شريط الأخبار
الملك يهنئ الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان أسرة مجموعة القلعة نيوز الاعلامية تهنئ بحلول شهر رمضان .. السبت أول أيام رمضان في الأردن.. الذكرى 69 لتعريب قيادة الجيش العربي..محطة مشرفة في تاريخ الوطن ورفعته وازدهاره الفايز: إطلاق الهوية الجديدة لمدينة العقبة خطوة إستراتيجية دول تعلن الأحد أول أيام رمضان (أسماء) الحكومة تثبت أسعار البنزين والكاز وتخفض الديزل 15 فلساً لشهر آذار مصدر حكومي: سيارات الـ BMW للوزراء اشترتها الحكومة السابقة وتستخدم بالتدرج العيسوي يستقبل المئات من وجهاء وأبناء عشائر بني صخر ولوائي الجيزة والموقر توافدوا للديوان الملكي / صور مناطق تسجل درجات حرارة تحت الصفر خلال 24 ساعة الماضية سيارات BMW جديدة لوزراء في الحكومة بدلا من تيسلا ومرسيدس مملكة البحرين تتسلم رئاسة الهيئة العربية للطاقة المتجددة لعامين قادمين استشهاد مواطن جراء قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي لمدينة رفح النفط يتجه نحو تسجيل أول خسارة شهرية في 3 أشهر الذكرى التاسعة والستون لتعريب قيادة الجيش العربي .. قرار بطولي أعاد مجد الأمة أسعار الذهب تتجه نحو أول خسارة أسبوعية هذا العام الأمم المتحدة ترحب بدعوة أوجلان حزب العمال الكردستاني لنزع السلاح غوتيريش يزور بنغلادش "تضامنا مع الروهينجا" في رمضان أجواء باردة فوق المرتفعات الجبلية ومائلة للدفء بالأغوار والبحر الميت والعقبة المستشفى الميداني الأردني غزة 81 يقدم مساعدات غذائية لأهالي شمال قطاع غزة

الشرفات يكتب: لقد ارتقيت مرتقً صعباً يا بسّام !

الشرفات يكتب: لقد ارتقيت مرتقً صعباً يا بسّام !
د.طلال طلب الشرفات

قبل شهرين رد العين السابق بسام حدادين على مقالٍ لي بعنف، وبشّر بقدرة التيار الديمقراطي على تقديم مقاربة وطنية في صناديق الاقتراع تُحجّم دور الوسط المحافظ الذي أسماه -آنذاك- اليمين المحافظ، واليوم يفتح النار بقوة على كل السلطات والمؤسسات السياسية منها والأمنية، وحاول خطب ود الرئيس الجديد القادم إلى الدوار الرابع بتكليف ملكي حازم لا يقبل التأجيل، وقد قلنا "وقتها" أننا سندعم خيارات جلالة الملك ما دامت الحكومة جادّة في تنفيذ كتاب التكليف السامي.

أمر مثير للخجل، والإستياء، والإدانة انتقاد خيارات الملك الدستورية في التعيين والتكليف والإرجاء، والعيب أكبر على من حظي بثقة الملك "وفي مجلسه الخاص مرات ومرات" أن يتجرأ بصلف على تلك الخيارات الدستورية الخاصّة بالمقام السامي، ووصفها بنتاج "العقلية الأمنية"، وكأن الكاتب " جيفارا" العصر، ونتاج التضحية الوطنية المتفردة التي ربَّما لا يُشاركه بها أحد، و"التوبة المأجورة" يبدو انه قد آن أوان أفولها بمغادرة الدوار الرابع أو العبدلي؛ أيهما كان!.

في الإطار السياسي؛ قلنا سابقاً أن القول الفصل في الشأن الوطني هو للوسط المحافظ بحضوره الواقعي، أياً كانت تكويناته أو أحزابه أو قواه الاجتماعية، والشراكة مع القوى الأخرى هي شراكه أخلاقية ووطنية في قبول الرأي الآخر؛ سواء كانت تلك القوى يسارية أو إسلامية أو علمانية، والبرلمان بشقيه هو الفيصل في ضرورة التزام القوى السياسية بالخيارات الدستورية والديمقراطية، ولعل غياب بعض الساسة عن تلك المواقع أو غيرها لا يعني أن الوطن قد لامس الخطورة بهذا الغياب أو ذاك.

خيار الملك بإرجاء الدورة العادية، وتشكيل مجلس الأعيان خيار مطلق لا يحتاج إلى تبرير أو تسبيب، ولم يقيّده المشرع الدستوري في الإرجاء إلا بقيدين هما أن تُنشر الإرادة الملكية بالجريدة الرسمية، وأن لا يزيد التمديد عن شهرين، والنعي عليه او الغمز واللمز السياسي تجاهه يقوّض حرمة الدستور، اما نقد التشكيل الأخير فأنه يقوّض ضوابط النقد، وتدخل "سافر" في مضامين الثقة الملكية القائمة على التبديل والتغيير للنخب السياسية بما يخدم تنوع المشورة والأداء البرلماني في مجلس الملك.

لم يتم تأجيل الدورة النيابية (٦٨) يوماً كما اشار بل (٤٨) يوماً، ولم تكن خيارات جلالة الملك من أولئك الذين أكل الدهر عليهم وشرب؛ بل هي خبرات وطنية وقامات اجتماعية وسياسية أدناهم يتجاوز المسيرات السياسية المتخمة بالأسئلة، ومعايير الإلتزام الوطني للناعقين في مساحات الخراب والتحريض، وقواعد لأخلاق الوطنية والرشد السياسي تلزمان رجال الدولة ومن حظي بثقة الملك "ولو مرة" بعدم الإنزلاق الى مساحات التيه والضلال، والإلتزام بالسلوك الوطني المترفع عن "عفن" المصلحة و "الشبق السلطوي"، والإرتقاء الى مصاف رجال الدولة الكبار في الحكمة وحسن التقدير ونكران الذات.

شيء طبيعي أن لا تكون الأحداث والأقدار على مقاس عقولنا وآمالنا، ولكن هذا لا يعني أن نستّل سيوفنا لجلد وطننا، والإجهاز على تجربتنا الديمقراطية، وتقوّيض أخلاقنا السياسية تحت وطأة الغضب والمصلحة، وبدلاً من إلقاء ظلال الشك والريبة على خيارات واختيارات لا يكون المرء فيها مشاركاً، ولم يتم نقدها في مجالس سابقة، فلعل القسوة مبررة؛ والمروءة واجبة، لأن موضع ثقة الملك وعينه التي يرى فيها تطور المؤسسات، وحكمة السلطات مطلوب منها أن لا تصطنع العورات، وأن تستر عيوب الوطن "إن وجدت"، والأدب الجمّ في حضرة المقام السامي وخياراته ضرورة وواجب لا يجوز أن ينحدر عنهما قول.

بقي أن أقول بأن الردّ كان ضرورة حتى لا يظن أهل الباطل أنَّهم على حقّ، فأركن قلمك المسكون بالتمادي، واهدأ، وكفى....!!!