شريط الأخبار
البحرين تعترض 102 صاروخ و171 طائرة مسيرة إيرانية قطر تتصدى لهجوم صاروخي إيراني دون خسائر وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الفيتنامي الأردن يعزي الإمارات باستشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة رئيس مجلس النواب: أولويتنا حفظ مصالح المواطنين في قانون الضمان خبراء : الأردن يؤكد تضامنه مع الدول العربية ويرفض الاعتداءات الإيرانية غارات إسرائيلية تستهدف مناطق عدة في لبنان قتيلان بسقوط طائرة عمودية في الإمارات حسان يوجِّه بمراقبة الأسواق والأسعار ومنع الاحتكار: تطبيق القانون بحزم تركيا: دفاعات الناتو تسقط ثاني صاروخ منذ بدء الحرب قادم من إيران طهران: إيران مقبرة الأعداء .. ولا جدوى للحديث عن وقف الحرب السوق المحلية تشهد وفرة بالسلع والمواد الغذائية ارتفاع عدد شهداء قطاع غزة الى 72133 منذ بدء العدوان الإسرائيلي 2023 ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 30% على خلفية الحرب بالشرق الأوسط تمديد ولاية البرلمان اللبناني لعامين الإسعاف الإسرائيلي: 41 مصابا اليوم معظمهم خلال التدافع إلى الملاجئ لاريجاني: تعيين مرشد جديد لإيران أحبط واشنطن وتل أبيب الأردن يقود التضامن العربي ضد الاعتداءات الإيرانية: موقف حازم لحماية السيادة والأمن الإقليمي محافظة: قانون التربية والتعليم 2026 يهدف لتحسين جودة التعليم البريد الأردني الطرود البريدية وطرود التجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي وطبيعي

الرواشدة يكتب : حسّان يُصحّح المعادلة : المُعلّم أولاً

الرواشدة يكتب : حسّان يُصحّح المعادلة : المُعلّم أولاً
‏حسين الرواشدة
‏حين استمعت، أمس، لتصريحات الرئيس ،جعفر حسان ، في وزارة التربية والتعليم ، قلت : من هنا نبدأ ، وقد بدأنا فعلاً، إعادة الاعتبار لدور المعلم ومكانته هو الخطوة الأولى والضرورية في مسيرة التحديث ،أي تحديث، كما أن إعادة التذكير بالتربية الوطنية ، التي يجب أن تكون مظلة لجميع أبنائنا في مدارسهم ، هي الأساس الذي ننطلق منه لترسيخ قيم الدولة وهويتها ، والانتماء إليها ، والاعتزاز بها.

‏ما قاله الرئيس ، وما وعد به ، وأعتقد أنه سيتم تنفيذه، يستحق الاحترام والتقدير ، تماماً كما يستحق المعلم التكريم والاهتمام ؛ تحت بند التكريم يمكن أن أدرج عشرات المطالب والاستحقاقات التي ينتظرها المعلمون من الدولة والمجمع معاً، أبرزها "الكرامة "التي تعلمناها منهم ، ومن واجبنا أن نرد عليهم التحية بأحسن منها، اما الاهتمام فأبوابه واسعة ، تبدأ من تحسين ظروف العيش الكريم، والمكان المناسب، والمناهج اللائقة ، لتكون وظيفة معلم رقم واحد على قائمة الموظفين في الدولة، من حيث الحقوق والإمتيازات والقيمة الاجتماعية.

‏الرئيس قام بالواجب ، وسجل نقطة ربما تكون غير مسبوقة في إطار الاستدارة لوضع التعليم على قائمة الأولويات الوطنية ، ووضع المعلمين في صلب اهتمام الدولة ورعايتها، حيث لا نهضة ولا تقدم ولا إنجاز بدون علم وتربية وأخلاق ، وبدون بناء أجيال تمتلك الوعي على تاريخها وحاضرها ، وتعرف كيف تصنع مستقبلها ، الطريق أمامنا قد يبدو طويلاً، لكنه ليس صعباً ولا بعيداً.

‏لدينا أساسات ثابتة يمكن أن نبنى عليها ما يلزم من مداميك، صحيح نبدأ بالمعلم والمهنة المقدسة التي ينتسب إليها ، لكننا نحتاج إلى مناهج تنحاز إلى العقل والتفكير والتنوير ، وإلى مدارس مزودة بأدوات العصر وتقنياته، وإلى بيئة تعليمية لا تخضع لتراكمات التخلف التي ولدتها مراحل الماضي ، و أراد البعض أن يحولها إلى تابوهات لا تقبل النقاش .

‏لا أدري لمَ استفز البعضَ حديثُ الرئيس عن الهوية الوطنية الواحدة ، حيث لا يجوز أن تكون اي هويات سواها، وعن مراسم الصباح في المدارس : العلم والنشيد الوطني؟ لا أدري ،أيضا، لمَ يريد لنا البعض ان نصمت عن تقدير الإنجاز أو تشجيعه على الأقل ؟ سأتجاوز الدخول بتفاصيل ما وراء ذلك من أسباب ، أعرفها ويعرفها القارئ الكريم، المهم ، الآن، أن نتوافق جميعاً على ما يساعدنا لتصحيح معادلات الواقع القائم، المعلم جزء أصيل من قيم الدولة وبناتها ، ومرتكز من مرتكزاتها، إعادة الاعتبار إليه وتكريمه يصب بمصلحة الدولة، وهذا ما يجب أن يكون.

‏للتذكير ،فقط ، أول موظف من بين 100 تصدروا قائمة التوظيف بالإدارة الأردنية ،عند تأسيس الدولة ، كان معلماً، بناء الجيل الجديد الذي نراهن عليه لصناعة مستقبلنا مرتبط تماماً بإصلاح التعليم ، ولا إصلاح للتعليم إلا من خلال إصلاح أحوال المعلمين ، وأعاده الهيبة إلى المهنة.

‏هذه الاعتبارات ،وغيرها ، تستدعي أن نقول للحكومة ورئيسها: أحسنتم، هذا جزء من مطالب الأردنيين منذ عقود ، الالتفات إليها يشير بوضوح إلى أننا نسير في الاتجاه الصحيح ، لا ينتظر المسؤول حين يقوم بواجبه أن نقول له شكرا ، لكن يحتاج أن نتقاسم معه المسؤولية ، وأن نشد على يديه إذا أصاب، ونطلب منه المزيد من الإنجازات، الرئيس قدم حزمة إجراءات مدروسة وعاجلة في إطار الاستطاعة ، وهي تصب في مصلحة التعليم ‏، والمعلمون وأبناؤنا الطلبة يستحقون أن نقدم لهم كل ما نستطيع.