شريط الأخبار
شتت صفهم وفرق جمعهم... "ضريبة الدخل": 30 نيسان آخر موعد لتقديم إقرارات 2025 وتفادي الغرامات انخفاض أسعار الدجاج 15% في السوق المحلي بفعل تراجع الطلب الذهب يهبط مع تضاؤل الأمال في خفض أسعار الفائدة أكسيوس: أمريكا وإيران ووسطاء يناقشون وقف إطلاق النار 45 يوما مجلس النواب يواصل مناقشة مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الاثنين .. أجواء باردة وغائمة جزئيا في أغلب مناطق المملكة بيانات عسكرية إسرائيلية: أكثر من 1000 صاروخ إيراني قادر على الوصول إلى إسرائيل روسيا: على أميركا التخلي عن لغة الإنذارات النهائية لإيران ترامب يمدد المهلة المحددة لفتح مضيق هرمز إلى مساء الثلاثاء الصفدي: الأردن مع سوريا وييسندها في كل خطوة من إعادة البناء الشيباني: لن نتسامح مع أي محاولة للتأثير سلبًا على العلاقة بين الأردن وسوريا العميد قآني لأصحاب إبستين: انتظروا مفاجآت جديدة ترامب: نجري مفاوضات "معمقة" مع إيران واتفاق محتمل قبل الثلاثاء وإلا سأفجر كل شيء الحرس الثوري: دمرنا أهدافا أمريكية وصهيونية في الكويت والإمارات قرارات مجلس الوزراء الأمن: مواطن عرّض حياته للخطر ونقل أجزاء مسيّرة في مركبته لتسليمها الخرابشة: لا رفع لأسعار الكهرباء وبند فرق أسعار الوقود الرواشدة ينعى الفنان التشكيلي والتربوي خلدون أبو طالب الأردن يبحث أوجه التعاون والتنسيق العسكري مع باكستان

لماذا يحتاج طفلك أن يراكِ تخطئين أحياناً؟

لماذا يحتاج طفلك أن يراكِ تخطئين أحياناً؟
القلعة نيوز:
في محاولة دائمة لأن نكون الأمهات الأفضل، نحمل على أكتافنا عبء "المثال الأعلى". نحرص على أن نبدو دوماً صائبات، هادئات، ملماتٍ بكل شيء، نخشى أن نُخطئ أمام أبنائنا، وكأننا إن فعلنا، انهارت هيبتنا أو خسرنا ثقتهم.

لكن الحقيقة مختلفة تماماً. الطفل لا يحتاج أماً لا تُخطئ، بل يحتاج أماً تعرف كيف تتعامل مع الخطأ، كيف تعتذر، وكيف تُرمم الموقف بلطف، دون قسوة على الذات أو تهرّب من المسؤولية.

حين يرى الطفل أمّه تخطئ... ثم تعود
الخطأ البشري مشهد تربوي ثمين، إذا قُدّم له بشكل صادق وآمن. عندما يرى الطفل والدته تنسى، أو تتسرّع، أو حتى ترفع صوتها لحظة تعب، ثم تعود، وتهدأ، وتعتذر، وتصحّح، يتعلّم من ذلك أكثر مما قد يتعلّمه من مئة درس نظري عن ضبط النفس أو أهمية الاعتذار.

في تلك اللحظة، يدرك أن الكبار ليسوا خارقين، وأن الخطأ لا يعني الانهيار، بل يعني فرصة للتصحيح. والأهم من ذلك، يتعلّم أن الحب لا يختفي حين نخطئ، وأن قيمته لا تتوقف على كونه "جيداً دائماً".

ليس ضعفاً... بل تعليم بالأفعال
في التربية، الأفعال تسبق الأقوال. أن نقول لأطفالنا: "لا بأس إن أخطأت، المهم أن تتعلّم" ثم لا نسمح لأنفسنا بالهامش نفسه، يُفقد الرسالة معناها.

ويمكنك كأم أن توضحي لطفلك بكل عفوية:

أنا آسفة، كنت متوترة وقلت كلاماً لا أقصده
أعتقد أنني استعجلت الحكم، دعني أفكر مرة أخرى
لم أكن على صواب في هذا القرار، سأقوم بتعديله
بهذه الطريقة فإنك تمنحين طفلك درساً عظيماً في النضج العاطفي والتواضع الإنساني.



الأمومة ليست امتحاناً للمثالية
من الطبيعي أن نرغب في أن نكون على قدر المسؤولية، وأن نزرع في أطفالنا قيماً جيدة. لكن ليس من الطبيعي أن نُقصي جانبنا الإنساني ونخشى لحظات ضعفنا. بل إن تجاهل هذا الجانب يجعل العلاقة مشوّهة: الأم تصبح مدرّسة دائمة، لا مساحة فيها للراحة، والطفل يشعر بأنه مراقَب، ومطالب هو الآخر بألا يُخطئ.

الصدق مع الذات هو أعظم ما يمكن أن نورثه لأبنائنا. الأم التي تخطئ وتعترف وتتعافى، تُربّي جيلاً يرى الحياة بمرونة، ولا يخاف من فشله، ولا يشعر بأنه مطالب دوماً بأن يكون "كافياً" ليرضى عنه الآخرون.


أنتِ لستِ مُطالبة بأن تكوني المعلمة طوال الوقت. أحياناً، يكفي أن تكوني إنسانة حقيقية. لا بأس أن تري طفلك جانبك المرتبك أو المُتعَب أو المُخطئ؛ لأن هذه المشاهد، حين تُقدّم بمحبة ووعي، هي ما تجعله أكثر تعاطفاً، وأكثر استعداداً للحياة.

السؤال ليس: كيف نمنع الخطأ؟
بل: كيف نتعامل معه حين يحدث؟

وهذا، وحده، كافٍ ليصنع فارقاً عميقاً في تربية طفل يرى فيكِ قدوة صادقة... لا صورة مثالية جامدة.