029) جزء من مشروع التحديث الشامل سميرات: لا نقص تمويليا لمشاريع البرنامج التنفيذي الحكومي لعام 2026 رئيس الوزراء: الملك وجّه الحكومة بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب

هشام امام يكتب من القاهره " قصة جبر الخواطر "

هشام امام يكتب من القاهره   قصة جبر الخواطر
القاهره - القلعه نيوز - هشام صفوت إمام

سمعت كثيرًا عن قصص جبر الخواطر ، وقد تكون إحداها قد حدثت معي ولكن دون انتباه مني، حتى ذلك اليوم، وكأن الله أراد أن يخبرني بجبره لي على طريقته الخاصة.
لقد كنت عائدًا حيث مقر خدمتي على طريق السويس بعد انتهاء أجازتي والتي كانت مدتها أربعة أيام، ولكن الحزن كان يعتصر قلبي، ولم لا؟! وقد تركت خلفي زفاف أختي ولم يكن أمامي أي خيار، وقد زاد همي لأني سوف أتركها في هذا اليوم.
ركبت الحافلة في طريقي إلى مقر خدمتي وظل الركاب يتوافدون تباعًا، وكلٍ يأخذ مقعده، حتى اكتمل العدد وبدأت حافلتي بالتحرك حيث أريد.
وقد بدأ الركاب في دفع الأجرة، حتى علا صوت سواق الحافلة سائلًا من لم يدفع أجرته بعد، حيث أن المبلغ ينقصه حوالي خمسين جنيهًا، وقد بدأ الركاب يتسائلون فيما بينهم وينظرون لبعضهم البعض، تُرى من لم يدفع أجرته بعد، حيث أن الواضح من المبلغ المتبقي أنه لم يكن شخصًا واحدًا.
وقد علا صوت السواق مرة ثانية بعدما أوقف الحافلة قائلًا: مين مدفعش الأجرة؟
حينها جاء لي أحد الركاب، وقد كان مقعده خلفي، وقال لي بلهجة مختلفة بعض الشئ عن سكان القاهرة، وقد كان واضح عليه إعياء السفر الطويل، فبدا عليه الإرهاق والتعب، وقال لي بصوت عالي بعض الشئ..
"معلش انا واخويا اللي مدفعناش بقيت الأجرة ومش معانا ال ٥٠ج دي"

ليرد السواق بصوت جهور

" وانا مالي ومقولتش قبل ما نطلع ليه"
حينها غلبني الفضول، ونظرت إلى جميع الركاب، فلم يحرك أحدهم ساكنًا ولم يبد أي اقتراح أن نقوم جميعنا بتجميع المبلغ المتبقي، ولتكمل الحافلة في طريقها، تعجبت لحالهم للحظات، ولكن سرعان ما قولت لنفسي، الله أعلم بظروف عباده وبما يعانونه من أجل العيش بكرامة.
حينئذٍ اتخذت قراري بحل تلك المشكلة، وتحملت هذا المبلغ ودفعته نيابةً عنهما، وقد حصلت على" هديتي" منهما، والتي كانت على شكل الكثير من الدعوات والشكر والعرفان، مما أدخل البهجة إلى نفسي، ثم أعطياني تلك العملة البسيطة، وقد قاموا بتدوين أسمائهم عليها على سبيل التذكار.
ومن ثم أكملت الحافلة في طريقها، وقد وصلت إلى وجهتي بالفعل، ولا زال الهم يأكل قلبي ولم يزل التفكير في أختي وفرحها يعتصرني.
وبمجرد وصولي، استقبلني الصول ليخبرني أن قائد الكتيبة يطلبني في مكتبه في الحال، ذهبت وقد ملئني القلق و قتلتني الأسئلة، هل صدر مني أي تصرف خاطئ، هل حدث أمر ما؟؟
عندما دخلت له، سألني قائد الكتيبة: انت منين بظبط في القاهرة؟

فأجبته : من منطقة السيدة زينب.

فقال لي : طيب عايزك في شغل هتسد معايا ولا لا؟

حينها أجبته: اعرف الشغل الاول وأرد عليك..

فأخبرني : مأموريه هتجيب ورق من معسكر في القاهرة وتيجي تاني يوم. دار في ذهني بشكل سريع أن أخبره بشأن زفاف أختي والذي أرغب في حضوره بشدة، وخاصة أنه لم يفصلني عنه سوى يومين فقط، وسأكون بالفعل في القاهرة وبالقرب من البيت، وبالفعل أخبرته، ومن حسن حظي أنه كان سمحًا بالقدر الذي جعله يسمح لي بحضور الفرح، حيث قال لي " ماشي جيب الورق وخليه معاك وخدلك أسبوع وتعالى".
في ذلك الوقت، أدركت ما يعنيه جبر الخواطر، وأنك بمجرد أن تفعل الخير ستجده أمامك، وبالتأكيد سيكون لك نصيب من أفعالك، " وما ربك بظلام للعبيد"
لا تستصغروا الخير، فأنت لا تعلم أي أعمال الخير سوف تنجيك، وأيهم سوف يكون شفيعًا لك عند ربك، ولا تنس أبدًا أن جبر الخواطر على الله..