شريط الأخبار
طهران تفتح باب التفاوض وترمب يجدد تحذيره من «قمع المحتجين» الجيش السوري يسيطر على أجزاء من حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب الأردن ودول عربية وإسلامية تستنكر انتهاك إسرائيل لسيادة الصومال الرواشدة من بلدية الرمثا : تطوير المرافق الثقافية التي تشهد على تاريخ المكان وجمالياته أولية قصوى اتفاق أردني سوري لتصدير الغاز إلى دمشق عبر ميناء العقبة وزير الثقافة يبحث مع مؤسسة إعمار الرمثا آليات التعاون المشترك الملك يهنئ سلطان عُمان بذكرى توليه مقاليد الحكم تسميم المعرفة: الهجوم الصامت الذي يضلّل مساعدات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات في 2026 النائب أبو تايه يفتح النار على وزير التربية ويشكوه لرئيس الوزراء .. قصة السبعمائة شاغر وظيفي والتعاقد مع شركات خاصة .. " اللواء الحنيطي في أنقرة " وتأكيد أردني تركي لرفع مستوى الجاهزية و تطوير آليات التعاون العسكري المشترك في لفتة كريمة تُعانق الوجدان ..." الرواشدة " يزور شاعر الشبيبة" الفنان غازي مياس " في الرمثا البيان الختامي لقمة الأردن والاتحاد الأوروبي: تحفيز استثمارات القطاع الخاص القمة الأردنية الأوروبية .. استمرار الدعم الأوروبي للأردن بـ 3 مليارات يورو المصري لرؤساء لجان البلديات: عالجوا المشكلات قبل وقوعها رئيسة المفوضية الأوروبية: الأردن شريك عريق وركيزة أساسية سكان السلطاني بالكرك يتساءلون حول استخدام شركة توزيع الكهرباء طائرات درون في سماء البلدة ومن المسؤول ؟ الملك: قمة الأردن والاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الملك يعقد قمة مع قادة الاتحاد الأوروبي في عمان العيسوي خلال لقائه فعاليات شبابية ورياضية : رؤية الملك التحديثية تمضي بثقة نحو ترسيخ الدولة تركيا تعلن استعدادها لدعم جهود إنهاء الاشتباكات في حلب

الرواشدة يكتب : حسّان يُصحّح المعادلة : المُعلّم أولاً

الرواشدة يكتب : حسّان يُصحّح المعادلة : المُعلّم أولاً
‏حسين الرواشدة
‏حين استمعت، أمس، لتصريحات الرئيس ،جعفر حسان ، في وزارة التربية والتعليم ، قلت : من هنا نبدأ ، وقد بدأنا فعلاً، إعادة الاعتبار لدور المعلم ومكانته هو الخطوة الأولى والضرورية في مسيرة التحديث ،أي تحديث، كما أن إعادة التذكير بالتربية الوطنية ، التي يجب أن تكون مظلة لجميع أبنائنا في مدارسهم ، هي الأساس الذي ننطلق منه لترسيخ قيم الدولة وهويتها ، والانتماء إليها ، والاعتزاز بها.

‏ما قاله الرئيس ، وما وعد به ، وأعتقد أنه سيتم تنفيذه، يستحق الاحترام والتقدير ، تماماً كما يستحق المعلم التكريم والاهتمام ؛ تحت بند التكريم يمكن أن أدرج عشرات المطالب والاستحقاقات التي ينتظرها المعلمون من الدولة والمجمع معاً، أبرزها "الكرامة "التي تعلمناها منهم ، ومن واجبنا أن نرد عليهم التحية بأحسن منها، اما الاهتمام فأبوابه واسعة ، تبدأ من تحسين ظروف العيش الكريم، والمكان المناسب، والمناهج اللائقة ، لتكون وظيفة معلم رقم واحد على قائمة الموظفين في الدولة، من حيث الحقوق والإمتيازات والقيمة الاجتماعية.

‏الرئيس قام بالواجب ، وسجل نقطة ربما تكون غير مسبوقة في إطار الاستدارة لوضع التعليم على قائمة الأولويات الوطنية ، ووضع المعلمين في صلب اهتمام الدولة ورعايتها، حيث لا نهضة ولا تقدم ولا إنجاز بدون علم وتربية وأخلاق ، وبدون بناء أجيال تمتلك الوعي على تاريخها وحاضرها ، وتعرف كيف تصنع مستقبلها ، الطريق أمامنا قد يبدو طويلاً، لكنه ليس صعباً ولا بعيداً.

‏لدينا أساسات ثابتة يمكن أن نبنى عليها ما يلزم من مداميك، صحيح نبدأ بالمعلم والمهنة المقدسة التي ينتسب إليها ، لكننا نحتاج إلى مناهج تنحاز إلى العقل والتفكير والتنوير ، وإلى مدارس مزودة بأدوات العصر وتقنياته، وإلى بيئة تعليمية لا تخضع لتراكمات التخلف التي ولدتها مراحل الماضي ، و أراد البعض أن يحولها إلى تابوهات لا تقبل النقاش .

‏لا أدري لمَ استفز البعضَ حديثُ الرئيس عن الهوية الوطنية الواحدة ، حيث لا يجوز أن تكون اي هويات سواها، وعن مراسم الصباح في المدارس : العلم والنشيد الوطني؟ لا أدري ،أيضا، لمَ يريد لنا البعض ان نصمت عن تقدير الإنجاز أو تشجيعه على الأقل ؟ سأتجاوز الدخول بتفاصيل ما وراء ذلك من أسباب ، أعرفها ويعرفها القارئ الكريم، المهم ، الآن، أن نتوافق جميعاً على ما يساعدنا لتصحيح معادلات الواقع القائم، المعلم جزء أصيل من قيم الدولة وبناتها ، ومرتكز من مرتكزاتها، إعادة الاعتبار إليه وتكريمه يصب بمصلحة الدولة، وهذا ما يجب أن يكون.

‏للتذكير ،فقط ، أول موظف من بين 100 تصدروا قائمة التوظيف بالإدارة الأردنية ،عند تأسيس الدولة ، كان معلماً، بناء الجيل الجديد الذي نراهن عليه لصناعة مستقبلنا مرتبط تماماً بإصلاح التعليم ، ولا إصلاح للتعليم إلا من خلال إصلاح أحوال المعلمين ، وأعاده الهيبة إلى المهنة.

‏هذه الاعتبارات ،وغيرها ، تستدعي أن نقول للحكومة ورئيسها: أحسنتم، هذا جزء من مطالب الأردنيين منذ عقود ، الالتفات إليها يشير بوضوح إلى أننا نسير في الاتجاه الصحيح ، لا ينتظر المسؤول حين يقوم بواجبه أن نقول له شكرا ، لكن يحتاج أن نتقاسم معه المسؤولية ، وأن نشد على يديه إذا أصاب، ونطلب منه المزيد من الإنجازات، الرئيس قدم حزمة إجراءات مدروسة وعاجلة في إطار الاستطاعة ، وهي تصب في مصلحة التعليم ‏، والمعلمون وأبناؤنا الطلبة يستحقون أن نقدم لهم كل ما نستطيع.