شريط الأخبار
الملك يلتقي رئيس الوزراء البلغاري في صوفيا عجلون: القرى التراثية تستقطب الزوار وتفتح آفاقا للسياحة والاستثمار الأميرة غيداء طلال : لا يوجد أجمل من رؤية الفرح في عيون أطفالنا في مركز الحسين للسرطان السفير الصيني في عمان يؤكد أهمية دور الإعلام في تعزيز العلاقات بين البلدين شهيد برصاص قوات الاحتلال في جنين 3 شهداء بغارة إسرائيلية على صيدا بجنوب لبنان أجواء لطيفة الحرارة في أغلب المناطق اليوم وغدا وارتفاع الأحد المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على واجهتها مصر تدين انتهاك إسرائيل السافر للسيادة السورية وعيادة للأونروا جلسة طارئة لمجلس الأمن لمناقشة الوضع في فلسطين تعليمات معدلة لتعليمات الاستيراد والتصدير في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الملك يبحث مع الرئيس البلغاري العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية الأردن: الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا خرق لاتفاقية فك الاشتباك الملك والرئيس الألماني يبحثان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية القبض على قاتل مواطن في عين الباشا فلسطين تطالب هنغاريا تسليم نتنياهو "للعدالة فورا" طائرات إسرائيلية تلقي منشورات تحذيرية لسكان درعا السورية الملك يلتقي زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في ألمانيا تنظيم الاتصالات توضح بخصوص نظام الرسائل التحذيرية في حالات الطوارئ المنتخب الوطني للسيدات يلتقي نظيره المصري وديا

المعايطة يكتب : خبر لا يعني أحدا

المعايطة يكتب : خبر لا يعني أحدا

سميح المعايطة

القلعة نيوز- ليس رفضا لفكرة العمل العربي المشترك أو انقلابا على الروح العربية لدى شعوب الأمة لكنها إحدى معطيات الواقع العربي اليوم أن خبر عقد قمة عربية في الجزائر بعد أسابيع لا يعني أحدا، مثلما كان تأجيل القمة سنوات وعدة مرات خبرا لم يتوقف عنده أي عربي، فالقمة ليست حدثا في نظر أي عربي، وعندما غابت لم تذهب أمور أمتنا إلى الخلف بسبب ذلك، مثلما كان انعقادها مثلا خلال عقدين ليس سببا لأمور تحسن واقع الأمة.


أن يجتمع قادة العرب أمر إيجابي لكن واقع دولنا سواء على صعيد علاقاتها الثنائية أو إدارة الأزمات الكبرى التي تعيش تحتها دول عربية جعل من القمة حدثا غير فاعل، وحتى الدول أو بعضها لجأت إلى أطر مصغرة للتعاون الاقتصادي أو التنسيق السياسي، ودول تغرد وحدها وعلاقتها حتى بأقرب الجيران من العرب متوترة أو يحكمها ملف أزمة منذ عقود.

عندما تتكاثر أزمات أي إطار مثل إطار الجامعة العربية أو القمة ويكون العجز هو عنوان التعامل مع هذه الأزمات أو تكون مفاتيح الحلول بأيدي غير العرب فإن هذا الإطار يفقد مبررات وجوده.

سورية ملف حديث نسبيا، العرب اليوم خارج دائرة التأثير فيه، فإيران وحتى حزب مثل حزب الله أكثر تأثيرا من الجامعة العربية، والدول التي لا تريد بقاء بشار الأسد وعملت لإسقاطه كانت تفعل هذا ضمن سياق دولي واليوم من يحب بشار أو يكرهه ليس بيدهم شيء، وحتى ملف عودة سورية للجامعة العربية لم يعد مهما لسورية أو غيرها، فماذا يعني أن يعود مقعد سورية للحكومة السورية؟

والعراق الذي ينتقل من أزمة لأخرى ليس للجامعة العربية ولا دولها تأثير مركزي باستثناء وجود فردي لبعض الدول، فأميركا احتلت العراق وفككته وإيران استحوذت عليه واليوم هنالك قوى وطنية عراقية من كل الطوائف تحاول استرداد العراق والمعركة مستمرة.

أما فلسطين فقصة أخرى، فلو كان هناك اعتراف بحكومة غزة فسيكون لفلسطين وفدان أي تحقق حلم الدولتين لكن في الجامعة العربية، ولم يعد لدى العرب ولا الفلسطينيين أي خيار سوى "التأكيد” على قرارات الشرعية الدولية، فلا من يريد التفاوض يملك ذلك، ولا من يتحدث عن المقاومة يمارسها، والجميع مرتبطون مع إسرائيل إما باتفاق أوسلو أو تهدئة بوساطة عربية.

خبر القمة لا يعني حتى بعض القادة العرب الذين لا يعنيهم حتى الحضور الشكلي، فالغيابات عديدة، والغائب يختار مندوبا ليعبر عن رسالة في نفسه، ولهذا يعتبر موعد القمة ثقيلا في أجندة قادة عرب لديهم مواعيد والتزامات أخرى داخل بلادهم وخارجها.

أمر لا يسر أحدا، فالأمة تحتاج كل جهد لحل أزماتها، لكن القمم أصبحت حملا كاذبا، فحتى الخطابات الحماسية أو الساخرة المسلية غابت برحيل أصحابها، وكل دولة لديها ملفاتها الداخلية والجميع يعلمون أن القمة لا تقدم حلا لأي قضية.

حتى في زمن الوهم في الستينيات والسبعينيات كانت القمة منتظرة من الجميع، وربما لأن الانتظار لم يصل إلى نتيجة وصلنا اليوم إلى مرحلة نقول فيها إن خبر انعقاد القمة العربية أو تأجيلها لم يعد يعني أحدا.. ربما حتى بعض قادة العرب.

(الغد)