شريط الأخبار
رئيس الوزراء الإيرلندي يرد على تهديدات ترامب بإعادة إيران إلى العصر الحجري إعلام عبري: صافرات الإنذار تدوي في عدة مناطق إسرائيلية الصين: مضيق هرمز لن يستقر إذا استمرت الحرب مع إيران السفير العضايلة: الأردن يرفض ويدين كل ما يستهدف القدس وهويتها ومكانتها ومقدساتها القاضي للسفير العراقي: للأسف تعرضت المملكة لضربات من فصائل مسلحة الصفدي: ضرورة بلورة موقف دولي موحد إزاء التصعيد بالمنطقة وإغلاق مضيق هرمز المصري عن قانون الإدارة المحلية: لا مسؤولية بدون محاسبة الملك ورئيس دولة الإمارات يبحثان هاتفيا سبل خفض التصعيد في المنطقة برعاية الوزير الرواشدة .... انطلاق فعاليات "ألوية الثقافة الأردنية 2026" الثلاثاء المقبل الاحتلال يبعد 60 مقدسيا عن مدينة القدس خلال آذار الحنيطي يستقبل قائد قيادة العمليات المشتركة للجيش الإيطالي العثور على المفقود في الطفيلة منذ يومين بمنطقة صخرية وعرة الحكم بحبس هبة ابو طه سنتين شاهد قبر الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز رحمه الله في دير شرقي بإدلب بعد حرقه .. فيديو انطلاق نصف نهائي الدوري الممتاز لكرة السلة الخميس كيف تفاعل نجوم منتخب الأردن مع تأهل العراق لكأس العالم؟ (صور) بالفيديو .. فتاة روسية تبحث عن "عريس" في عجلون "فارس العدالة" القاضي عبد الحميد السحيمات يحيل نفسه على التقاعد الرجال يُعرفون بالحق... روسيا تعلن رسميا نجاح عقار جديد لعلاج السرطان .. ومريض يتلقى أول جرعة

إسرائيل تروجُ لأدلجةِ قوةِ المقاومةِ وتضخيمها

إسرائيل تروجُ لأدلجةِ قوةِ المقاومةِ وتضخيمها
إسرائيل تروجُ لأدلجةِ قوةِ المقاومةِ وتضخيمها

القلعة نيوز - حسن محمد الزبن

طوفانُ الأقصى وما بعدهُ ، المفروضَ أنهُ استفزَ الوعيُ العربيُ ، جماهيريا وقياديا ، أمامَ مشهدٍ سياسيٍ لا يحتاجُ توضيحا أوْ تفسيرا ، أوْ أيِ ذكاءٍ ، وهوَ يعرضُ حقيقةً واحدةً لا تتغيرُ ، وتعيدَ نفسها وبنفسِ السيناريو المكتوبِ بأنفاسٍ وأقلامٍ صهيونيةٍ ، ومخططٌ قديمٌ وضعُ بأيدٍ آثمةٍ في نكبةِ عامِ 1948 م ، ونكبةُ عامِ 1967 م ، ويتكررَ اليومَ بما نشهدهُ منْ نفسِ الأفكارِ الصهيونيةِ الخبيثةِ التي تصرُ على المضيِ في مخططاتها لتمددِ الدولةِ اليهوديةِ المستقرةِ أفكارها في العقلِ الصهيونيِ الإسرائيليِ المتوارثِ دونَ مراعاةٍ لكلِ المواثيقِ والعهودِ الدوليةِ فيما يطفو على السطحِ منْ السعيِ لتحقيقِ نكبةٍ ثالثةٍ في هذا العامِ 2023 م ، بتهجيرِ قصري لقطاعِ غزةَ ، وعملَ ترانسفيرْ رغمَ أنفِ كلٍ عربيٍ في ظلِ الانحيازِ السياسيِ والعسكريِ الكاملِ لأمريكا وبريطانيا ومعها فرنسا وعددُ منْ دولِ أوروبا المؤثرةِ في القرارِ الدوليِ ، والداعمةَ لسياسةِ إسرائيلَ في الوحشيةِ والهمجيةِ وضربِ كلِ دساتيرِ حقوقِ الإنسانِ عرضَ الحائطِ ، والازدواجيةَ في تطبيقِ المعاييرِ والقانونِ الدوليِ ، بالتصميمِ على مبدأِ الإبادةِ الجماعيةِ منْ خلالِ العملياتِ العسكريةِ البربريةِ ضد المدنيينَ منْ الأطفالِ والنساءِ والشيوخِ ، والمرافقُ المحرمُ ضربها والاعتداءُ عليها دوليا منْ مدارسَ ومستشفياتِ وأحياءِ سكنيةٍ ، وعدمَ أخذِ أيِ اعتبارٍ للرأي العامِ ، ورأيَ الأصدقاءِ والحلفاءِ العربِ رغمَ محاولاتهمْ الدبلوماسيةِ لإنهاءِ العملِ العسكريِ والاحتكامِ للحلِ السياسيِ والإنسانيِ .
نحنُ أمامَ حقيقةِ مرةٍ ، أنهُ لا يوجدُ ثقلاً عربيا مؤثرا في القرارِ الدوليِ ، يحفظَ ماءَ الوجهِ العربيِ ، منْ هيمنةِ الصهيونيةِ والزعماءِ الفاشيينَ والجنرالاتِ في تلِ أبيبَ على المنطقةِ ، مما يهيئُ لمرحلةٍ منْ التداعياتِ الإقليميةِ، ودرجاتٌ منْ الانكفاءِ العربيِ ، الذي مستقبلاً قدْ يصلُ إلى الانهيارِ بالتجزئةِ والتقسيطِ ، على مراحلَ وتتابعُ قريبٌ ، مما يفقدُ الجسمُ العربيُ قدرتهُ على الاجترارِ لاستعادةِ النهوضِ العربيِ مرةً أخرى ، في وقتٍ رسمتْ الصهيونيةَ مستقبلَ المنطقةِ ، وبيدها يؤولُ ترتيبَ الأشياءِ ، ويصبح بيدها إعادةَ الترسيمِ الجغرافيِ للحدودِ ، وبيدها القوةِ لفعلِ ما تريدُ كقوةٍ إقليميةٍ ضاربةٍ وأسطوريةٍ تعيدُ ترميمَ ذاتها وترميمِ أطماعها وأهدافها .
يجبَ أنْ نعترفَ أنهُ لا مجالَ للمقارنةِ فيما يخصُ الإسرائيليُ وما يخصُ الفلسطينيُ ، فيما يخص فقدانَ المعيارِ الواحدِ والحياديةِ لدى المجتمعِ الدوليِ ، وبالذاتِ ما هوَ مطبقٌ على الواقعِ منْ دعمِ وقراراتِ صادرةٍ عنْ أمريكا وبريطانيا وفرنسا وغيرها ، فيما نجدهُ منْ رعايةٍ مطلقةٍ لدولةِ إسرائيلَ بالتوازي معَ تجاهلِ الموقفِ العربيِ برمتهِ في التعاطفِ ولوْ نسبيا أوْ إنسانيا معَ الحالِ الفلسطينيِ ، بدليلِ ما جرى منْ فضائع دمويةٌ وتوحشٌ مطلقٌ بحقِ قطاعِ غزةَ ، حتى بلغتْ رائحةَ الكراهيةِ كلَ الآفاقِ بالدعمِ المقدمِ لإسرائيل منْ البوارجِ ، وحاملاتُ الطائراتِ الحربيةِ وغيرها منْ القوةِ الذريةِ والنوويةِ ، لتكونَ حاضرةً عنْ قربِ حمايةٍ ومشاركةٍ لإسرائيل في عدوانها على القطاعِ ، وتثبيتا لوجودها ، وحمايةٌ للمصالحِ الاستراتيجيةِ لأمريكا وغبرها منْ دولِ أوروبا في المنطقةِ ، تكون أولَ مهامها الحربِ التي تمَ التوقيعُ على البدءِ بها ، لدفنِ فكرةِ المقاومةِ في القطاعِ والداخلِ الفلسطينيِ بعدَ أنْ أستعطفَ الصهاينةُ بؤسَ حالهمْ وما جرى منْ خسائرِ أعقابِ طوفانِ الأقصى وقدْ هيئوا للعالمِ وبنفسِ الطريقةِ والسيناريو الذي عملتْ عليهِ الماكينةُ السياسيةُ والإعلاميةُ الأمريكيةُ حينما ضخمتْ قدراتِ صدامْ حسين العسكريةِ ليكونَ لها الذريعةُ بدخولِ العراقِ غازيةً ومحتلةً ، وهوَ نفسِ المشهدِ الذي يتمُ عرضهُ أمامَ العالمِ اليومِ فيما يخصُ المقاومةَ في غزةَ على أنها تتعدى في توصيفها مقاومةً ، والتركيزُ على أنها أيدلوجيا لا يمكنُ القضاءُ عليها بما تمتلكهُ منْ منظومةِ الصواريخِ المتطورةِ وقوةُ عسكريةٌ ، وغيرُ ذلكَ منْ التهويلِ ، تمهيدا لقرارٍ استراتيجيٍ يبررُ القيامُ بعملٍ عسكريٍ شاملٍ لتدميرِ قوى وقوةِ المقاومةِ بالكاملِ أولاً ، ومنْ ثمَ بعدَ ذلكَ التفرغِ لتصفيةِ باقي قوى المقاومةِ في الداخلِ الفلسطينيِ حسبَ أولوياتِ جهازِ الشاباكْ والجيشِ الإسرائيليِ.
الصمتُ الدوليُ اليومِ يعززُ هيمنةَ الدولةِ اليهوديةِ الصهيونيةِ في تلِ أبيبَ التي لا تؤمنُ إلا بمخططِ التهجيرِ التوراتيِ الذي على الأقلِ بنظرِ المؤمنينَ منْ العربِ يرونهُ مزيفا وضربٍ منْ الوهمِ ، وتعتبرهُ أحلامُ اليهودِ الأسطوريةِ حقيقةً ستستكملُ قيامَ دولةِ شعبِ اللهِ المختارِ على حدِ زعمهمْ ، والتي ستقومُ على نقاءِ العرقِ اليهوديِ دونَ سواهُ .
وإذا استمرَ الصمتُ العربيُ فنحنُ حتما أمامَ إبادةٍ جماعيةٍ ممهورةٍ بالتنديدِ والشجبِ والاستنكارِ ، وتكريس للوجودِ الصهيونيِ الذي سيفرضُ نفسهُ في المنطقةِ ، ويتنقلَ منْ دولةٍ لدولةِ حسبِ طموحاتهِ التوسعيةِ ، وأحلامهُ التي يسعى لتحقيقها على الأرضِ ، وحينها تكونُ الصحوةُ متأخرةً ، ويكونَ ما جرى جرى في بلادِ العربِ أوطاني . . . منْ الشامِ للبغدانْ .