شريط الأخبار
أوامر ملكية سعودية بإعفاء وتعيين عدد من المسؤولين الكبار بينهم وزير الصناعة والثروة المعدنية "الإهانات بدلا من الحكمة".. خطأ ترامب المُحرج نسف العفو عن نتنياهو CBSС: ممثلو واشنطن لن يسافروا إلى عُمان لإجراء محادثات مع نظرائهم الإيرانيين البنوك ترفض قرابة 55 ألف طلب قرض جديد وتوافق على 6.236 مليار دينار أكسيوس: بيان إيراني عُماني محتمل بفتح الممر الأوسط في هرمز أمام السفن ابوالفيلات والخضير نسايب ، العيسوي طلب والبطاينة أعطى...صور عراقجي: إيران "أوفت بكلمتها" بشأن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأردن والإمارات يؤكدان تضامنهما المطلق في مواجهة الاعتداءات الإيرانية مجلس النواب يعقد أولى جلسات دورته الاستثنائية الأحد وزير الثقافة يزور الفنان محمد العبادي للاطمئنان على صحته بعد نجاح العملية الجراحية التي أجراها الحكومة تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء وتعديل الشعارات والرموز الوطنية "النزاهة العراقية" .. إجراءات جديدة لملاحقة المتهمين بالخارج واسترداد الأموال اعفاء وزير الصناعة السعودي من منصبه الأردن وتركيا يحذران من استمرار الإجراءات الاسرائيلية في فلسطين المحتلة ولي العهد يشارك في "تدريب التعايش" للكتيبة الخاصة 101 (فيديو) آل أبو سالم يناسبون آل أبو مراد ويطلبون كريمتهم للإعلامي مصطفى الأردنية رحاحلة تحصل على جائزة سيدة الامن السيبراني الاتصال الحكومي: المواطنون والقطاع الخاص معنيون بتعميم الذكاء الاصطناعي الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش الأحد قصص الأطفال تمنح رزان جمّال جائزة دولية في ريادة الأعمال

أبو خضير يكتب : نحو أحزاب وطنية لا شخصانية : "أهمية الإندماج الحزبي وأثره على الحياة السياسية "

أبو خضير يكتب : نحو أحزاب وطنية لا شخصانية : أهمية الإندماج الحزبي وأثره على الحياة السياسية
الدكتور نسيم أبو خضير
في الوقت الذي تتسارع فيه التحديات الوطنية وتتعاظم المسؤوليات الملقاة على عاتق الدولة ومؤسساتها ، تبرز الحاجة إلى بيئة حزبية ناضجة وفاعلة ، تكون ركيزةً أساسية في تعزيز الحياة السياسية وترسيخ الديمقراطية . غير أن المشهد الحزبي الحالي ، في كثير من جوانبه ، يعاني من التشرذم والعشوائية ، وهو ما يحتم علينا التوقف عنده بجدية ، والدعوة الصادقة إلى إندماج الأحزاب ذات التوجهات والبرامج المتقاربة ، تمهيدًا لبناء أحزاب وطنية ذات هوية جامعة وقدرة على الفعل والتأثير .
إن العمل الحزبي في جوهره هو إلتزام أخلاقي ووطني ، يقوم على بناء الأفكار وصياغة البرامج التي تعبّر عن تطلعات الشعب وتخدم مصالحه العليا .
وهو مسؤولية جماعية لا مجال فيها لتغليب المصالح الفردية أو الشخصانية ، فالهدف الأسمى للأحزاب هو خدمة الوطن ، والمساهمة في مسيرته الإصلاحية والتنموية .
إلا أننا نرى في الواقع بعض المنتسبين للأحزاب يتنقلون من حزب إلى آخر بحثًا عن فرص أو مناصب أو مواقع في القوائم الإنتخابية ، غير ملتزمين بثقافة حزبية حقيقية ، بل مدفوعين بحسابات شخصية ضيقة . بل إن بعض الأشخاص لا يترددون في تأسيس أحزاب جديدة ، ليس انطلاقًا من حاجة وطنية أو فراغ سياسي ، بل لمجرد تنصيب أنفسهم أمناء عامين ، وإضفاء صبغة شكلية على تحركاتهم .
الإندماج الحزبي : ضرورة إصلاحية ومصلحة وطنية .
أمام هذا الواقع ، يبرز الإندماج الحزبي كخطوة إصلاحية جوهرية يجب أن تحظى بالأولوية . فالإندماج بين الأحزاب المتقاربة فكريًا وبرنامجيًا يسهم في :
1. تقليص التعددية العشوائية : إذ أن وجود عشرات الأحزاب الصغيرة والمتشابهة في الطرح يؤدي إلى تمييع العمل السياسي وإضعاف الثقة الشعبية بالأحزاب ككل .
2. تعزيز الفاعلية والتأثير : فالحزب المندمج الأكبر سيكون أقدر على إيصال صوته وصياغة رؤيته والتأثير في القرار الوطني .
3. ترسيخ الهوية الوطنية الجامعة : بعيدًا عن الشخصنة والمصالح الضيقة ، يُعيد الاندماج توجيه البوصلة نحو الأهداف الوطنية الكبرى .
4. بناء كوادر حزبية مؤهلة : إذ يتيح إندماج الأحزاب تراكُم الخبرات وتبادل الرؤى ، وبناء كوادر قادرة على القيادة والإقناع .
5. يساعد الأحزاب المتعثرة ماليا على تجاوز كثير من التحديات والعقبات.
نداء للأمناء العامين : تحلّوا بالمسؤولية الوطنية .
إذا كان الهدف من تأسيس الأحزاب هو خدمة الوطن ، فإن على الأمناء العامين أن يكونوا أول المبادرين للدعوة إلى الحوار والتنسيق من أجل الاندماج ، لا إلى التنافس على زعامة حزبية شكلية تُفرغ العمل الحزبي من مضمونه . فالعبرة ليست بعدد الأحزاب ، بل بجودة أدائها وصدقيتها أمام المواطنين .
إن العمل الحزبي ليس ترفًا تنظيميًا ، ولا منصة للوجاهة ، بل هو خيار إصلاحي ومؤسسي لا بد أن يُبنى على الرؤية والبرنامج والكوادر . وهذا لا يمكن أن يتحقق في بيئة متشظية تتنازعها الأنانية ، بل في إطار وحدوي جامع ، يُفضي إلى بناء أحزاب وطنية حقيقية ، قوية ، ومتماسكة .
إننا اليوم أحوج ما نكون إلى مراجعة عميقة وجادة لمفهوم العمل الحزبي ، وإلى إرساء ثقافة حزبية جديدة تُقدّم المصلحة الوطنية على المصلحة الفردية ، وتضع نصب أعينها بناء أحزاب وطنية راسخة ، تخرج من عباءة الفرد إلى فضاء الوطن ، ومن التنافس على المواقع إلى التنافس على البرامج والإنجاز .
وكحزبي فإني أدعو جميع الأحزاب ، دون إستثناء ، إلى قراءة المشهد بوعي ، وإدراك أن الإستمرار في التشظي لا يخدم أحدًا ، بل يضعف العمل السياسي برمّته . فلتكن المرحلة القادمة مرحلة إندماج وتكامل ، لا إنقسام وتنافر ، وليكن الهدف بناء أحزاب وطنية لا شخصانية .