القانوني صالح السقار يكتب : دستورية ما حدث تحت قبة البرلمان في قراءة قانون الضمان الاجتماعي
القلعة نيوز:
ما جرى تحت القبة يوم أمس خلال القراءة الأولى لمشروع قانون الضمان الاجتماعي أثار كثيراً من النقاش وبرزت مطالبات من بعض النواب بردّ مشروع القانون مباشرة إلى الحكومة. إلا أن القراءة الدستورية المتأنية لهذا الخيار تُظهر أنه قد لا يكون في مصلحة مجلس النواب ولا في مصلحة المواطنين.
فوفقاً لأحكام المادة (91) من الدستور الأردني فإن قيام مجلس النواب بردّ مشروع القانون يعني انتقاله مباشرة إلى مجلس الأعيان للنظر فيه. وفي هذه الحالة غالباً ما يُقرّ القانون كما ورد من الحكومة الأمر الذي يؤدي عملياً إلى فقدان مجلس النواب لحقه الأصيل في مناقشة مواد القانون بالتفصيل أو إدخال التعديلات اللازمة عليها.
وبعبارة أوضح فإن ردّ مشروع القانون منذ البداية قد يحرم النواب من أهم أدوارهم التشريعية والمتمثلة في مراجعة النصوص مادةً مادة وتصويب ما يحتاج إلى تعديل بما يضمن تحقيق المصلحة العامة.
أما ما حدث فعلياً وهو إحالة مشروع القانون إلى لجنة العمل النيابية، فيعني بقاء الملف داخل مجلس النواب ويمنح النواب المجال الكافي لممارسة دورهم التشريعي بشكل كامل من خلال
دراسة مشروع القانون دراسة معمقة ومناقشة مواده مادةً مادة وإدخال التعديلات الضرورية وتحسين الصياغات والأحكام بما يحقق العدالة ويحفظ حقوق المواطنين
قد يبدو ردّ القانون موقفاً سريعاً ينسجم مع حالة الغضب الشعبي لكنه في الواقع قد يُفقد المجلس أهم أدواته التشريعية. في المقابل فإن إحالة المشروع إلى اللجنة المختصة تفتح الباب أمام نقاش حقيقي وتعديلات جوهرية بما يضمن خروج قانون أكثر توازناً وعدالة يخدم مصلحة المواطنين ويحافظ على دور مجلس النواب في العملية التشريعية.
#قانون_الضمان_الاجتماعي
#مجلس_النواب #الضمان_الاجتماعي #الاردن




