النائب حسين كريشان
في لحظة إقليمية تتطلب تحالفات فاعلة تتجاوز الأطر التقليدية، تبرز الشراكة الأردنية الإماراتية كنموذج عربي متقدم، يجمع بين الإرادة السياسية والرؤية الاقتصادية، مستندة إلى توجيهات عبدالله الثاني بن الحسين، وبقيادة تنموية طموحة من محمد بن زايد آل نهيان، وبتنفيذ حكومي يقوده دولة الدكتور جعفر حسان، نحو بناء تكامل عربي حقيقي قائم على الإنتاج والاستثمار.
لم تعد هذه الشراكة مجرد تعاون ثنائي، بل تحولت إلى منصة استراتيجية لإطلاق مشاريع كبرى تعيد تعريف موقع الأردن في الاقتصاد الإقليمي، وتدفع به نحو دور محوري كمركز لوجستي واستثماري في المنطقة.
وفي قلب هذا التحول، يأتي تطوير منظومة النقل، وعلى رأسها ربط ميناء العقبة بشبكات نقل حديثة ومتقدمة، وفي مقدمتها مشاريع السكك الحديدية، باعتباره مشروعًا سياديًا ذا أثر اقتصادي مباشر، يسهم في تسريع حركة التجارة، وخفض كلف النقل، وتعزيز جاذبية الاستثمار، وفتح آفاق واسعة للنمو وتوليد فرص العمل.
إن ما نشهده اليوم ليس مجرد تطوير في البنية التحتية، بل إعادة صياغة للدور الاقتصادي الأردني ضمن منظومة إقليمية متكاملة، تقوم على تعظيم الميزة التنافسية، وتكامل الموارد، وتوحيد الجهود في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
الأردن والإمارات لا يبنيان شراكة عابرة، بل يؤسسان لمسار استراتيجي طويل الأمد، عنوانه الاستثمار المنتج، والتنمية المستدامة، والتكامل العربي الذي ينتقل من الشعارات إلى الإنجاز




