شريط الأخبار
ارتفاع حصيلة شهداء غزة إلى 72560 منذ بدء العدوان الأردن يرفض استمرار اقتحامات الأقصى ورفع الأعلام الاسرائيلية فيه الحملة الأردنية توزّع الخبز الطازج على نازحي مواصي خان يونس بسبب تجاوزات الجنازة .. أسرة منة شلبي ترفض تصوير عزاء والدها المخرجة شهد أمين: لا أقدم أحكاماً على الأجيال في "هجرة" رئيس الجالية المصرية بفرنسا: هاني شاكر في حالة حرجة جداً كيفية تفعيل خيارات المطوّر في أندرويد حسان: المشاريع الكبرى تعزز من مصادر قوة الأردن ومنعته الاقتصادية الخشمان: الناقل الوطني للمياه خطوة سيادية كبرى الحكومة: الناقل الوطني يرفع أيام التزويد بالمياه إلى 3 اسبوعيا السلطة بين الإنقلاب والتصويب... اختبار بسيط يكشف الرطوبة في منزلك بسرعة مذهلة بعد 10 شهور من التطبيق .. قانون التنفيذ يخفف الحبس ويعقد تحصيل الديون انطلاق دراسة جدوى مشروع تخزين الطاقة الكهربائية في الموجب بقدرة 450 ميجاواط وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر (فخر الدماني) بحادث سير برودة غير اعتيادية وتهوي بها درجات الحرارة الى 2 مئوي الليلة في هذه المناطق مجلس السلام يبحث إعادة إعمار غزة ثقة مستحقة.. عطوفة عبيد بيك ياسين رئيساً لمجلس إدارة المدن الصناعية مسجد ياسين: حكاية العقبة التي ستبقى في القلب "الهاشمية" تفتتح مختبري الذكاء الاصطناعي في التغذية والمحاكاة

عندما تضيق الصدور تتسحب الأفاعي من الجحور

عندما تضيق الصدور تتسحب الأفاعي من الجحور
النائب أروى الحجايا

حين تضيق صدور البعض عن بناء الأوطان، يفتحون أبواب الهدم، ويستحضرون من غبار الماضي قضايا دفنتها الحكمة، وأطفأتها المصلحة العليا، فيلوّحون بموضوع الأصول والمنابت، كما لو أنه طوق نجاة، وهو في الحقيقة حبل فرقة، وسهم مصوّب إلى صدر الوطن.

إنّ دعاة الفتنة، وأرباب الشقاق، و زوامير الفوضى، لا يملكون مشروع بناء، فيستعيضون عنه بإحياء الانقسام، فيطلّون برؤوسهم كما تطل الأفاعي من جحورها، يحقنون الخطاب بسموم التفرقة، ويعيدون طرح سؤال تجاوزه الزمن: فلسطيني أم أردني؟ وكأن الوطن يقاس بالمنابت، لا بالثوابت، وكأن الانتماء يُوزن بالدم، لا بالولاء.

إنّ الأردن لم يقم على أصلٍ واحد، بل على قلبٍ واحد، ولم يُبنَ على منبتٍ واحد، بل على رايةٍ واحدة، التف حولها الأردني والفلسطيني، ابن البادية وابن المخيم، ابن القرية وابن المدينة، فاختلط العرق بالعرق، وتمازجت الدماء في ميادين الشرف، حتى صار السؤال عن الأصول ضرباً من العبث، وسعياً في تفكيك ما صهرته التضحيات.

إنّ هذه الدعوى لا تخدم إلا أعداء الوطن والأمة، فهي تُضعف الجبهة الداخلية، وتشتت البوصلة، وتفتح ثغراتٍ ينفذ منها المتربصون، فحين ينشغل الناس بتصنيف بعضهم بعضاً، يغيب العدو الحقيقي، وتُسرق الأولويات، وتُبدد الطاقات في صراعاتٍ وهمية.
الوطن ليس شهادة ميلاد، بل شهادة وفاء.

والوطن ليس جذراً في الأرض فقط، بل جذراً في القلب أيضاً ومن أحب الأردن، وسعى لرفعة شأنه، ودافع عن استقراره، فهو من أهله، ومن نسيجه، ومن مستقبله.

مخاطبة العقول مع القلوب، بها يدنو الرفيق من الرفيق ، وبها تُغلق أبواب الفتنة، ويعلو صوت الحكمة فوق ضجيج الفوضى، فنحن في سفينةٍ واحدة، إن انشغل ركابها بالخلاف على المقاعد، غرق الجميع، وإن تعاونوا على بلوغ الشاطئ، وصل الجميع.

فليعلم دعاة الفتنة أن الأردن أكبر من أن يُقسّم، وأعمق من أن يُختزل، وأرسخ من أن تهزه دعوات عابرة، وأن الأردنيين، بكل أصولهم ومنابتهم، هم خيطٌ واحد في نسيج وطنٍ لا يحتمل التمزق، ولا يقبل القسمة.

فالوطن حين يُنادى لا يُسأل عن الأصل، بل عن الموقف، ولا عن المنبت، بل عن الوفاء، وهناك فقط تعلو راية الوطن فوق كل اعتبار.