شريط الأخبار
تعرف على غيابات الحسين والفيصلي في لقاء الحسم "تدرس بالأردن".. طالبة جامعية من غزة تناشد أهل الخير وفيات الأربعاء 6-5-2026 الخطيب: إيرادات قطاع الاتصالات تجاوزت 1.1 مليار دينار العلاقة الإنسانية ودورها في تشكيل الطالب الجامعي . وزيرة التنمية الاجتماعية ورئيس الملتقى الوطني للتوعية والتطوير يشهران حملة المليون توقيع ضد المخدرات في الوزارة إيران: لم نشن هجمات على الإمارات الأيام الماضية بعد تعليق ترامب للمشروع: كوريا الجنوبية توقف بحث المشاركة في مرافقة السفن الأمم المتحدة ترحب بإعلان وقف إطلاق النار بين أوكرانيا وروسيا فرص استثمارية جديدة في قطاع اللوحات الاعلانية عبر لقاء تشاوري لوزارة الاشغال الخلايلة: انطلاق أولى قوافل الحجاج الأردنيين إلى الديار المقدسة 13 أيار نقابة المهندسين والملكية للطيران توقعان اتفاقية تعاون الذنيبات رئيسا لمجلس إدارة الشركة الإماراتية الأردنية للقطارات سفيرة مملكة تايلاند تزور كلية لومينوس الجامعية التقنية رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا يكرّم الطلبة الفائزين ببرنامج تدريب بحثي عالمي في كندا وزارة المياه: "الناقل"التزام حكومي لضمان حق المواطن بمياه كافية وفاة و3 إصابات بتدهور مركبة في إربد "الأمانة": وضع إشارة ضوئية في دوار التطبيقية يحتاج 3 أسابيع لشهر الولايات المتحدة تغلق قنصليتها في الباكستان عراقجي: الصين "صديق مقرب"

الاعتذارات الصامتة حوار داخلي لا يسمعه أحد

الاعتذارات الصامتة حوار داخلي لا يسمعه أحد

القلعة نيوز: الدكتور محمد الطحان

ليس كل اعتذار يُقال بصوت مسموع، فبعض الاعتذارات لا يسمعها أحد، لكنها تهمس في القلب وتُرمم ما عجزت السنوات عن إصلاحه.تلك الاعتذارات الصامتة التي نوجهها إلى أنفسنا، إلى ماضينا، إلى من مرّوا بنا، إلى من منحونا أكثر مما نستحق،فالاعتذار ليس دائمًا للآخرين. أحيانًا يكون أعمق من ذلك.وأصدق من أي كلمة. هو وقفة مع النفس، مواجهة صريحة مع حقيقتنا، اعتراف بأننا لم نكن دومًا كما يجب، ولم نقل ما كان يجب أن يُقال .

أعتذر لنفسي...

لأنني كثيرًا ما دفعتكِ إلى حروبٍ لم تكن لكِ، وصدّقتُ أن التحمل فضيلة، وأن التنازل حكمة.

سامحتِ من لا يستحق، وصبرتِ على ما لا يُطاق، وظللتِ صامتة بينما تنزفين من الداخل.

أعتذر لأني أقنعتكِ أن البكاء ضعف، وأن القسوة درع، وأن التظاهر بالقوة هو السبيل الوحيد للنجاة.

أعتذر لإخوتي...

لأنني لم أكن دائمًا حاضرًا كما يجب ...... ظننتُ أن كل شخص له دربه، ونسيت أننا من جذور واحدة، وأن الدم لا يعرف الغياب.

إن أبعدتني الأيام والمشاغل، أو ضيّعتني طباعي المتقلبة، فليعلم قلبي أن الودّ لم يتغير، وإن ابتعد الجسد.

أعتذر لأبي...

لصمتك الذي كنت أظنه بُعدًا، ولم أكتشف أنه حبٌّ عميق إلا حين اشتدّ ظهري بالتعب.

أعتذر لأنني لم أُدرك أنك كنت الجبل الذي احتمينا به جميعًا، حتى حين كنت تنهار في الخفاء.

رحلت قبل أن أقول لك ما يليق بك من كلمات، وكما احتملت لأجلنا العمر كله.

أعتذر لأمي...

لأني أرهقت قلبكِ الصبور، ومررت بجوار حزنكِ دون أن أسأل .... في زحام الحياة نسيتُ أن أقبّل يديك، ونسيت كم سهرتِ لتضيئي عتمتي.

لم أكن الابن المثالي، لكنكِ كنتِ الأم التي لا تشبهها أخرى… كنتِ الوطن والملاذ والدعاء المستجاب.

أعتذر لجسدي...

لأني حملتك فوق طاقتك، سهرتك في الليالي لأجل هموم لا تخصك........أطعمتك القلق بدل الغذاء، وسقيتك التوتر بدل الماء.

تناسيتك كثيرًا، بينما كنتَ أنت من يحملني كل يوم بصمت.

الاعتذار ليس ضعفًا… بل نضج هو لحظة صدق مع الذات، نخلع فيها أقنعة التماسك، ونتصالح مع قلوبنا التي أنهكها التظاهر بالقوة.

فليكن لنا الشجاعة لنعتذر، لا فقط للآخرين… بل لأنفسنا أولًا لأن الاعتذار الصادق هو أول الطريق نحو السلام الداخلي… نحو الغفران الحقيقي… نحو حياة أخف، وأنقى، وأصدق .