شريط الأخبار
"الاتحاد الدولي" يؤكد مشاركة منتخب الكراتيه في جولة الرباط مطبخ التشريع: بين عمق مفقود واستعجال مقلق تحديث الدراسة الهيدروسياسية لـ"اليرموك".. إعادة تعريف العلاقة المائية بين الأردن وسورية "البيئة الاستثمارية".. إصلاح اختلالات تراكمت لسنوات "المشاريع الاقتصادية".. اتفاقيات لتمويل ودعم 46 رائدة أعمال الملكة رانيا تلتقي مجموعة من رواد الأعمال وتزور مبادرة "عزوتي" مهارة "سمرين" تقود الوحدات لعبور السلط إلى نصف نهائي كأس الأردن مسؤول إيراني: سنشارك في المحادثات إذا تخلت أميركا عن التهديدات سي ان ان: أمريكا تواجه خطر نفاد مخزون صواريخها اذا اندلعت حرب أخرى ترامب: تمديد وقف إطلاق النار مع إيران تصرفات مرفوضه ومنبوذة عراقجي: الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية عمل من أعمال الحرب لبنان يريد "انسحابا كاملا" لقوات الاحتلال الإسرائيلي شركه UPTOMEDIA توقع اتفاقيه مع تعاون الاتحاد العربي للمعارض الرواشدة : توثيق السردية الأردنية يتم عبر عمل جماعي بمشاركة جميع فئات المجتمع مسؤول أميركي: فانس لم يغادر بعد للمشاركة في المحادثات المتعلقة بإيران مدير مشروع الناقل الوطني: المشروع يمثل مستقبل الأردن المائي ويعزز الاعتماد على الذات ولي العهد يوجه بإعادة إطلاق مراكز الأمير علي للواعدين برؤية جديدة وشمولية أوسع السجن شهرًا لجندي إسرائيلي حطم تمثال المسيح جنوبي لبنان ولي العهد: إنجازات النشامى ثمرة جهد مؤسسي سيتواصل

تأنيث تدريس الصفوف من الأول حتى السادس في المدارس الحكومية

تأنيث تدريس الصفوف من الأول حتى السادس في المدارس الحكومية
تأنيث تدريس الصفوف من الأول حتى السادس في المدارس الحكومية
أ. د. اخليف الطراونة :

تعد البيئة التعليمية من أهم العوامل التي تساهم في تشكيل شخصية الطلاب خلال مراحلهم الأولى، والتي تؤثر بشكل كبير على تحصيلهم الأكاديمي وتطورهم النفسي والاجتماعي. وفي هذا السياق، تبرز أهمية التفكير في تعديل آلية تدريس الصفوف الأساسية في المدارس الحكومية، من خلال تنفيذ مقترح تأنيث تدريس الصفوف من الأول حتى السادس. هذا المقترح يعتمد على أن تأنيث التعليم في هذه المراحل سيخلق بيئة تعليمية داعمة ومحفزة للأطفال، ويسهم في تحسين مستوى تحصيلهم الأكاديمي وسلامتهم النفسية.
تتمثل فكرة الوزارة في إدخال المعلمات المؤهلات والمدربات لتولي مسؤولية تدريس الصفوف الستة الأولى في المدارس الحكومية، في إطار التوجه العام نحو تطوير التعليم المبكر. تركز هذه المرحلة من التعليم على تأسيس المهارات الأساسية للطلاب في القراءة، الكتابة، الحساب، والتفاعل الاجتماعي، وبالتالي فإن تشكيل بيئة مدرسية آمنة ومحفزة يتطلب استجابة خاصة لمتطلبات هذه المرحلة العمرية. ومن هنا، يأتي دور تأنيث التدريس لضمان توافر بيئة تعليمية تشجع الطلاب على التعلم والتفاعل مع المادة الدراسية بفاعلية.
من خلال تطبيق هذا المقترح، يتم توفير بيئة أكثر توافقًا مع احتياجات الطلاب النفسية والعاطفية، مما يسهم في تحفيزهم على المشاركة الفعّالة في الأنشطة الصفية. إضافة إلى ذلك، يعزز وجود معلمات مؤهلات القدرة على معالجة المشكلات النفسية والسلوكية التي قد تواجه الطلاب في هذه المرحلة. الدراسات تشير إلى أن البيئة المدرسية التي تتيح للطلاب التفاعل مع معلمات قادرات على الاستجابة لمتطلباتهم النفسية والتعليمية بشكل مرن، تساهم بشكل كبير في تحسين أداء الطلاب وتحفيزهم على التعلم.
إن تطبيق هذا المقترح في المدارس يتطلب تنفيذه تدريجيًا، بحيث تبدأ المدارس في المناطق ذات الإمكانيات الأكبر، ثم يتم التوسع ليشمل باقي المناطق. يجب أن يترافق ذلك مع تدريب مستمر للمعلمات وتوفير الموارد اللازمة من حيث الفصول الدراسية، الأدوات التكنولوجية، وغيرها من المعدات التي تساعد في تحسين جودة التعليم. علاوة على ذلك، من المهم أن يتم إجراء تقييمات دورية للتأكد من نجاح هذه المبادرة في تحقيق الأهداف المرجوة، مثل تحسين مستوى التحصيل الأكاديمي وتقليل معدلات التسرب والمشاكل السلوكية.
إن النجاح في تطبيق هذه المبادرة يتطلب أيضًا استجابة مجتمعية من أولياء الأمور والمجتمع المحلي، من خلال حملات توعوية تشرح أهمية هذا التغيير في العملية التعليمية وتبرز فوائد تأنيث التدريس في هذه المرحلة الحساسة. ويجب أن يكون هناك تواصل مستمر بين وزارة التربية والتعليم وأولياء الأمور لضمان تحقيق أقصى استفادة من هذا التوجه التربوي الجديد.
من خلال هذه المبادرة، نأمل أن نصل إلى بيئة تعليمية أكثر دعمًا وفاعلية، تواكب التطورات التربوية العالمية وتحقق مخرجات تعليمية إيجابية. فالاستثمار في تعليم الأطفال في هذه المرحلة المبكرة هو استثمار في مستقبل الوطن، وهو خطوة هامة نحو تحقيق تعليم شامل وفاعل يساهم في بناء جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل بثقة ووعي.