شريط الأخبار
تأجيل مناقشة قانون الضمان الاجتماعي في مجلس النواب إسلام آباد تدعو واشنطن وطهران للالتزام بالهدنة بعد انتهاء المحادثات وزير بريطاني: فشل المحادثات الأميركية الإيرانية في تحقيق اختراق "مخيّب للآمال" قاليباف: الولايات المتحدة لم تكسب ثقة إيران في محادثات باكستان انتهاء المحادثات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد من دون التوصّل لاتفاق أستراليا تدعو للحفاظ على وقف إطلاق النار بعد محادثات واشنطن وطهران للعام الـ15 على التوالي.. زين تواصل دعمها لصندوق الأمان لمستقبل الأيتام تضاعف شكاوى المستهلك في الأردن خلال 2026 الأمن العام.. قرن من الاحترافية في مواجهة التحديات والأزمات رئيس مجلس النواب يهنئ بعيد الفصح المجيد "الطاقة" و"المهندسين" تطلقان الحملة الوطنية لترشيد استهلاك الطاقة الكنائس المسيحية في الأردن تحتفل بعيد الفصح بدء اجتماعات مجلس التنسيق الأعلى بين الأردن وسوريا على المستوى الوزاري وزير الخارجية يلتقي نظيره السوري بنك القاهرة عمّان ينظّم حملة للتبرع بالدم لموظفيه دعمًا للجهود الوطنية الأخ الأكبر… رواية جورج أورويل… سامسونج إلكترونيكس المشرق العربي تفتتح معرضاً تفاعلياً في جامعة عمان الأهلية في إطار تجديد الشراكة بين الطرفين ثقافة المفرق وبيت الشعر يحتفيان بيوم العلم الأردني بأمسية شعرية ووصلة طربية نزال للفنون القتالية بالبيت الأبيض في عيد ميلاد ترامب بدء الصيانة الدورية للكعبة حفاظا على العناصر المعمارية

الطويل تكتب : اللامقصود واللامنطوق

الطويل تكتب : اللامقصود واللامنطوق
نسرين الطويل
*"بين منطوق لم يُقصَد، ومقصود لم يُنطَق، تضيع الكثير من المحبة."* — جبران خليل جبران

هذه الكلمات القليلة تحمل في طياتها عالمًا من الحكمة والألم. كم من مرات ضاع الحب لأننا لم ننطق ما نعنيه، أو لأننا لم نفهم ما وراء الكلمات؟ كم من علاقات انهارت لأننا فشلنا في أن نكون صادقين مع أنفسنا ومع الآخرين؟

الكلمات ليست مجرد حروف تُنطق؛ إنها جسور نعبرها إلى قلوب الآخرين. ولكن ماذا يحدث عندما نهمل بناء هذه الجسور؟ عندما نترك الصمت يتراكم، أو نستخدم كلمات عابثة تؤذي بدلًا من أن تشفي؟

التأويل والتلقي: فنون التواصل المفقودة
التأويل ليس مجرد تفسير للكلمات؛ إنه غوص في أعماق النوايا والمشاعر. وهو يتطلب **لغة صحية**، مفردات دقيقة، وقلبًا متفتحًا لفهم ما وراء السطور. أما التلقي، فهو القدرة على الاستماع بوعي، دون أحكام مسبقة، لاستقبال رسائل الآخرين بكل ما تحمله من صدق وعمق. ولكن، كم منا يتقن هذه الفنون؟ كم منا يعلم أن سوء التصرف وسوء الفهم هما عدوان للعلاقات؟ كم من أسر تتفكك، وصداقات تتباعد، وحتى حب يضيع بسبب كلمة لم تُفهم، أو إشارة لم تُلتقط؟ فالعلاقات الأسرية والاجتماعية: ضحايا سوء الفهم لان العلاقات، بكل أشكالها، تُبنى على التواصل. ولكن عندما يغيب الفهم، تتحول هذه العلاقات إلى ساحة صراع. سوء التصرف — مثل الانفعال أو التسرع في الحكم — وسوء الفهم — مثل تفسير الكلمات بشكل خاطئ — يخلقان فجوة بين الناس. هذه الفجوة، مع الوقت، تصبح هوة عميقة تفصل بين القلوب. التعليم: المفتاح لجيل واعٍ
لأن هذه المهارات — مهارات التأويل والتلقي — هي أساس التواصل الفعّال، **فنحن بحاجة ماسة إلى تعليم أجيالنا القادمة هذه الفنون**. لماذا لا تكون هناك مناهج تُدرَّس في المدارس تعلم الأطفال والشباب كيفية فهم الآخرين، وكيفية التعبير عن أنفسهم بوضوح واحترام؟
تخيلوا معي: صفوف دراسية يتعلم فيها الطلاب فن الاستماع، وكيفية تفسير الإشارات غير اللفظية، واختيار الكلمات المناسبة في كل موقف. تخيلوا جيلًا يعي أهمية اللغة الصحية، ويعرف كيف يبني جسورًا من الفهم بدلًا من جدران الصمت. فالكلمات مرايا القلوب
جبران قال: *"الكتب مرايا: لا ترى فيها إلا ما بداخلك."* ولكن الكلمات أيضًا مرايا. هي تعكس ما في قلوبنا، وتكشف عن نوايانا. عندما نتعلم كيف نستخدمها بحكمة، نخلق عالمًا أكثر تعاطفًا وانسجامًا.