شريط الأخبار
طهران تفتح باب التفاوض وترمب يجدد تحذيره من «قمع المحتجين» الجيش السوري يسيطر على أجزاء من حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب الأردن ودول عربية وإسلامية تستنكر انتهاك إسرائيل لسيادة الصومال الرواشدة من بلدية الرمثا : تطوير المرافق الثقافية التي تشهد على تاريخ المكان وجمالياته أولية قصوى اتفاق أردني سوري لتصدير الغاز إلى دمشق عبر ميناء العقبة وزير الثقافة يبحث مع مؤسسة إعمار الرمثا آليات التعاون المشترك الملك يهنئ سلطان عُمان بذكرى توليه مقاليد الحكم تسميم المعرفة: الهجوم الصامت الذي يضلّل مساعدات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات في 2026 النائب أبو تايه يفتح النار على وزير التربية ويشكوه لرئيس الوزراء .. قصة السبعمائة شاغر وظيفي والتعاقد مع شركات خاصة .. " اللواء الحنيطي في أنقرة " وتأكيد أردني تركي لرفع مستوى الجاهزية و تطوير آليات التعاون العسكري المشترك في لفتة كريمة تُعانق الوجدان ..." الرواشدة " يزور شاعر الشبيبة" الفنان غازي مياس " في الرمثا البيان الختامي لقمة الأردن والاتحاد الأوروبي: تحفيز استثمارات القطاع الخاص القمة الأردنية الأوروبية .. استمرار الدعم الأوروبي للأردن بـ 3 مليارات يورو المصري لرؤساء لجان البلديات: عالجوا المشكلات قبل وقوعها رئيسة المفوضية الأوروبية: الأردن شريك عريق وركيزة أساسية سكان السلطاني بالكرك يتساءلون حول استخدام شركة توزيع الكهرباء طائرات درون في سماء البلدة ومن المسؤول ؟ الملك: قمة الأردن والاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الملك يعقد قمة مع قادة الاتحاد الأوروبي في عمان العيسوي خلال لقائه فعاليات شبابية ورياضية : رؤية الملك التحديثية تمضي بثقة نحو ترسيخ الدولة تركيا تعلن استعدادها لدعم جهود إنهاء الاشتباكات في حلب

الاعتذارات الصامتة حوار داخلي لا يسمعه أحد

الاعتذارات الصامتة حوار داخلي لا يسمعه أحد

القلعة نيوز: الدكتور محمد الطحان

ليس كل اعتذار يُقال بصوت مسموع، فبعض الاعتذارات لا يسمعها أحد، لكنها تهمس في القلب وتُرمم ما عجزت السنوات عن إصلاحه.تلك الاعتذارات الصامتة التي نوجهها إلى أنفسنا، إلى ماضينا، إلى من مرّوا بنا، إلى من منحونا أكثر مما نستحق،فالاعتذار ليس دائمًا للآخرين. أحيانًا يكون أعمق من ذلك.وأصدق من أي كلمة. هو وقفة مع النفس، مواجهة صريحة مع حقيقتنا، اعتراف بأننا لم نكن دومًا كما يجب، ولم نقل ما كان يجب أن يُقال .

أعتذر لنفسي...

لأنني كثيرًا ما دفعتكِ إلى حروبٍ لم تكن لكِ، وصدّقتُ أن التحمل فضيلة، وأن التنازل حكمة.

سامحتِ من لا يستحق، وصبرتِ على ما لا يُطاق، وظللتِ صامتة بينما تنزفين من الداخل.

أعتذر لأني أقنعتكِ أن البكاء ضعف، وأن القسوة درع، وأن التظاهر بالقوة هو السبيل الوحيد للنجاة.

أعتذر لإخوتي...

لأنني لم أكن دائمًا حاضرًا كما يجب ...... ظننتُ أن كل شخص له دربه، ونسيت أننا من جذور واحدة، وأن الدم لا يعرف الغياب.

إن أبعدتني الأيام والمشاغل، أو ضيّعتني طباعي المتقلبة، فليعلم قلبي أن الودّ لم يتغير، وإن ابتعد الجسد.

أعتذر لأبي...

لصمتك الذي كنت أظنه بُعدًا، ولم أكتشف أنه حبٌّ عميق إلا حين اشتدّ ظهري بالتعب.

أعتذر لأنني لم أُدرك أنك كنت الجبل الذي احتمينا به جميعًا، حتى حين كنت تنهار في الخفاء.

رحلت قبل أن أقول لك ما يليق بك من كلمات، وكما احتملت لأجلنا العمر كله.

أعتذر لأمي...

لأني أرهقت قلبكِ الصبور، ومررت بجوار حزنكِ دون أن أسأل .... في زحام الحياة نسيتُ أن أقبّل يديك، ونسيت كم سهرتِ لتضيئي عتمتي.

لم أكن الابن المثالي، لكنكِ كنتِ الأم التي لا تشبهها أخرى… كنتِ الوطن والملاذ والدعاء المستجاب.

أعتذر لجسدي...

لأني حملتك فوق طاقتك، سهرتك في الليالي لأجل هموم لا تخصك........أطعمتك القلق بدل الغذاء، وسقيتك التوتر بدل الماء.

تناسيتك كثيرًا، بينما كنتَ أنت من يحملني كل يوم بصمت.

الاعتذار ليس ضعفًا… بل نضج هو لحظة صدق مع الذات، نخلع فيها أقنعة التماسك، ونتصالح مع قلوبنا التي أنهكها التظاهر بالقوة.

فليكن لنا الشجاعة لنعتذر، لا فقط للآخرين… بل لأنفسنا أولًا لأن الاعتذار الصادق هو أول الطريق نحو السلام الداخلي… نحو الغفران الحقيقي… نحو حياة أخف، وأنقى، وأصدق .