شريط الأخبار
النائب ابو تايه يشكر شركة الفوسفات الأردنية بعد تمويل إنشاء وتجهيز مركز الجفر للخدمات الاجتماعية المتكاملة في قضاء الجفر هل تغرق الشعوب في مجد النخب؟ الاعلان عن حملة طهرا بيتي الرواشدة يكشف عن إنجازٍ جديد لوزارة الثقافة في لواء الشوبك ( فيديو ) ترامب: أوقفنا هجوما عسكريا كان مقررا على إيران الجيش: إجلاء 20 طفلًا مريضًا من قطاع غزة لاستكمال علاجهم الملك يتقبل أوراق اعتماد عدد من السفراء رويترز: واشنطن تؤيد السماح لإيران بمواصلة أنشطة نووية سلمية واحة معان تسدل الستار عن موسم تفويج الحجاج إخماد حرائق أعشاب ومحاصيل زراعية في عدد من المحافظات 30 لاعبا من 16 ناديا في تشكيلة سلامي الأولية قبيل كأس العالم إطلاق القميص الرسمي لمنتخب النشامى لكأس العالم 2026 (رابط للشراء) نجوم المنتخب الوطني يدخلون اجواء المونديال الجامعة "الأردنية" تستعد لانتخابات اتحاد الطّلبة بمشاركة 473 مرشحا ومرشحة رئيس جامعة مؤتة يرعى عرضاً مسرحياً يسلط الضوء على العلاقات الأردنية-الفلسطينية أكثر من 2.5 مليون مشاهدة لمحتوى الحملة ... زين و"الوطني للأمن السيبراني" يطلقان حملة توعوية بالأمن الرقمي أورنج الأردن تشارك في فعالية "Femi Tech" دعماً لتمكين المرأة في التكنولوجيا مرفأ الانعتاق ولي العهد: يخلف على المعازيب ويكثر خيرهم ولي العهد يلتقي وجهاء وممثلين عن عشائر العجارمة

حيث ابتلع السيل حلماً: قصة هيثم ومرارة الانتظار على البركة*

حيث ابتلع السيل حلماً: قصة هيثم ومرارة الانتظار على البركة*
قصة هيثم ودموع أب على ضفاف بركة الحسا
القلعة نيوز- كتب نضال أنور المجالي
في مشهد يفتت الأكباد، تتجلى أسمى معاني الإنسانية والتضحية في قصة الشاب الأردني هيثم ناجح المصبحيين، الذي لم يتجاوز ربيع عمره السابع عشر. فمنذ أكثر من عشرين يومًا، وتحديدًا في مطلع هذا الشهر، وبينما كانت السيول الهادرة تجتاح منطقة الحسا، لم يتردد هيثم لحظة في التضحية بنفسه من أجل إنقاذ ناقته التي جرفها التيار. فعل إيثار نادر وثمين، لكن قوة المياه كانت أعتى، فابتلعت الفتى الشجاع ليختفي في بركة الحسا المتواضعة، تاركًا خلفه عائلة مفجوعة ووطنًا يترقب عودته.
منذ ذلك اليوم المشؤوم، تحولت ضفاف بركة الحسا، التي لا ترقى لحجم محيط، إلى مسرح لحزن أب لا يبارح المكان. الوالد المفجوع، الذي لم تجف دموعه ولم تفارق عيناه سطح الماء الهادئ ظاهريًا، يجلس على الأطراف بقلب يعتصره الألم وروح تتشبث بأمل ضعيف. ينتظر الأب المكلوم معجزة تعيد إليه جثمان ابنه الغالي، ينتظر لحظة الوداع الأخيرة التي تطفئ نار الانتظار المستعرة في صدره. صورة الأب الجالس على حافة البركة، يحدق في المياه التي ابتلعت قطعة من روحه، هي تجسيد حي لمعنى الفقد الذي لا يضاهى.
وفي خضم هذا الألم الذي طال أمده، تتجلى بطولات رجال الدفاع المدني الأردني بشكل مضاعف. لأكثر من عشرين يومًا، تواصل فرق الإنقاذ عملها الدؤوب ليل نهار، متحدية صعوبة المهمة وخطورة الموقع في بركة ليست بالواسعة ولكنها ابتلعت شابًا. جهودهم المستمرة هي دليل قاطع على التضحية والإخلاص النادرين في سبيل الواجب الإنساني، وإصرار على إعادة هيثم إلى أحضان عائلته.
إن قصة هيثم، في بساطة مسرحها وعمق فجيعتها، هي صرخة مدوية في وجه قسوة القدر، وتذكير بأهمية الإيثار والتضحية حتى في أصغر المواقف. هي قصة فتى لم يتردد في مواجهة الخطر من أجل مخلوق آخر، فجسد أسمى معاني الرحمة والشجاعة. وفي هذه اللحظات العصيبة التي طال أمدها، لا نملك إلا أن نرفع أكف الضراعة إلى السماء، متضرعين إلى الله عز وجل أن يلهم والدي هيثم وأهله الصبر والسلوان، وأن يربط على قلوبهم المنكسرة. كما نسأله تعالى أن يرحم هيثم بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يعيده إلى أهله سالمًا أو شهيدًا مُكرمًا.
إن قصة هيثم ناجح المصبحيين، والانتظار الذي طال أمده على ضفاف بركة الحسا، يجب أن تهز الضمائر وتكون عبرة للعالم عن الشجاعة والإيثار وحب الأبناء، وعن قوة الصبر والإيمان في وجه قضاء الله وقدره. رحم الله هيثم وألهم ذويه جميل الصبر والسلوان.
حفظ الله الاردن والهاشمين