آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةاليابان ترفع العقوبات عن جهات حكومية وشركات نفطية سوريةأسعار الخضار والفواكه في السوق المركزي الثلاثاءقبول استقالة سمر نصار .. والبدارنة أميناً عاماً لاتحاد الكرة بالإنابةالصبيحي يوضِّح مخاطر التركّز الاستثماري في ديون الضمان على الحكومة والتقليص التدريجيوزير الاتصال الحكومي ينعى الزميل المصور الصحفي محمود جبرابن يقتل والده في المفرقأمانة عمّان أمام مرحلة جديدة : أحمد الملكاوي وخبرة الميدان ورؤية المستقبل .هل تضاءل الراتب أم تضاعفت الأولوياتالدكتور عبدالله الصلاحات ... مبارك
رأي

عندما تضيق الصدور تتسحب الأفاعي من الجحور

منذ 5 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
عندما تضيق الصدور تتسحب الأفاعي من الجحور
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

النائب أروى الحجايا


حين تضيق صدور البعض عن بناء الأوطان، يفتحون أبواب الهدم، ويستحضرون من غبار الماضي قضايا دفنتها الحكمة، وأطفأتها المصلحة العليا، فيلوّحون بموضوع الأصول والمنابت، كما لو أنه طوق نجاة، وهو في الحقيقة حبل فرقة، وسهم مصوّب إلى صدر الوطن.


إنّ دعاة الفتنة، وأرباب الشقاق، و زوامير الفوضى، لا يملكون مشروع بناء، فيستعيضون عنه بإحياء الانقسام، فيطلّون برؤوسهم كما تطل الأفاعي من جحورها، يحقنون الخطاب بسموم التفرقة، ويعيدون طرح سؤال تجاوزه الزمن: فلسطيني أم أردني؟ وكأن الوطن يقاس بالمنابت، لا بالثوابت، وكأن الانتماء يُوزن بالدم، لا بالولاء.


إنّ الأردن لم يقم على أصلٍ واحد، بل على قلبٍ واحد، ولم يُبنَ على منبتٍ واحد، بل على رايةٍ واحدة، التف حولها الأردني والفلسطيني، ابن البادية وابن المخيم، ابن القرية وابن المدينة، فاختلط العرق بالعرق، وتمازجت الدماء في ميادين الشرف، حتى صار السؤال عن الأصول ضرباً من العبث، وسعياً في تفكيك ما صهرته التضحيات.


إنّ هذه الدعوى لا تخدم إلا أعداء الوطن والأمة، فهي تُضعف الجبهة الداخلية، وتشتت البوصلة، وتفتح ثغراتٍ ينفذ منها المتربصون، فحين ينشغل الناس بتصنيف بعضهم بعضاً، يغيب العدو الحقيقي، وتُسرق الأولويات، وتُبدد الطاقات في صراعاتٍ وهمية.

الوطن ليس شهادة ميلاد، بل شهادة وفاء.


والوطن ليس جذراً في الأرض فقط، بل جذراً في القلب أيضاً ومن أحب الأردن، وسعى لرفعة شأنه، ودافع عن استقراره، فهو من أهله، ومن نسيجه، ومن مستقبله.


مخاطبة العقول مع القلوب، بها يدنو الرفيق من الرفيق ، وبها تُغلق أبواب الفتنة، ويعلو صوت الحكمة فوق ضجيج الفوضى، فنحن في سفينةٍ واحدة، إن انشغل ركابها بالخلاف على المقاعد، غرق الجميع، وإن تعاونوا على بلوغ الشاطئ، وصل الجميع.


فليعلم دعاة الفتنة أن الأردن أكبر من أن يُقسّم، وأعمق من أن يُختزل، وأرسخ من أن تهزه دعوات عابرة، وأن الأردنيين، بكل أصولهم ومنابتهم، هم خيطٌ واحد في نسيج وطنٍ لا يحتمل التمزق، ولا يقبل القسمة.


فالوطن حين يُنادى لا يُسأل عن الأصل، بل عن الموقف، ولا عن المنبت، بل عن الوفاء، وهناك فقط تعلو راية الوطن فوق كل اعتبار.


عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962