شريط الأخبار
نبض الحجر وذاكرة المكان: "بيت السلط التراثي" يفتح أبوابه ليروي حكاية الإرث والإنسان الحكومة تقترح نظاما يوسع الاستفادة من الطاقة المتجددة ويشجع تخزين الكهرباء مذكرة نيابية لزارعي القوقعة على طاولة رئاسة الوزراء رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير الباكستاني وزير الخارجية يبحث مع نظيره المقدوني آفاق زيادة التعاون بين البلدين مطالبة نيابية بإعادة العمل بالتوقيت الشتوي البنك المركزي يُصدر تعليمات تنظيم الخدمات المالية المفتوحة تضم أردنيين .. تركيا تعلن تفكيك شبكة احتيال دولية ذات صلات إسرائيلية العمل: 9 أيام متبقية لتوفيق أوضاع العمالة الوافدة .. والغرامة 800 دينار الطاقة: باخرة التغويز العائمة تكفي لتغطية احتياجات الأردن وتزويد سوريا ولبنان الحكومة تطرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بـ 8.7 مليون دينار 14.5 مليار دينار قروض الأفراد في الربع الثاني من 2026 الاحتلال يغلق شوارع وأحياء القدس ويشن حملات اعتقال في الضفة شركس: الأردن يتطلع إلى أن يكون التعاون مع سوريا بداية لشراكة اقتصادية ومصرفية أوسع ( صور وفيديو ) وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 يلبسون البياض، وقلوبهم قلوب الذئاب .. الدنمارك: الولايات المتحدة احترمت خطوطنا الحمراء باتفاق غرينلاند إعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية في الأردن وبنما من التأشيرة وزير الثقافة يفتتح الدورة الحادية عشرة لمهرجان الأردن الدولي للأفلام ولي العهد لجو حطاب: كل الناس مبسوطة بالذي بتقدمه للأردن

الطويل تكتب : اللامقصود واللامنطوق

الطويل تكتب : اللامقصود واللامنطوق
نسرين الطويل
*"بين منطوق لم يُقصَد، ومقصود لم يُنطَق، تضيع الكثير من المحبة."* — جبران خليل جبران

هذه الكلمات القليلة تحمل في طياتها عالمًا من الحكمة والألم. كم من مرات ضاع الحب لأننا لم ننطق ما نعنيه، أو لأننا لم نفهم ما وراء الكلمات؟ كم من علاقات انهارت لأننا فشلنا في أن نكون صادقين مع أنفسنا ومع الآخرين؟

الكلمات ليست مجرد حروف تُنطق؛ إنها جسور نعبرها إلى قلوب الآخرين. ولكن ماذا يحدث عندما نهمل بناء هذه الجسور؟ عندما نترك الصمت يتراكم، أو نستخدم كلمات عابثة تؤذي بدلًا من أن تشفي؟

التأويل والتلقي: فنون التواصل المفقودة
التأويل ليس مجرد تفسير للكلمات؛ إنه غوص في أعماق النوايا والمشاعر. وهو يتطلب **لغة صحية**، مفردات دقيقة، وقلبًا متفتحًا لفهم ما وراء السطور. أما التلقي، فهو القدرة على الاستماع بوعي، دون أحكام مسبقة، لاستقبال رسائل الآخرين بكل ما تحمله من صدق وعمق. ولكن، كم منا يتقن هذه الفنون؟ كم منا يعلم أن سوء التصرف وسوء الفهم هما عدوان للعلاقات؟ كم من أسر تتفكك، وصداقات تتباعد، وحتى حب يضيع بسبب كلمة لم تُفهم، أو إشارة لم تُلتقط؟ فالعلاقات الأسرية والاجتماعية: ضحايا سوء الفهم لان العلاقات، بكل أشكالها، تُبنى على التواصل. ولكن عندما يغيب الفهم، تتحول هذه العلاقات إلى ساحة صراع. سوء التصرف — مثل الانفعال أو التسرع في الحكم — وسوء الفهم — مثل تفسير الكلمات بشكل خاطئ — يخلقان فجوة بين الناس. هذه الفجوة، مع الوقت، تصبح هوة عميقة تفصل بين القلوب. التعليم: المفتاح لجيل واعٍ
لأن هذه المهارات — مهارات التأويل والتلقي — هي أساس التواصل الفعّال، **فنحن بحاجة ماسة إلى تعليم أجيالنا القادمة هذه الفنون**. لماذا لا تكون هناك مناهج تُدرَّس في المدارس تعلم الأطفال والشباب كيفية فهم الآخرين، وكيفية التعبير عن أنفسهم بوضوح واحترام؟
تخيلوا معي: صفوف دراسية يتعلم فيها الطلاب فن الاستماع، وكيفية تفسير الإشارات غير اللفظية، واختيار الكلمات المناسبة في كل موقف. تخيلوا جيلًا يعي أهمية اللغة الصحية، ويعرف كيف يبني جسورًا من الفهم بدلًا من جدران الصمت. فالكلمات مرايا القلوب
جبران قال: *"الكتب مرايا: لا ترى فيها إلا ما بداخلك."* ولكن الكلمات أيضًا مرايا. هي تعكس ما في قلوبنا، وتكشف عن نوايانا. عندما نتعلم كيف نستخدمها بحكمة، نخلق عالمًا أكثر تعاطفًا وانسجامًا.