شريط الأخبار
البحرين تعترض 102 صاروخ و171 طائرة مسيرة إيرانية قطر تتصدى لهجوم صاروخي إيراني دون خسائر وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الفيتنامي الأردن يعزي الإمارات باستشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة رئيس مجلس النواب: أولويتنا حفظ مصالح المواطنين في قانون الضمان خبراء : الأردن يؤكد تضامنه مع الدول العربية ويرفض الاعتداءات الإيرانية غارات إسرائيلية تستهدف مناطق عدة في لبنان قتيلان بسقوط طائرة عمودية في الإمارات حسان يوجِّه بمراقبة الأسواق والأسعار ومنع الاحتكار: تطبيق القانون بحزم تركيا: دفاعات الناتو تسقط ثاني صاروخ منذ بدء الحرب قادم من إيران طهران: إيران مقبرة الأعداء .. ولا جدوى للحديث عن وقف الحرب السوق المحلية تشهد وفرة بالسلع والمواد الغذائية ارتفاع عدد شهداء قطاع غزة الى 72133 منذ بدء العدوان الإسرائيلي 2023 ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 30% على خلفية الحرب بالشرق الأوسط تمديد ولاية البرلمان اللبناني لعامين الإسعاف الإسرائيلي: 41 مصابا اليوم معظمهم خلال التدافع إلى الملاجئ لاريجاني: تعيين مرشد جديد لإيران أحبط واشنطن وتل أبيب الأردن يقود التضامن العربي ضد الاعتداءات الإيرانية: موقف حازم لحماية السيادة والأمن الإقليمي محافظة: قانون التربية والتعليم 2026 يهدف لتحسين جودة التعليم البريد الأردني الطرود البريدية وطرود التجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي وطبيعي

المهندس عمرو ابو عنقور يكتب يوسف العلان: حين تصوّر الكاميرا بنبض القلب

المهندس عمرو ابو عنقور يكتب يوسف العلان: حين تصوّر الكاميرا بنبض القلب
المهندس عمرو ابو عنقور يكتب يوسف العلان: حين تصوّر الكاميرا بنبض القلب

القلعة نيوز:
في وطن تُكتب حكايته كل يوم من جديد، وتُروى بالإنجازات كما تُروى بالعواطف، لم يكن لا بد من قلم فقط لتوثيق المسيرة، بل من عدسة وفية، ترى ما لا يُرى، وتخلّد ما لا يُقال.

هكذا كان يوسف العلان، المصور الخاص لجلالة الملك عبدالله الثاني، والرجل الذي لم يقف خلف الكاميرا فحسب، بل وقف خلف الحقيقة. لم يكن مجرد ناقل مشاهد، بل كان شاهدًا على عصر، وعلى قائد، وعلى وطن.

في كتابه البديع "على العهد"، لا تصادف مجرّد صور، بل تقف أمام سفر بصري نادر، يُترجم بالألوان والظلال والأطر، علاقة ملك بشعبه، وأب بأبنائه، وجندي بوطنه. أكثر من مليوني صورة التقطها العلان على مدار أكثر من 23 عامًا، ليست أرشيفًا جافًا، بل سيرة حية تُحكى بالضوء.

في كل صورة، هناك قصة. في كل لقطة، هناك نفس إنساني، وعمق وجداني. ترى جلالة الملك وهو يمسح على رأس طفل في الريف، يربت على كتف جندي في موقع الواجب، يصغي لأم في قرية نائية، أو يشارك شبابًا أحلامهم وطموحاتهم. تلك الصور لم تُلتقط من خلف الزجاج، بل من قربٍ إنساني نبيل، ومن صمتٍ محترفٍ يعرف أن اللحظة التي لا تتكرر، لا بد أن تُخلَّد.

ولم يكن يوسف العلان يومًا محايدًا في حبه للوطن. كانت عدسته منحازة دائمًا للحقيقة، وللأمل، وللكرامة التي يمثلها جلالة الملك. في زمنٍ تتكاثر فيه الكلمات وتقل فيه الأفعال، جاءت صوره لتقول كل شيء بصمتٍ مهيب، ولتمنحنا ذاكرة بصرية خالدة نرجع إليها، فنستعيد بها مشاعرنا وهويتنا وافتخارنا.

"على العهد" هو كتاب يوثق الوجدان، ويُبرز اللحظة التي كان فيها الملك إنسانًا قبل أن يكون قائدًا. ومع كل ورقة، نشعر أن يوسف العلان لم يكن يصور فقط ما أمامه، بل كان يصور من داخله، من قلبه، من إحساسه العميق بأن هذه الصور ستبقى لأجيالٍ لم تأتِ بعد، لتعرف من هو عبدالله الثاني، لا فقط كملك، بل كرمز وطني وعربي وإنساني.

وفي لحظة خاصة، يختزل جلالة الملك كل هذه العلاقة الإنسانية بكلمة واحدة قالها لعلان:
"يوسف، لازم تعرف إنك صديق، ولست موظفًا فقط."
وما أعظمها من شهادة، تصدر من قائد لطالما كانت الصداقة والصدق والصفاء، أساسًا في علاقته مع من حوله، ومع شعبه.

هذا الكتاب، وهذه المسيرة، هما أكثر من صور. هما مرآة لربع قرن من العطاء، وجسر بين ذاكرة الوطن ومستقبله، وهديّة خالدة للأردنيين والعرب، في زمن تتداخل فيه الملامح، ويصبح الصدق عملة نادرة.

"على العهد" ليس مجرد عنوان، بل وعدٌ بالوفاء، وصورة للعزم، ورسالة للأمل. وعدٌ قطعه الملك لشعبه، وقطعه العلان لعدسته. وعد أن يكونا دائمًا في الميدان، في القلب، في الصورة.