شريط الأخبار
عمّان الأهلية تشارك في مبادرة " رقميّتها " لتمكين المرأة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي الدكتور عمر الزيوت.. حضور وطني راسخ ورجل أعمال يجمع بين النجاح والمسؤولية المجتمعية رويترز: مقترح عُماني لإيران بشأن مضيق هرمز يحظى بدعم إقليمي البدور: الارث السياسي الهاشمي قوامة الحق العربي والمشروعية الدولية القلعة نيوز تضع هذه الشكوى أمام معالي وزير الداخلية: مساعد محافظ يضرب سائق باص ! النواب يدعو لمواقف عربية ودولية توقف الإجرام المتصاعد في الضفة النائب الرقب يطالب قانونية النواب بحل نفسها خبراء: زيادة الاستثمار الأجنبي يعكس نجاح الإصلاحات الاقتصادية الصبيحي: 10 أهداف يحقّقها التدخّل الحكومي طقس صيفي حتى الخميس وحار الجمعة مجلس النواب يناقش معدّل قانون الملكية العقارية الجيش يسقط مسيّرة اخترقت المجال الجوي الأردني العين على جمال الرقاد اللواء المتقاعد غازي محمد الحرفوشي في ذمة الله كواليس التعديل الوزاري المرتقب على حكومة الدكتور جعفر حسان من الرواشدة إلى الصالح : الثقافة هي اللغة الأجمل التي تجمع ولا تفرّق، وتبني ولا تهدم مقر خاتم الأنبياء الإيراني: الحصار البحري وتهديد سفننا يوسعان نطاق الحرب بالمنطقة القرعان: في الأردن نحو 3 ملايين رخصة قيادة و2.1 مليون رخصة مركبة تقريبا إعفاءات وتسهيلات جديدة لدعم الاستثمار في قطاع التعدين الصفدي وغوتيريش يبحثان سبل تعزيز التعاون بين الأردن والأمم المتحدة

خبراء: زيادة الاستثمار الأجنبي يعكس نجاح الإصلاحات الاقتصادية

خبراء: زيادة الاستثمار الأجنبي يعكس نجاح الإصلاحات الاقتصادية

القلعة نيوز- أكد خبراء اقتصاديون أن تسجيل الأردن لأعلى مستوى لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر منذ 2017، بنمو بلغ 25.1 بالمئة خلال 2025، يعكس نجاح السياسات الاقتصادية والإصلاحات التي تتخذها الحكومة لتوفير بيئة استثمارية أكثر استقرارا وتنافسية، بناء على التوجيهات والجهود الملكية السامية في ترويج الأردن كمنصة جاذبة للاستثمار.

وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن ارتفاع الاستثمار الأجنبي بهذا الحجم يؤكد أن المستثمرين أصبحوا ينظرون إلى الأردن كبيئة مستقرة للاستثمار، ما يعزز سمعة الأردن أمام المؤسسات المالية والمستثمرين الدوليين، مبينين أن أحد أهم آثار الإصلاحات الاقتصادية يتمثل في رقمنة رحلة تأسيس الشركات.

وأكدوا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من استقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى استقطاب الشركات العالمية لنقل عملياتها الإقليمية والتصنيعية والخدمية إلى المملكة من خلال التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة العالية وربط الحوافز الاستثمارية بحجم التشغيل ونقل المعرفة والتصدير.

وأضافوا إن المحافظة على الاستقرار واستكمال الإصلاحات التشريعية والإدارية، سيجعل من الاستثمار الأجنبي أحد أهم محركات النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي في رفع معدلات النمو وتوليد المزيد من فرص العمل وزيادة الصادرات، ما يتطلب تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، والترويج الدولي للأردن باعتباره مركزا إقليميا آمنا للأعمال والاستثمار، مستفيدا من موقعه الجغرافي واتفاقياته التجارية واستقراره السياسي والأمني.

وقال رئيس المنتدى الاقتصادي الأردني الدكتور خير أبو صعيليك، إن ارتفاع قيمة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر للمملكة، جاء نتيجة الجهود الملكية السامية في ترويج الأردن كمنصة جاذبة للاستثمار، وإلى الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية والإجرائية التي تنفذها الحكومة، ما يشير الى منحنى تصاعدي لثقة المستثمرين وتحسن في البيئة الاستثمارية مدعوما بسياسة نقدية حصيفة واستقرار مالي وأمني.

وأضاف إن النمو الشهري المتواصل في تسجيل الشركات الجديدة، يدل على تحسن بيئة الأعمال وارتفاع مستوى الثقة بالاقتصاد الوطني، مؤكدا أن الانتقال نحو جذب الاستثمارات النوعية مثل التكنولوجيا والصناعات الدوائية والخدمات الرقمية والاستثمارات ذات الكثافة التوظيفية النوعية العالية يسهم في تحسين المؤشرات الكلية للاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن الأردن جاهز أكثر من أي وقت مضى لاستقبال الشركات التي ترغب في نقل عملياتها أو إنشاء مراكز إدارية أو تكنولوجية أو لوجستية تخدم أسواق المنطقة، مستفيدة من موقعه الاستراتيجي واتفاقيات التجارة الحرة التي ترتبط بها المملكة ومن مواردها البشرية المدربة.

من جهته، أكد الخبير المالي والاقتصادي الدكتور محمد الحدب، أن ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 2.0248 مليار دولار خلال 2025، مقابل 1.6188 مليار دولار في 2024، بنمو 25.1 بالمئة هو الأعلى منذ 2017، يعكس تحسنا حقيقيا في ثقة المستثمرين، مبينا أن نمو تسجيل الشركات يقدم دليلا إضافيا على تحسن بيئة الأعمال، حيث جرى تسجيل 3753 شركة جديدة خلال النصف الأول من 2026، مقارنة مع 3493 شركة في الفترة نفسها من 2025، بارتفاع 7 بالمئة برؤوس أموال تجاوزت 148 مليون دينار.

في المقابل انخفضت حالات شطب وفسخ الشركات بنسبة 16 بالمئة، من 562 إلى 473 حالة، ما يعكس تحسنا في الدخول إلى السوق وفي قدرة الشركات على الاستمرار.

وأضاف إن أحد أهم آثار الإصلاحات الاقتصادية تمثل في رقمنة رحلة تأسيس الشركات؛ فمنذ إطلاق الخدمات الإلكترونية أواخر 2020، سجلت إلكترونيا نحو 39766 شركة، وعولج أكثر من 2.6 مليون طلب متابعة، وصدر أكثر من 567 ألف شهادة إلكترونية.

وأكد أن خفض الاحتكاك الورقي والوقت اللازم للمعاملات يقلل كلفة تأسيس الأعمال ويرفع مستوى الشفافية، ويجعل المملكة أكثر جاذبية للشركات الدولية.

وأوضح أن تعديلات نظام البيئة الاستثمارية لسنة 2026 قدمت حوافز أكثر مرونة، أبرزها خفض متطلبات توسعة المشاريع القائمة للاستفادة من الحوافز من 25 إلى 5 بالمئة، وإدراج الصناعات الإبداعية ضمن القطاعات المستفيدة، والسماح للشركات المملوكة بأغلبية لأردنيين مغتربين بالتسجيل كشركات أردنية، لافتا إلى أنه خلال الربع الأول من 2026 استفاد 92 مشروعا باستثمارات بلغت 106 ملايين دينار من الإعفاءات، كما أصدرت 313 بطاقة مستثمر جديدة.

وبين أن استقطاب الشركات الجديدة يجب أن يركز على الوظائف والعمليات القابلة للنقل، مثل مراكز الخدمات المشتركة وتطوير البرمجيات والتكنولوجيا المالية وخدمات المحاسبة والدعم الفني وإدارة المشتريات الإقليمية والمستودعات والتجارة الإلكترونية، فهذه الأنشطة تستطيع بدء العمل برأسمال أقل من المشاريع الصناعية الثقيلة، لكنها تولد وظائف نوعية وتصدر خدماتها دون كلف شحن مرتفعة.

وأشار الى ضرورة تخصيص برنامج واضح لـ "الرعاية اللاحقة" يستهدف مساعدة الشركات الأجنبية العاملة في الأردن على التوسع وإعادة استثمار أرباحها، مؤكدا أن وزارة الاستثمار عالجت خلال 2025 نحو 7568 معاملة مرتبطة بالحوافز والتسهيلات وتواصلت مع 628 شركة ومستثمرا، حيث يظهر مؤشر الرضا عن البيئة الاستثمارية الذي بلغ 45.4 بالمئة وجود مساحة واسعة لتحسين سرعة الاستجابة ومعالجة المعيقات.

وأوضح الحدب، أن الخريطة الاستثمارية التي تضم 100 فرصة يجب أن تتحول من قائمة ترويجية إلى مشاريع قابلة للتمويل، بحيث تتضمن كل فرصة دراسة أولية، وحجم الطلب المتوقع، والأرض المتاحة، وكلفة الطاقة والمياه والتراخيص المطلوبة والعائد المتوقع والجدول الزمني.

وأضاف إن الاستقرار الاقتصادي عزز أثر الإصلاحات المؤسسية، حيث سجل الاقتصاد الأردني نموا حقيقيا بلغ 2.8 بالمئة في 2025، بعد 2.6 بالمئة في 2024، بالتزامن مع المحافظة على أول رفع للتصنيف السيادي للمملكة منذ أكثر من عقدين وهو ما يخفض تصور المخاطر لدى الشركات الدولية ويدعم قرارات الاستثمار طويلة الأجل.

وبين الحدب، أن الإصلاحات ساعدت الأردن على الوصول إلى أكثر من 2 مليار دولار خلال عام واحد.

بدوره، قال الخبير في قطاع الاستثمار والتمويل وجدي مخامرة، إن ارتفاع الاستثمارات الأجنبية يؤكد أن المستثمرين أصبحوا ينظرون إلى الأردن كبيئة مستقرة للاستثمار، ما يعزز سمعة الأردن أمام المؤسسات المالية والمستثمرين الدوليين، ويؤكد نجاح الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة في تحديث البيئة التشريعية وتبسيط إجراءات الاستثمار وإطلاق رؤية التحديث الاقتصادي، ما بدأ ينعكس على تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية.

وأكد أن الإصلاحات الاقتصادية لها الدور المحوري في تعزيز تدفقات الاستثمار، مشيرا الى أنه في ظل المنافسة الإقليمية على جذب الاستثمار التي أصبحت أكثر حدة، وهذا الزخم يتطلب تسريع تنفيذ الإصلاحات وتقليل المدد الزمنية للتراخيص وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والترويج الدولي للأردن باعتباره مركزا إقليميا آمنا للأعمال والاستثمار، مستفيدا من موقعه الجغرافي واتفاقياته التجارية واستقراره السياسي والأمني.

ولفت الى أنه إذا استمرت المملكة في المحافظة على الاستقرار واستكمال الإصلاحات التشريعية والإدارية فإن الاستثمار الأجنبي يمكن أن يصبح أحد أهم محركات النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي في رفع معدلات النمو وخلق فرص العمل وزيادة الصادرات.

يشار إلى أنه انطلاقا من حرص الحكومة على تعزيز ارتباط الأردنيين في الخارج بوطنهم وترجمة لإيمانها بدورهم في مسيرة التنمية، فقد خصتهم التعديلات الأخيرة على نظام تنظيم البيئة الاستثمارية للعام الحالي بتعديلات نوعية مكنت الشركات المسجلة خارج المملكة التي يملك الأردنيون ما لا يقل عن 50 بالمئة من رأسمالها أو يملكون السيطرة الفعلية عليها من الاستثمار داخل المملكة، بما يهيئ بيئة استثمارية جاذبة لأبناء الوطن أينما كانوا.

وقال مخامرة، إن إجمالي حوالات العاملين الأردنيين الواردة إلى المملكة شهدت ارتفاعا بنحو 13 بالمئة خلال الثلث الأول من العام الحالي، لتصل إلى نحو 1.6 مليار دولار.

(بترا)- محمد نور الكردي