شريط الأخبار
حماس: خطاب نتنياهو بالأمم المتحدة "فارغ ومليء بالأكاذيب" الصفدي: أي طرح لحل القضية الفلسطينية على حساب الأردن مرفوض عباس: الشعب الفلسطيني لن يقبل التهجير الصفدي يلتقي نظيره الإيراني ويؤكد ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية على الأردن سلام لبزشكيان: لبنان ليس ساحة للصراعات الإقليمية انسحاب وفود من قاعة الأمم المتحدة مع بدء كلمة نتنياهو وفود تغادر قاعة الامم المتحدة .. ونتنياهو يصفهم بالجبناء بدء تقديم طلبات الانتقال بين التخصصات والجامعات الاثنين التربية تستجيب لمطالب النائب أبو رمان وتجدد مشروع "التدريب العسكري" بالمدارس قاضي القضاة يؤكد أهمية مواصلة تطوير العمل في المحاكم الشرعية عباس: نحذر اليوم من خطر أكبر وهو تهديد حياة الشعب الفلسطيني على أرضه تقرير: تفاعل رقمي واسع مع خطاب الملك في الأمم المتحدة ترامب يستقبل شي في البيت الأبيض الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفيرة التشيكية الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة "لو أبوي يطلع من قبره ما بتوخذها".. القضاء ينتصر للصحفي عويضة ويسقط عقوبة مجلس نقابة الصحفيين بين رغيف الخبز وصواني المعجنات.. اشتعال سجال نقابتي "المخابز والمطاعم" حول الدعم والتراخيص والطحين المدعوم تشديد الرقابة وتوسيع الصلاحيات في مشروع قانون مكافحة غسل الاموال الجديد

لماذا يحتاج طفلك أن يراكِ تخطئين أحياناً؟

لماذا يحتاج طفلك أن يراكِ تخطئين أحياناً؟
القلعة نيوز:
في محاولة دائمة لأن نكون الأمهات الأفضل، نحمل على أكتافنا عبء "المثال الأعلى". نحرص على أن نبدو دوماً صائبات، هادئات، ملماتٍ بكل شيء، نخشى أن نُخطئ أمام أبنائنا، وكأننا إن فعلنا، انهارت هيبتنا أو خسرنا ثقتهم.

لكن الحقيقة مختلفة تماماً. الطفل لا يحتاج أماً لا تُخطئ، بل يحتاج أماً تعرف كيف تتعامل مع الخطأ، كيف تعتذر، وكيف تُرمم الموقف بلطف، دون قسوة على الذات أو تهرّب من المسؤولية.

حين يرى الطفل أمّه تخطئ... ثم تعود
الخطأ البشري مشهد تربوي ثمين، إذا قُدّم له بشكل صادق وآمن. عندما يرى الطفل والدته تنسى، أو تتسرّع، أو حتى ترفع صوتها لحظة تعب، ثم تعود، وتهدأ، وتعتذر، وتصحّح، يتعلّم من ذلك أكثر مما قد يتعلّمه من مئة درس نظري عن ضبط النفس أو أهمية الاعتذار.

في تلك اللحظة، يدرك أن الكبار ليسوا خارقين، وأن الخطأ لا يعني الانهيار، بل يعني فرصة للتصحيح. والأهم من ذلك، يتعلّم أن الحب لا يختفي حين نخطئ، وأن قيمته لا تتوقف على كونه "جيداً دائماً".

ليس ضعفاً... بل تعليم بالأفعال
في التربية، الأفعال تسبق الأقوال. أن نقول لأطفالنا: "لا بأس إن أخطأت، المهم أن تتعلّم" ثم لا نسمح لأنفسنا بالهامش نفسه، يُفقد الرسالة معناها.

ويمكنك كأم أن توضحي لطفلك بكل عفوية:

أنا آسفة، كنت متوترة وقلت كلاماً لا أقصده
أعتقد أنني استعجلت الحكم، دعني أفكر مرة أخرى
لم أكن على صواب في هذا القرار، سأقوم بتعديله
بهذه الطريقة فإنك تمنحين طفلك درساً عظيماً في النضج العاطفي والتواضع الإنساني.



الأمومة ليست امتحاناً للمثالية
من الطبيعي أن نرغب في أن نكون على قدر المسؤولية، وأن نزرع في أطفالنا قيماً جيدة. لكن ليس من الطبيعي أن نُقصي جانبنا الإنساني ونخشى لحظات ضعفنا. بل إن تجاهل هذا الجانب يجعل العلاقة مشوّهة: الأم تصبح مدرّسة دائمة، لا مساحة فيها للراحة، والطفل يشعر بأنه مراقَب، ومطالب هو الآخر بألا يُخطئ.

الصدق مع الذات هو أعظم ما يمكن أن نورثه لأبنائنا. الأم التي تخطئ وتعترف وتتعافى، تُربّي جيلاً يرى الحياة بمرونة، ولا يخاف من فشله، ولا يشعر بأنه مطالب دوماً بأن يكون "كافياً" ليرضى عنه الآخرون.


أنتِ لستِ مُطالبة بأن تكوني المعلمة طوال الوقت. أحياناً، يكفي أن تكوني إنسانة حقيقية. لا بأس أن تري طفلك جانبك المرتبك أو المُتعَب أو المُخطئ؛ لأن هذه المشاهد، حين تُقدّم بمحبة ووعي، هي ما تجعله أكثر تعاطفاً، وأكثر استعداداً للحياة.

السؤال ليس: كيف نمنع الخطأ؟
بل: كيف نتعامل معه حين يحدث؟

وهذا، وحده، كافٍ ليصنع فارقاً عميقاً في تربية طفل يرى فيكِ قدوة صادقة... لا صورة مثالية جامدة.