شريط الأخبار
البحرين تعترض 102 صاروخ و171 طائرة مسيرة إيرانية قطر تتصدى لهجوم صاروخي إيراني دون خسائر وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الفيتنامي الأردن يعزي الإمارات باستشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة رئيس مجلس النواب: أولويتنا حفظ مصالح المواطنين في قانون الضمان خبراء : الأردن يؤكد تضامنه مع الدول العربية ويرفض الاعتداءات الإيرانية غارات إسرائيلية تستهدف مناطق عدة في لبنان قتيلان بسقوط طائرة عمودية في الإمارات حسان يوجِّه بمراقبة الأسواق والأسعار ومنع الاحتكار: تطبيق القانون بحزم تركيا: دفاعات الناتو تسقط ثاني صاروخ منذ بدء الحرب قادم من إيران طهران: إيران مقبرة الأعداء .. ولا جدوى للحديث عن وقف الحرب السوق المحلية تشهد وفرة بالسلع والمواد الغذائية ارتفاع عدد شهداء قطاع غزة الى 72133 منذ بدء العدوان الإسرائيلي 2023 ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 30% على خلفية الحرب بالشرق الأوسط تمديد ولاية البرلمان اللبناني لعامين الإسعاف الإسرائيلي: 41 مصابا اليوم معظمهم خلال التدافع إلى الملاجئ لاريجاني: تعيين مرشد جديد لإيران أحبط واشنطن وتل أبيب الأردن يقود التضامن العربي ضد الاعتداءات الإيرانية: موقف حازم لحماية السيادة والأمن الإقليمي محافظة: قانون التربية والتعليم 2026 يهدف لتحسين جودة التعليم البريد الأردني الطرود البريدية وطرود التجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي وطبيعي

بني عطا يكتب : ضعف المقاومة في غزة يهدد اسرائيل قبل غيرها

بني عطا يكتب : ضعف المقاومة في غزة يهدد اسرائيل قبل غيرها
اسعد بني عطا
استمرارا لحالة الفوضى في قطاع غزة وجّه ( ستيفان دوجاريك / المتحدث باسم الأمم المتحدة ) اتهامات لمسلحين بنهب كميات كبيرة من المعدات الطبية والمواد الغذائية التي وصلت لمستشفى ميداني في وسط غزة ( ٥/٣٠ ) ، وتحدثت بعض الفصائل الفلسطينية ومكتب الإعلام الحكومي في غزة عن عصابات تستغل الأوضاع لسرقة المساعدات الإنسانية القليلة التي تدخل القطاع ، لضمان عدم وصولها إلى مستحقيها بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي ، كما وتعمل هذه العصابات على استهداف رجال الشرطة ، وعناصر تأمين المساعدات لنشر الفلتان الأمني بالتواطؤ مع جيش الاحتلال ، واكدت حماس على أن " أمن المقاومة " سيطبق القانون ، ودعت لتوحيد الصفوف ، وان الفصائل والحكومة تعملان على مواجهة سرقة المساعدات وضمان وصولها لمستحقيها .

أشار الإعلام العبري إلى تواصل الحكومة الإسرائيلية منذ اشهر مع وجهاء ( ١٢ ) عشيرة وعائلة غزاوية رفضت الاعتراف بسلطة حماس على قطاع غزة عام ( ٢٠٠٧ ) ودخلت في صراع معها حول تسليم الأسلحة للأجهزة الأمنية التي تُدار من الحركة ، وقُتل بهذه الاشتباكات حينها العشرات من الطرفين ، وقد عرضت اسرائيل على وجهاء العشائر التعاون معها في بناء قوة مسلحة جنوب غزة عبر وسطاء أمميين وفلسطينيين ، لكنهم رفضوا ذلك لمخاوف ، منها :

. احتفاظ كتائب القسام ببعض قوتها .

. تغذية الاقتتال الفلسطيني .

. استنساخ نموذج الصحوات بالعراق التي عرُض عليها إغراءات مالية وأسلحة ضخمة قبل الاستسلام للرغبة الأمريكية تحت المغريات : الطعام ، المساعدات ، السلاح والمال لخوض صراع بالوكالة مع القسام والفصائل المسلحة .

أصدر ( التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية ) المحسوب على الفصائل المسلحة بقيادة حماس بيانات تؤكد على حُرمة التعاطي مع اسرائيل في " إعادة تدوير نظام روابط القرى ، أو إنشاء صحوات عشائرية تخدم المحتل ، وكل من يشارك في ذلك يعامل معاملة الاحتلال الصهيوني " ، ونفذ التجمع عدة وقفات تعبيرا عن رفض ظاهرة قطع الطرق والسرقات ، وأعلن عن رفع الغطاء العشائري عن المشاركين بالجرائم ودعا لمحاسبتهم .

بدورها نفذت حماس أحكام الإعدام الثورية ضد عدد من ممن ثبت تورطهم بعمليات النهب ، على خلفية حوادث عدة هاجمت فيها عصابات مدججة بالسلاح متاجر مواد غذائية ومطابخ شعبية بغزة ، بعض أفراد هذه العصابات عمل تحت مظلة مجموعات منظمة ، وبعضها الآخر تلقى دعما مباشرا من إسرائيل او تحت مظلة عشائرية ، وكان آخرها استهداف مسلحين تابعين لمجموعة ( ياسر الترابين / ابو شباب )، واكدت حماس على التعامل مع العملاء بحزم باعتبارهم جزءا من الاحتلال .

أفادت صحيفة ( يديعوت أحرونوت ) نقلاً عن مصادر أمنية اسرائيلية أنه تم إبلاغ عائلات الرهائن بأن انهيار حركة حماس سيؤدي إلى وقوع الأسرى بأيدي فصائل مسلحة ، وأكدت المصادر على ضرورة الضغط للتوصل إلى اتفاق قبل فوات الأوان ما دام الرهائن بيد حماس .

فشلت المحاولات الاسرائيلية لإثارة الفوضى أو إدارة قطاع غزة عبر جهات عشائرية حتى الآن ، وهناك مخاوف اسرائيلية حقيقية بدأت تلوح في الأفق من مرحلة " اليوم التالي للحرب على غزة " ، وأن القضاء على حماس أو إضعافها سيؤدي لاندلاع الفوضى مع تلاشي منظومة السيطرة المتوقع لدى فصائل المقاومة ، الأمر الذي قد يدفع بالجماعات التكفيرية وتنظيمات داعش والقاعدة للتسلل إلى القطاع وملئ الفراغ الذي سيخلفه ضعف المقاومة ، وبالتالي تفعيل عملها العسكري والتنظيمي ، وتحويل القطاع إلى بؤرة توتر لا تصدر العنف إلى دول المنطقة وفي مقدمتها اسرائيل فحسب ، بل إلى اوروبا ومختلف دول العالم ، مستغلّة وجود السلاح والمتفجرات وعشرات الاف المسلحين الجاهزين للقتال ممن يبحثون عن جهة تحتضنهم مع توفر دوافع قوية لديهم للانتقام ، وهو ما يثير التساؤل لدى مكونات المجتمع الاسرائيلي باطيافه - باستثناء نتنياهو طبعا لحسابات شخصية - حول الآثار المرتبة على إضعاف المقاومة أو القضاء عليها ، وهل من مصلحة الكيان العبري القضاء عليها فعلا واستبدالها بما هو اخطر منها كالتكفيريين ؟ ام احتواؤها أسوة بغيرها ؟