شريط الأخبار
الملك يرعى احتفال الجيش العربي بالمناسبات الوطنية في صرح الشهيد ( صور ) نحو 14 ألف تلميذ عسكري و34 حاملا لسيف الشَّرف خرَّجهم جناح مؤتة العسكري خلافات حول سلاح المقاومة بـ"مفاوضات القاهرة" حزب نتنياهو يرد على "تشكيك ترامب": سيترشح أردوغان: أمن تركيا يبدأ من دمشق وبيروت ولن نسمح بأوهام "أرض الميعاد" ترامب: الجيش الإيراني "هزم بالكامل" وطهران ستدفع ثمن تأخرها بالتفاوض الملكة للملك: أنت أجمل ما يزين الحياة ترامب يفضح تناقض إنفانتينو .. هل فقد الفيفا السيطرة على كأس العالم؟ الملك يرعى احتفال الجيش العربي بالمناسبات الوطنية في صرح الشهيد المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية إدانات عربية للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن والبحرين والكويت رغم الضربات .. مسؤول أميركي يؤكد "الاتفاق مع طهران قريب" البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 150 مليون دينار قريبا.. إحالات على التقاعد وتنقلات لكبار الضباط في الأمن العام ... تفاصيل انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 86 دينارا للغرام ولي العهد يهنئ بيوم الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى عندما أخرجت الحكومة الأموال الخاصة من الحماية.... العلوم الطبية في عمّان الأهلية تنشر بحثين علميين في مجلات عالمية مرموقة حول السمع وصحة الأذن جامعة اليرموك تطلق أول برنامج دكتوراه في الإعلام على مستوى الجامعات الأردنية الجامعة الاردنية تؤخر بدء الدوام في أيام مباريات المنتخب

رؤية لإعادة البناء المهني" الصحفي محمد الفايز

رؤية لإعادة البناء المهني  الصحفي محمد  الفايز
"رؤية لإعادة البناء المهني"

الصحفي محمد الفايز

في عالمٍ تتسارع فيه المعلومة وتتعدد فيه المنصات، بات الإعلام ليس مجرد مهنة، بل رسالة، وسلاحًا ذا حدّين، فالمفهوم الحقيقي للإعلام ليس الإثارة ولا التسويق المبتذل، بل هو كما عرّفه لنا قامات اعلامية درسونا في الجامعات، نقل الرسالة بحياد، ونشر الوعي والثقافات، وتقديم الحقيقة للرأي العام بكل شفافية وموضوعية، وإنه وسيلة لبناء المجتمعات، لا لهدمها، ومنبرٌ للتنوير، لا للتهويل والتضليل.

لقد علّمونا أن "الرأي حر، والمسؤولية جسيمة”، وأكدت المواثيق الدولية ومواثيق الشرف الإعلامي أن الإعلامي الحق هو من يوازن بين حرية التعبير، وبين احترام القيم الثقافية والأخلاقية للمجتمع.

ومن هنا تبرز أهمية كليات الإعلام ومدرّسيها، الذين يقع على عاتقهم تخريج أجيال قادرة على حمل هذه الرسالة بمهنية ووعي، خريجو الإعلام ليسوا مجرد حملة شهادات، بل جنود الكلمة وصنّاع الرأي العام، يتقدمون الصفوف في الدفاع عن الحقيقة ومحاربة الشائعات.

ولكن مع انخراط عدد كبير من غير المتخصصين في المجال الإعلامي، أصبح لزامًا أن تلعب نقابة الصحفيين دورًا فاعلًا في إعادة هيكلة الانتساب وتنظيم شروط الممارسة المهنية، وان لا يترك الجميع دون فهمٍ أو ضوابط.

وعليه، يجب أن يكون من شروط الانتساب الإلزامية اجتياز مواد في التشريعات الإعلامية وأخلاقيات المهنة، سواء للمتخصصين الأكاديميين أو للمنخرطين بالمجال عبر الخبرة العملية، فالموهبة لا تُنكر، ولكنها لا تعفي من الانضباط والالتزام، كما قال أحدهم: "الموهبة تصنع الحضور، لكن الأخلاق تصنع الدوام”.

وفي ظل انتشار منتحلي المهنة والناشطين الذين يعبثون بالمحتوى دون ضابط أو وازع، بات الإعلام بحاجة إلى حماية قانونية وأخلاقية، لا تقل أهمية عن أي جهاز أمني، فقد تحوّلت بعض صفحات التواصل إلى ميادين فوضى فكرية، ينعدم فيها الحس الوطني وتُروّج فيها رسائل مسمومة باسم الحرية.

ومن هنا فإن التنسيق بين نقابة الصحفيين ومجلس الأمة ووزارة الاتصال الحكومي، أصبح ضرورة لا خيارًا، من أجل وضع تشريعات ملزمة تتابع المحتوى المنشور، وتُحاسب من يسيء استخدام المنصات الإعلامية، كما ينبغي أن تتطور النقابة لتصبح نقابة الإعلاميين، تشمل العاملين في جميع فروع الإعلام المرئي والمسموع والرقمي، وتُميّز بين الصحفيين والإعلاميين المحترفين، وبين الناشطين، مع إبقاء حق الإدارة والترشح والتصويت محفوظًا لأصحاب التخصص والخبرة الحقيقية، من صحفيين ومن إعلاميين، ويبقى الناشطين تحت مظلة نقابة تتابع وتوجه، وياتي الاقتراح لشمول أعضاء النقابة، من المسلَّم به في مهنة الإعلام أن "كل صحفي هو إعلامي، لكن ليس كل إعلامي صحفي".

إننا بحاجة إلى إعلام وطني مسؤول، يعكس طموحاتنا، ويحمي أبناءنا من الانزلاق في مستنقعات التفاهة، ويترجم رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه، حين قال: "حرية الإعلام سقفها السماء"، والتي تقصد الحرية المشروطة بالمسؤولية والاحترام، كما قال جون ستيوارت ميل، "الحرية الوحيدة التي تستحق هذا الاسم هي حرية السعي وراء مصلحتنا الخاصة بطريقتنا الخاصة، طالما أننا لا نحاول حرمان الآخرين من حريتهم أو إلحاق الأذى بهم".

فهل نكون على قدر هذه الرؤية؟ وهل نعيد الإعلام إلى مكانته، لا كأداة للضوضاء، بل كمنارة للحق والبناء؟