شريط الأخبار
تعرف على غيابات الحسين والفيصلي في لقاء الحسم "تدرس بالأردن".. طالبة جامعية من غزة تناشد أهل الخير وفيات الأربعاء 6-5-2026 الخطيب: إيرادات قطاع الاتصالات تجاوزت 1.1 مليار دينار العلاقة الإنسانية ودورها في تشكيل الطالب الجامعي . وزيرة التنمية الاجتماعية ورئيس الملتقى الوطني للتوعية والتطوير يشهران حملة المليون توقيع ضد المخدرات في الوزارة إيران: لم نشن هجمات على الإمارات الأيام الماضية بعد تعليق ترامب للمشروع: كوريا الجنوبية توقف بحث المشاركة في مرافقة السفن الأمم المتحدة ترحب بإعلان وقف إطلاق النار بين أوكرانيا وروسيا فرص استثمارية جديدة في قطاع اللوحات الاعلانية عبر لقاء تشاوري لوزارة الاشغال الخلايلة: انطلاق أولى قوافل الحجاج الأردنيين إلى الديار المقدسة 13 أيار نقابة المهندسين والملكية للطيران توقعان اتفاقية تعاون الذنيبات رئيسا لمجلس إدارة الشركة الإماراتية الأردنية للقطارات سفيرة مملكة تايلاند تزور كلية لومينوس الجامعية التقنية رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا يكرّم الطلبة الفائزين ببرنامج تدريب بحثي عالمي في كندا وزارة المياه: "الناقل"التزام حكومي لضمان حق المواطن بمياه كافية وفاة و3 إصابات بتدهور مركبة في إربد "الأمانة": وضع إشارة ضوئية في دوار التطبيقية يحتاج 3 أسابيع لشهر الولايات المتحدة تغلق قنصليتها في الباكستان عراقجي: الصين "صديق مقرب"

المحامية يارا العلي تكتب : "نحن لا ننتظر يوماً... نحن صُنّاع الأيام"

المحامية يارا العلي  تكتب :   نحن لا ننتظر يوماً... نحن صُنّاع الأيام
القلعة نيوز:

يُقال إن الأوطان تُحتفى بها في يوم وطني. أما نحن في الأردن، فنقول: نحن الوطن، والوطن نحن. لا ننتظر يوماً لنُحب، ولا مناسبة لنُنتمي.
نحن لا نُستدعى إلى الميدان كل عام، لأننا فيه كل يوم ولأن الوطنية في الأردن ليست لحظة احتفال، بل شرف عيش.

في دول العالم، تأتي الأعياد الوطنية لتوقظ الذاكرة، أما في الأردن، فالذاكرة مستيقظة على الدوام لأننا لسنا شعباً يُذكّر، نحن شعب يُكرِّس. نُكرّس الولاء في الموقف، والانتماء في الفعل، والحب في كل شبرٍ من تراب هذا الوطن الذي علّمنا أن الكرامة لا تُحتفل بها، بل تُمارَس.

وغداً... نعم، غداً هو موعدنا مع المجد.
الأردنيون يقفون اليوم على أعتاب يوم الاستقلال، لا كمن ينتظر احتفالاً عابراً، بل كمن يتأهب لتجديد عهد مقدس. استقلالنا ليس ذكرى، بل شهادة ميلاد متجددة لوطنٍ أبى أن يُكسر أو يُهان. غداً، يرتفع العلم، لا فقط على الساريات، بل في الأرواح.
غداً نُعيد رواية الكبرياء التي كتبها أجدادنا بعرقهم ودمهم، ونُكملها نحن بعقولنا وسواعدنا وإرادتنا.

يومنا الوطني ليس رفاهية عاطفة، بل تذكير بسيادةٍ صنعناها بالتضحيات، وبسيادةٍ نحرسها بالوعي ، هو يوم لا يُضيف لنا شيئاً، بل نحن من نضيف إليه لأننا اعتدنا أن نكون من يصنع الحدث لا من ينتظره.

في الأردن، نُحبّ الوطن في الصباح حين يفتح الجندي عينيه على حدودٍ لا تنام.
نحبه حين تزرع الأم في قلب ابنها حكاية الراية والعرين.
نحبه حين يقف شابٌ أمام الظلم ليقول: هنا وطن لا يُباع. وحين تكتب فتاة حلمها بلغة قانون، أو عدالة، أو حبر مقاوم... فذاك هو الوطن يُحتفل به في كل لحظة.

هذا الوطن لا يحتاج منّا إلى ذاكرة قصيرة، بل إلى عزيمة طويلة. إلى أصوات تُعبّر لا تُردد، إلى أجيال لا تسير على الخُطى فقط، بل تصنع خُطاها وتفتح لها الدروب. ونحن لها.

فليأتِ يوم الاستقلال، لا تذكرةً، بل تكريماً لوطن نحتفل به بالصمود، نكتبه بالإصرار، ونرسمه كل يوم بهويتنا الأردنية التي لا تبهت.

وإن سألتنا الأوطان: لماذا لا تنتظرون يوماً لتحتفلوا؟
فهذا لأننا لم نغادر العهد كي نُجدد، ولم نبتعد عن الوطن كي نعود إليه.
نحن في الأردن لا نحتفل بالانتماء... نحن نُجسد الانتماء.
لا نُعيد العهد... نحن العهد باقٍ فينا، ما بقينا.
الاستاذة يارا العلي.