شريط الأخبار
عاجل: السفارة الأمريكية في عمّان تصدر تنبيهًا أمنيًا لمواطنيها #الأردن وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 3 مسيّرات شرقي منطقة الرياض الرئيس الإندونيسي يلوّح بالانسحاب من مجلس ترامب للسلام الملك لرئيس وزراء كندا: ضرورة ضبط النفس واستخدام الحوار لحل الأزمات مسؤول اممي يحذر من انجرار اليمن في دورة عنف جديدة وزير الدفاع الإسرائيلي: خطة اغتيال خامنئي مطروحة منذ 4 أشهر الاحتلال الإسرائيلي يمنع إقامة صلاة الجمعة غدًا في المسجد الأقصى السيسي يحذر من "خطأ في الحسابات" وضريبة باهظة جراء الحرب على إيران بعد ضربات إيرانية.. واشنطن تصدر قرارا مفاجئا بشأن سفارتها في الكويت وتدعو مواطنيها للمغادرة الأمن العام يكشف غموض وفاة مسنّة في العاصمة، تعرّضت للخنق بقصد السرقة وأُلقي القبض على الجاني سلطنة عُمان تيسّر عودة المسافرين من دول شقيقة وصديقة لبلدانهم العراق يعلن إسقاط طائرة مسيرة تحمل مواد متفجرة في البصرة حمد بن جاسم يتحدث عن مخطط خطير وخطة سرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من وراء ظهر دول الخليج المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: أصبنا حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ما أجبرها على ترك مكانها عراقجي لترامب: خطتك "أ" فشلت و"ب" ستكون أكبر فشلا وفرصة الاتفاق ضاعت هجوم مزدوج من إيران وحزب الله وصافرات الإنذار تدوي في الجليل وحيفا "الناتو" يعزز الوضع الدفاعي الصاروخي الباليستي أ.ف.ب عن إعلام إيراني: طائرات مسيّرة إيرانية تستهدف حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام". رئيس أذربيجان يأمر الجيش بشن هجمات "انتقامية" ضد إيران الإمارات تعلن اعتراض 6 صواريخ باليستية و125 طائرة مسيرة

اسطواناتنا واسطواناتهم

اسطواناتنا واسطواناتهم
اسطواناتهم..واسطواناتنا.
القلعة نيوز -د.صبري اربيحات
عندما ولدت شركة مياهنا ظننت انها شركة محلية تدير الموارد المائية في الاردن ففرحت كثيرا لأعرف لاحقا انها شركة فرنسية تدير الموارد المائية الاردنية فاستغربت من تسميتها مياهنا " . اظن ان الأنسب للشركة" مياههم" وليس مياهنا . هذه المقدمة قد تبدو غير متصلة بالعنوان لكني احببت ان استهل خاطرتي هذه بها .

جدلية الثلج واللاثلج التي استنفذت معظم وقت الجلسات التي جمعت االاردنيين وشكلت مادة اساسية للحوار والنقاش والتندر في الايام الاخيرة ليست هي القضية الوحيدة التي اشغلتنا فهناك اسطوانات الغاز الجديدة التي قيل انها ستطرح قريبا في الأسواق ليصبح المستهلكون للغاز بين خيارين ، فاما ان يبقوا على اسطوانات اباءهم واجدادهم واما ان يبدلوا هذا الخيار بخيار بلاستيكي يوصف بأنه خفيف وآمن وشفاف .

بالنسبة لي فانا متعلق بالماضي وخياري محسوم ومنسجم مع الاغنية التراثية التي تقول " قالوا بدل ما ابدل ...قلت ما أرضى البديلا ...كيف ابدل خياري ..يا العقول الهبيلة" .

اسطوانات الغاز المعدنية قديمة وكبرنا معها كما يكبر ابناء المتعمين مع حليب النيدو . بدأنا باستخدامها منذ ستينيات القرن الماضي بعد ان خففنا من الاعتماد على الكاز وبعد ان حلت الافران محل الطوابين وطباخ الغاز محل ابريموس الكاز .وبعد ان استقدمت البيوت افران الطهي وصوبات التدفئة وقيزرات تسخين المياه واصبح الغاز اكثر المشتقات استخداما في الوقود المنزلي .

لاسطوانات الغاز المعدنية تاريخ فقد تطور بيننا وبينها علاقة تعاقدية بنيت على الالفة والوفاء والتفهم والتعاون . فهي ثقيلة الوزن ونحب صلابتها تشعرنا بنفاذ محتواها بالتدريج وتقبل ان تعطينا ما في جوفها واقفة ومائلة فتستجيب لنا اذا ما سدحناها مع قليل من الرجاء فتكمل معنا غلوة القهوة قبل ان تعلن النفاذ الكامل لمحتواها.
في كل مرة تجتمع لجان التسعير لرفع اسعار المشتقات تقف اسطوانة الغاز موقفا صلبا رافضة الرفع ومبدية تعاونها مع الطبقة التي تعاني واحترامها لكل الذين لا يهمهم الرفع حتى وان حصل .

بقيت الاسطوانة الحديدية الصلبة لعقود حاضرة في مستودعات التخزين وصناديق السيارات ومخازن التموين وبيوت الموأن ....في ثمانينيات القرن الماضي كان يزعجنا صوت الموزعين وزوامير عرباتهم فنجح احد وزراء الداخلية بحل المسألة بعدما منح لسيارات توزيع الغاز نوتة موسيقية ولحنا يميز حضورها في الأحياء عن اصوات سيارات البطيخ وتجار الخردوات وباعة الخضار .

من بين كل مشتقات البترول حافظت أسطوانة الغاز على السبعة دنانير فبقيت كما البندورة على العهد صديقة للمواطن في متناول اليد مهما علت اسعار الديزل والبنزين والكاز .

مع كل أسطوانة تتبدل تأتي اخرى لتحل محلها دون ان تكترث للون وقدم وجاذبية من سبقتها فتكمل المشوار مؤمنة بانها سترحل كما رحلت كل سابقاتها.
في كل المرات التي بدلت فيها اسطوانات الغاز التي لدي يحرص معاون الموزع ان ينتقي لي اسطوانات بطلاء جديد ويستبعد تلك التي يعلوها الصداء ليركبها في مطابخ المطاعم والاماكن العامة
نعرف ان المعدنية ثقيلة الوزن وصعبة التركيب وغير شفافة وربما غير آمنة ولكننا نحبها و لا نريد التخلص منها فقد الفناها واعتدنا على جسمها الصدىء وطلاءها المتآكل.