شريط الأخبار
إيران تدرس ردا أميركيا مع زيارة وزير الداخلية الباكستاني أكسيوس: اتصال "صعب" بين ترامب ونتنياهو بشأن مفاوضات وقف الحرب مبيضين: الأونروا نقلت الوثائق إلى الأردن لإدراك أهميتها في إثبات حقوق الفلسطينيين عبيدات في الأمم المتحدة: الأردن يستضيف اجتماعاً حول القانون الإنساني الدولي صحفي مصري: منتخب الأردن قادر على مفاجأة العالم في المونديال أتكنز رياليس" تقود مرحلة جديدة لتعزيز الوصول إلى الواجهة البحرية في مشروع "مدينة باكو البيضاء" بتكليف من شركة التطوير في أذربيجان ترامب: وصلنا للمراحل النهائية من المفاوضات مع إيران هيئة الإعلام تمنطق البيروقراطية بحجة "تنظيم الإعلام الرقمي" والحكومة تلجأ للمؤثرين هندسة التميز وفلسفة الحضور: الدكتور خالد الحياري.. حين تصبح القيادة شغفاً بالتفاصيل وعنواناً للإنجاز ردود فعل بعد نشر بن غفير فيديو يوثق التنكيل بناشطي "أسطول الصمود" نتنياهو ينتقد بن غفير بعد التنكيل بناشطي "أسطول الصمود" ويوعز بترحيلهم سريعا الأمير علي: فخورون بتواجد حكّام أردنيين في كأس العالم إيران: سمحنا بمرور أكثر من 25 سفينة عبر هرمز خلال 24 ساعة ترامب: لست متعجلًا لإنهاء الصراع في إيران ولي العهد يبدأ اليوم زيارة عمل إلى ألمانيا شمس معان وايتام معان يستقبلون حجاج بيت الله الحرام . ولي العهد يطمئن على صحة اللاعب عصام السميري هاتفيا الحكومة: إنجاز دراسة الجدوى الاقتصادية للقطار الخفيف بين عمّان والزرقاء ملف "المواسم والفصول في التراث الشعبي الأردني" في العدد الجديد من "الفنون الشعبية" هيئة النزاهة: النائب العماوي لم يقدم بينات تدعم ادعاءاته عن شبهات فساد

الدكتور محمد العجارمة يكتب : من أيادٍ صنعت الكرامة إلى مجد يُصنعُ بأقدام النشامى ...

الدكتور محمد العجارمة يكتب : من أيادٍ صنعت الكرامة إلى مجد يُصنعُ بأقدام النشامى ...
القلعة نيوز:

هذا هو الأردن
حبُّ الأوطان لا يُرى جغرافيا، بل يسكن الأرواح؛ يُولد معنا، ونمضي به وفيه، كأنه دفق القلب ونبض المعنى.
فأردنُّنا ليس مجرد وطن، بل حكاية عشق خالدة، تبدأ باسم يُنطق، فتنهض له الذاكرة، وتبتسم القلوب.
هو الدفء حين تبرد الأيام، والعزّ حين تضيق السبل، والملاذ حين تبحث الروح عن كرامتها.
وفي كل مرة يدخل فيها المنتخب الأردني ساحة اللعب، لا يُمثل فريقًا رياضيًا فحسب، بل يُمثل حكايتنا؛ حكاية الصبر والكرامة، واليد التي تمسح العرق لتزرع الفخر.
أولئك النشامى، الذين يرتدون القميص الذي تُرسم فيه ألوان علمنا، أكثر من مجرد لاعبين، بل فرسان وطن، أبناء المجد، رجال من طين الأرض الأردنية، من صلابة الجبال، ونقاء السهول، وشموخ البوادي، وصدق الحقول.
في عيونهم نرى وجوهنا، وفي عزيمتهم نسمع نشيد "عاش المليك" وكأنه يُعزف من أعماق القلوب.
نحبهم لأنهم يُشبهوننا، لأنهم يحملون حُلمنا البسيط بأن نرى علمنا مرفوعًا عاليًا في المحافل العالمية، أن نقول للعالم: نحن هنا، من بلدٍ صغيرٍ بمساحته، عظيم برجاله، نبيلٍ بأخلاقه، شامخٍ بقيادته.
ومن خلف المشهد، هناك نجم ساطع، يشع فخرًا وثقة، هو سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، الذي يمضي بثبات في ظل قائده ووالده، جلالة الملك.
حسينُنا الشاب، هو رمزٌ للشباب الأردني، بل هو قدوتهم؛ حاضر في الميدان، قريب من النبض، يحمل الحلم بيد، ويصنع المستقبل باليد الأخرى.
ابتسامته حين يُسجل هدفًا، دمعة اعتزازه في الانتصارات، مشاركته تفاصيل الرياضة والشباب، كلها ليست مشاهد عابرة، بل رسائل من قلبٍ كبير، يقول لنا: أنا معكم، أنا منكم، وسنصنع المجد معًا.
وفي الخلف، كما النور في عتمة الطريق، وكما الجذر في عروق الشجرة، يقف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، لا كملك فقط، بل كأب يصغي لنبض شعبه، كأخ يحمل همّ كل أردني على كتفيه، وكجندي يعرف معنى أن تكون في الصف الأول؛ تصون الأرض، وتحمي الحلم.
ما من مرة رأيناه يتحدث عن الشباب، إلا وشعرنا أننا نعيش في حضن الوطن، وما من مرة شاركنا فيها فخر الفوز أو احتضننا في لحظات الانكسار، إلا وتأكد لنا أن لا يوجد في الدنيا أجمل من أن يكون الحب والقيادة والولاء كلها في شخص واحد.
جلالته لا ينتظر الأضواء، بل يمنحنا الضوء؛ لا يصطنع القرب، بل يعيش بيننا، في كل قرية، في كل مدينة وبادية، في كل بيت.
هو معنا حين نضحك فرحًا بهدف أردني، وهو في قلوبنا حين نتألم لخسارة، لأنه لا يتركنا أبدًا.وليس غريبًا على شعبٍ تربّى على قيم العزة والكرامة، أن يرى في منتخبه صورة الوطن، ويربط بين نصرٍ كروي، وذاكرة نصرٍ عسكري؛ فكل فوز للنشامى هو امتداد لمجد الأردن، وكل لحظة عز في الملاعب، هي صفحة جديدة في كتاب الكبرياء الأردني.
سيستمع الشعب لكل أغنية وطنية قيلت في حب هذا الوطن، منذ استقلال هذا البلد، وكل مناسبة للجيش، وكل مناسبة وذكرى هاشمية، وسيطربون لأدائكم ومهاراتكم.
ستُغنون بأصواتكم: "علا علا علم بلادنا علا"،وسنسمع الدعوات من أمهاتنا، وصلوات الآباء، بأن يبقى هذا الأردن شامخًا في كل المجالات.
أيها النشامى، يا من تلعبون بقلب الوطن ونبضه، امضوا كما أنتم، في خطى التاريخ، على درب الأجداد، واصنعوا المجد بأقدامكم وقلوبكم، واذكروا دومًا أن وراءكم شعبٌ يعشقكم، وولي عهد يشدّ على أيديكم، وملك لا يرضى لكم إلا القمة.
نعم، هذا هو الأردن؛
منتخب يقاتل بقوة، شعب يزأر خلفهم، وملك وولي عهد لا يعرفان إلا أن يكون علمنا عاليًا خفاقًا.
محمد أحمد العجارمة