شريط الأخبار
الصفدي في مجلس الأمن: المجتمع الدولي بأسره يرفض ضم الضفة الغربية الحكومة: إطلاق "المتسوق الخفي" في 1000 مدرسة حكومية وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام الملك والرئيس الألماني يبحثان في عمان سبل توطيد التعاون ومستجدات المنطقة ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية وزير الثقافة يُهنئ اليازوري والتلاوي بفوزهما في اتحاد الناشرين العرب السعود يرفع برقية تهنئة إلى جلالة الملك وولي العهد بحلول شهر رمضان المبارك البلبيسي: إنشاء أكاديمية الإدارة الحكومية يتسق مع تحديث القطاع العام رئيس "النواب" يدعو لمراقبة الأسعار في رمضان رئيس المحكمة الدستورية يلتقي السفير البلغاري إعلان نتائج القبول الموحد لطلبة الدبلوم السفير السعودي يدشن هدية خادم الحرمين من التمور للأردن وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة قيادات مدرسية أردنية تترجم رؤى المملكة المتحدة إلى خطط عملية لضمان الجودة والدمج والاستعداد للتفتيش شكر وتقدير لسعادة رئيس لجنة بلدية القويرة الجديدة المهندس سميح ابوعامرية عمان الأهلية تهنىء بحلول شهر رمضان المبارك واقعيه المشهد. -( المدارس الخاصه والتنمر الإداري) الفلكية الأردنية: لا صور موثقة لظهور هلال رمضان الثلاثاء إطلاق موقع إلكتروني لمراكز الخدمات الحكومية الرئيس الألماني يزور المركز الدولي لضوء السنكروترون للعلوم التجريبية

داعش وإستحلاله للمحرمات والدور الحازم والواجب للمواجهة

داعش وإستحلاله للمحرمات والدور الحازم والواجب للمواجهة

القلعة نيوز :

في حجة الوداع يوم عرفة، خطب النبي عليه السلام، وأوصى جموع المؤمنين، الذين كانوا معه والذين سيأتون من بعدهم والى قيام الساعة، فقال ” ولا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، ثم بين أهمية التمسك بنصوص القرآن والسنة، لأن فيهما الهدى والعصمة من الضلال ، والنجاة من الفتن والخطوب، فقال ” وإني تركت فيكم ما إن تمسكتم به فلن تضلوا بعدي ابدا، كتاب الله وسنتي”.

وبين حرمة الإعتداء على الدماء والتعرض لها بالجرح او القتل، وكذلك حرمة الأموال والتعدي عليها بالسرقة او السلب وعدم الأداء، وبين حرمة الأعراض وجرم إنتهاكها أو الإعتداء عليها. هذه الوصية الجامعة، يجب أن تكون مشكاة لكل الأمة المسلمة ولكل فرد فيها ، ليستنير بها في الظلمة، وليعتصم بها من الضلال والعمى في أزمنة الفتن.

في يوم عرفه، والحجاج على صعيد عرفات يتوحدون في لباسهم ودعاءهم، طلبا للعتق والمغفرة ،أعلنت خلية الإعلام الأمني التابعة لوزارة الدفاع العراقية ، في بيان لها ، عن انفجار عبوة ناسفة في سوق "الوحيلات” الشعبي، في مدينة الصدر شرقي بغداد، وأوقعت أكثر من 36 قتيلا وأكثر من 62 جريحا، واكثر القتلى والجرحى اطفالا ونساءا كانوا يشترون مستلزماتهم ليلة عيد الأضحى . الإرهاب بحد ذاته فعل منبوذ ومرفوض، في كل حين وآن ، ومن كل عاقل من البشرية ، والأشد رفضا ونبذا ، أن يتزامن وقوع أحداث الإرهاب، مع الأعياد والمناسبات الدينية بشكل خاص ، كالتفجير الأخير الذي وقع في السوق الشعبي ببغداد ،إذ وقع في الشهر الحرام وعشية يوم عرفه، وهو يوم معظم ومقدس عند المسلمين، حيث يتجلى الله تعالى على عباده بالمغفرة، وفي وقت يستعد فيه العالم الإسلامي لإستقبال عيد الأضحى ، ليكون الفرح واللقاءات الأسرية وتصافي القلوب. ليس بجديد ولا مستغرب ، بأن يعلن تنظيم "داعش” الإرهابي، مسؤوليته عن جريمة وفاجعة التفجير الإنتحاري الأخير في بغداد ، فهذا منهجه وديدنه، إذ امتهن القتل والدمار والخراب، وتنغيص الفرح ووأد النجاح، وتعكير صفو الامن، وصنع الإضطراب والفوضى، وخلق الويلات والأزمات.

والتفجير هذه المرة وقع في زمان ومكان ، لم يكن يتوقع حدوثه، ويعتبر خرقا واضحا في العرف الأمني ، وأتى بعد أن اعلن العراق في أواخر 2017، انتصاره على "داعش” وباستعادة الأراضي التي كان يسيطر عليها منذ صيف 2015، والتي تشكل ثلث مساحة العراق تقريبا .

وإن كان التنظيم الإرهابي، لم يمت او يفنى بشكل نهائي، فما يزال يحتفظ بخلايا نائمة ويقظة في مناطق عديدة في العراق وسوريا واليمن والصومال وجزر القمر وغيرها ، ويشن من حين إلى آخر هجمات دموية، كما تقوم الحكومات بصد بعض هجماته وعملياته ، وتنفيذ عمليات مختلفة ضد الاماكن التي يتواجد فيها. التنظيم الإجرامي أعلن بانه استهدف تجمعا للشيعة تحديدا ، وفي بغداد…..،وفي هذا الوقت بالذات، وبعد سلسلة من الأحداث، كالحرائق في بعض المستشفيات، وتفجير بعض محطات توليد الكهرباء، وتكرار إفشال محاولات مماثلة. وهنا أسال من يتخذون من الدين منطلقا لعملياتهم الإرهابية، أين أنتم من الهدي الرباني والوصايا النبوية؟ وكيف لنا كمسلمين، أن نقنع غيرنا، بأن الصيد محرم في الشهر الحرام، وبعضنا يقتل بعضا في يوم الموقف المعظم ! ما جرى من تسلسل وتسارع للعمليات والأحداث،بشكل حصري منذ تولي مصطفى الكاظمي مهام السلطة التنفيذية في العراق، و زيادتها بشكل ملحوظ قبل وبعد، القمة الثلاثية لتجمع الشام الجديد،وعودة داعش إلى الظهور على مسرح العمليات ، أمر يحتاج الى الوقوف عنده، لتحليل الدوافع والغايات، ومعرفة الفاعل الحقيقي وغاياته ! والسؤال.. هل تكرار هذه الأعمال التخريبية والإجرامية والإرهابية، هي لتأثير على حكومة الكاظمي وإفشالها؟ أم هي لإفشال ولادة حلف الشام الجديد، والذي سيؤثر على التمدد الإيراني ؟ ومع الرفض التام لكل اشكال الإرهاب، ولكن السؤال الذي يطرح بإستمرار ،لماذا يستهدف الإرهاب البلاد العربية والإسلامية بالذات، ولماذا يستهدف الشيعة في العراق او باكستان مثلا؟ وبما أن إيران هي مصدر التشيع في العالم ،فالماذا لا يستهدف الشيعة في مدينة قم أو أية مدينة اخرى داخل الحدود الإيرانية مثلا؟ وبما أن اليهود من يحتلون فلسطين، وينكلون بأهلها، ويدنسون الأقصى، فالماذا لا تستهدف تجمعاتهم داخل فلسطين التي يحتلونها؟ او لماذا لا تستهدف مصالحهم ومراكزهم في كل دول العالم؟ وهنا أقول أن التفجير الإرهابي الذي وقع في بغداد مؤخرا، لن يكون الأخير، والسبب في ذلك وجود البيئة الحاضنة والخصبة ، التي استحدثت بفعل كل الاعبين، الذين يدعون حفظ الامن الدولي وهم ينتهكونه، مما جعل من هذه السلوكيات الدولية الخاطئة ، أسبابا لولادة التنظيمات الإرهابيةو وتوسعها ، فعلى سبيل المثال لا الحصر، الإحتلال الصهيوني لفلسطين، وتوسعه المستمر، والإنتهاكات التي يرتكبها الصهاينة. والتمدد الإيراني في كثير من الدول العربية والإسلامية.

وتمزق الوحدة العربية والإسلامية، والانقسام الحاصل في المواقف السياسية. والحجة الصهيوأوروبية بما سمي بالحرب على الإرهاب وتداعياتها. القضاء على قادة التنظيم الارهابي، مقتل ابو بكر البغدادي، بتخطيط وتنفيذ من القوات الأمريكية في سوريا، واثر ذلك على الروح المعنوية للتنظيم، ثم مقتل عدنان أبو وليد الصحراوي، هو المسؤول الأول في تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى، والذي "توفي متأثرا بجروح نجمت عن ضربة نفذتها قوة برخان في آب/أغسطس 2021. ... بفضل مناورة استخبارية طويلة الأمد وبفضل العديد من العمليات لاعتقال مقاتلين مقربين من الصحراوي، نجحت قوة برخان الفرنسية في تحديد العديد من الأماكن التي كان من المحتمل أن يتحصن فيها". من هو أبو وليد الصحراوي وماذا كان دوره في التنظيم؟ يعتبر أبو وليد الصحراوي من قدماء الجهاديين في منطقة الساحل وكان له باع طويل في المنطقة إذ شارك في القتال بشمال مالي سنة 2012 عندما كان في تحالف مع تنظيم "القاعدة في المغرب الإسلامي" قبل أن ينضم إلى جماعة مختار بلمختار ليؤسس معه تنظيم "المرابطون" في منطقة الساحل.

وأعلن بيعته لتنظيم ''الدولة الإسلامية" في تشرين الأول/ أكتوبر 2015 باسم "المرابطون" في خطوة رفضها مختار بلمختار، ما أدى إلى انقسام "المرابطون" إلى جزئين: جزء انضم إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" وجزء عاد تحت لواء "القاعدة في المغرب الإسلامي".