شريط الأخبار
الحجاج ينفرون من عرفات إلى مزدلفة الملك يبحث مع العاهل البحريني تطورات المنطقة وتثبيث وقف إطلاق النار ولي العهد مهنئًا بالأضحى: عيدكم مبارك .. كل عام وأنتم بخير الملك مهنئًا بعيد الأضحى: ندعو الله أن يحفظ وطننا الحبيب وأهله الملكة رانيا تهنئ بعيد الأضحى المبارك الأردن وقطر يؤكدان استمرار تنسيق الجهود ويبحثان علاقات التعاون Diplomacy races ahead as Hormuz remains hostage to unresolved nuclear tensions إيران تتهم الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار خلال الساعات الـ48 الأخيرة خبير تربوي يدعو طلبة الثانوية لاستثمار العيد في الدِّراسة أكاديميون: عيد الأضحى يجسد منظومة متكاملة تلتقي عندها أبعاد العبادة والمسؤولية مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاضحى المبارك عمان الأهلية تهنىء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك وزير الأوقاف يلقي خطبة عرفة للحجاج الأردنيين من صعيد عرفات ( فيديو ) توافد الحجاج إلى مسجد نمرة للاستماع إلى خطبة عرفة وأداء صلاتي الظهر والعصر الحرس الثوري يعلن إسقاط مسيّرة دخلت المجال الجوي الإيراني الأوقاف : وفاة حاجة أردنية في مخيمات عرفات السعودية: اكتمال تصعيد جميع الحجاج إلى مشعر عرفات الجيش يضبط شخصا حاول التسلل عبر الحدود الشمالية انخفاض أسعار الذهب محليًا إلى 92.1 دينار الحرس الثوري يؤكد احتفاظه بحق الرد على أي انتهاك أميركي

س...وف عدونا اللدود

س...وف عدونا اللدود
س...وف عدوّنا اللّدّود
القلعة نيوز -د. منصور محمد الهزايمة

ما زال هناك متسع من الوقت، لمَ العجلة!
سأقوم بذلك فيما بعد، وأعود بعدها فأقوم بما هو مطلوب منّي، سآخذ قسطا من الراحة أمر على حساباتي على الشاشات، أعرف ما هو جديد، وأعود بعدها لأنجز ما هو مطلوب مني، يا إلهي نسيت نفسي، ضاعت أربع ساعات مع الحسابات!، تأخر الوقت لم يعد لديّ ما يكفي منه، حسنا سأخلد للنوم قليلا، وبعدها أجدّ فأعمل، لكنيّ فقدت الرغبة هذا اليوم، لم يعُد لديّ مزاج لأي عمل، فات اليوم كله ، لا مشكلة ما زال لديّ الوقت، لكنّ تكليفا جديدا جاءني، تراكم المطلوب، زادت الخيارات فلا أعرف بما أبدا، بدأت أقلق وأتوتر، لقد ضاقت النفس بما أمرت، أخشى ألاّ أُقدم ما هو مطلوب مني في الموعد المحدد، تراكمت المهمات وحيرتني الخيارات، لم يعد الوقت يُسعفني لقضاء المهام، أخشى عدم النجاح، بدأ الاكتئاب يجتاحني، دخلت سجن التسويف والمماطلة، وأغلقت بابه على نفسي.
هل وقعت عزيزي القارئ بمثل هذا؟
وهل جعلت الوقت ينساب من بين يديك دون أن تحسب له حساب؟ وهل أخذت تشعر بالضغوط والآلام ممّا فرّطت به يداك؟
هذا ما يقع به كثير منّا بما يسمى التسويف أو المماطلة مع النفس، لكيلا يُقدم على ما هو مطلوب منه، أو لعجزه عن ترتيب الأولويات، ليجد نفسه قد صادته دائرة الفشل، سواءٌ كان طالبا، أو عاملا، أو موظفا، أو مسؤولا فيبدأ يلهث لتعديل المسار، فينجح البعض، ويفشل الأخر بقوة العادة والروتين. يُعرّف علماء النفس التّسويف بأنّه "الانشغال والتّشتّت الذي يسبق القيام بالمهام الرئيسة المُراد إنجازها، وإقناع النفس بإمكانية تأجيل إنجازها إلى وقتٍ لاحق، ما يؤدّي إلى ضياع الوقت وعدم إنجاز المهام عن طريق مواصلة تأجيلها وتأخيرها لوقتٍ لاحق".
أمّا المُماطلة فتعني التّأخير غير الضّروري للأشياء الّتي ينوي المرء القيام بها، وهي ظاهرةٌ رافقت البشريّة منذ زمن بعيد. ويقصد بالتّسويف لُغويّا " رد الفعل من زمن الحال الضيق إلى زمن المستقبل الواسع، ممّا يقتضي معنى المماطلة أو التّأخير" وقديما قيل: فلانٌ يقتات السَّوف.
لكن لماذا يلجأُ الكثير منّا إلى المُماطلة وما هي الأسباب وراء ذلك؟
فقد أصبحت ترقى في حياة الكثير منا حد اعتبارها ظاهرة! لكي يهرب الإنسان من كمّ الضغوطات المتراكمة، يُمنّي النفس بآمال زائفة تتخللها الكثير من الأعذار التي تزرع في النفس تلك الطّمأنينة المؤقتة بأن الغد سيكون أفضل وسيتم فيه إنجاز كل ما سلف.
يشير العلماء إلى أربعة أسباب متشابكة وراء المماطلة والتسويف ومنها؛ أنّنا نسيءُ تقدير فرصنا في النجاح، ممّا يُضعف عزيمتنا، وهذا هو أثر التوقع المسبق،
وثانيها هو عدم إدراك مدى تأثير أساليب الإرجاء والتسويف التي نمارسها على فرص الإنجاز للمهمة في الموعد المحدد.
وثالثها، الإخفاق في تقدير "أهمية" المهمة التي بين أيدينا ومزايا إنجازها في الوقت المطلوب، بمعنى أننا نهتم بالمتعة الآنية وتغيب عن بالنا العواقب طويلة الأمد للتأخير.
وأخرها، لأننا نفتقد لمهارة "التفكير فوق المعرفي"، أي الوعي الذاتي بالأفكار التي تدور في رأسنا، وعدم القدرة على تحليلها. يسيطر التسويف في حياة كثير من الناس كفيروس من فيروسات العصر الحالي، حيث يقضي على كلّ تخطيط أو برنامج يوميّ لإنجاز المهام الواجبة، فيشرع في الانتشار شيء فشيئا قد لا نشعر به في البداية إلى أن يصبح الإنسان خلف قضبانه، فيصير عادةّ يوميةّ ونمط حياةٍ عند البعض. وفي ختام هذه المقالة، أُوصيكُم ونفسي ألاً تتخذوا من التسويف أسلوب حياة، وكأن الوقت يداعبكم هامساً في إذنكُم ألاّ تقلقون، وأثقلوا ما شئتم، فأنا هنا بانتظاركم، بل هو يتربص بكم ليقطعكم، ولا تنسوا أنكم تعيشون عصر السرعة، سرعة الوقت وسرعة الإنجاز.

الدوحة - قطر