شريط الأخبار
الاستثمار شعارات لا أفعال منظمة التعاون الرقمي تختتم مشاركتها في LEAP 2026 بشراكات ومحطات بارزة في التعاون الرقمي تأخرت في الوصول إلى نفسي حين يصبح الدفع الإلكتروني أغلى.. ظاهرة تستدعي الرقابة #التوجيهي ثلاث سنوات والامتحان الكتروني👏 اردنيون يرصدون اعتراضات في سماء المملكة مسؤول أميركي: الضربات على أهداف إيرانية مستمرة وكالة تسنيم: الجيش الأميركي استهدف ناقلة نفط إيرانية قرب جزيرة خارك إسرائيل تغلق القنصلية البريطانية في القدس ردا على العقوبات على المستوطنات معهد السياسة والمجتمع يدعو إلى تحويل الأردن إلى مركز إقليمي متكامل للتجارة الصفدي: على الحكومة الإسرائيلية أن تواجه عواقب انتهاكاتها مسؤولون: الجيش الأمريكي استهدف ناقلات نفط إيرانية الأمن السيبراني: تطبيق "سند" آمن سيبرانيا ويخضع لفحوص دقيقة انفجارات في جزيرة خارك ومدينة جاسك جنوب إيران عطية: ممارسات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية تقوّض قيام الدولة الفلسطينية بن غفير ينتقد احتمال استبعاده من حكومة وحدة: استهزاء بالناخبين اليمينيين استطلاع: حظوظ المعارضة بتشكيل حكومة ترتفع ومعسكر نتنياهو يتراجع محافظة: التعليم أساس المساهمة في التنمية تفاصيل اتصال هاتفي بين ترامب وبوتين دام 90 دقيقة الصمادي: تطور الذكاء الاصطناعي أدى إلى ظهور هجمات سيبرانية أكثر تعقيدا

السيدة عايدة المعايطة ... الكركية التي تكتب بنبض الوطن وتُضيء دروب النساء بالعطاء

السيدة عايدة المعايطة ... الكركية التي تكتب بنبض الوطن وتُضيء دروب النساء بالعطاء
القلعة نيوز:

كتب: الصحفي ليث الفراية

في زمنٍ تتسابق فيه الأسماء على الظهور، تبرز بعض الشخصيات لا بالصوت العالي، بل بالأثر العميق. من محافظة الكرك، قلب الجنوب الأردني النابض بالقيم والكرامة، تخرج السيدة عايدة محمود المعايطة كواحدة من النساء اللواتي يمثلن روح الأرض وأصالة الانتماء، تحمل رسالتها الإنسانية والاجتماعية والثقافية بثبات، وتغزل من الحروف والعطاء قصة امرأة أردنية استثنائية.

تُعد عايدة المعايطة واحدة من الأقلام النسائية المتميزة في الأردن، إذ تمتلك قدرة خاصة على التعبير عن قضايا المجتمع بلغة راقية، ومواقف إنسانية تُلامس القلوب. لا تكتب من فراغ، بل من معايشة، من فهم عميق للناس، من نبض الشارع، ومن إحساس صادق بمعاناة المرأة، وتطلعاتها، وقوتها حيث أن كتاباتها تحمل بُعدًا فكريًا وإنسانيًا، فهي تُحاكي الواقع دون تجميل، وتحترم القارئ دون ابتذال، وتنحاز دومًا للحق والكرامة والعدالة.

في مساحات العمل النسوي، كان لـعايدة المعايطة حضور لافت لا يمكن إنكاره. لم تكن يومًا ممن يبحثن عن الأضواء، بل عن الأثر الحقيقي. آمنت بأن المرأة ليست بحاجة إلى من يفتح لها الباب، بل إلى من يكفّ عن إغلاقه في وجهها حيث ساهمت في تمكين النساء في الكرك والجنوب، من خلال المبادرات المجتمعية، والورشات التوعوية، واللقاءات الهادفة التي كان محورها دائمًا: "كيف تكون المرأة صانعة قرار، لا فقط متلقية له؟".

حين تُذكر عايدة المعايطة في محيطها، فإن أول ما يُقال عنها: "إنسانة معطاءة". هذا ليس مجرد وصف عابر، بل واقع ملموس في كل قرية وحي ومنزل عرفها. كانت دائمًا حاضرة في المناسبات الاجتماعية، داعمة للمبادرات الشبابية، ومناصرة للقضايا الإنسانية، لا تتوانى عن بذل الوقت والجهد والجهد الإضافي من أجل من يحتاج، سواء كان ذلك في مجال التعليم، أو دعم الأسر، أو تقديم النصح والتوجيه.

ما يميز المعايطة أيضًا، أنها حملت همّ نساء الكرك في قلبها وعقلها، وعبّرت عنه بصوتٍ واثق وأسلوبٍ عفوي بعيد عن التصنع. لم تكن يومًا صدىً لغيرها، بل كانت رأيًا مستقلًا، يحظى بالاحترام والتقدير. عرفت كيف توصل رسالتها دون أن تصطدم، وكيف تكون قوية دون أن تفقد أنوثتها وإنسانيتها.

في كل محطة من محطات مسيرتها، تركت عايدة المعايطة بصمة واضحة، سواء في المجال الثقافي ككاتبة، أو في العمل النسوي كناشطة، أو في الحياة المجتمعية كامرأة قريبة من الناس. لقد جمعت بين الفكر والعمل، بين الكلمة والموقف، بين الحضور الهادئ والتأثير العميق.

عايدة المعايطة ليست مجرد اسم في سجل النشاط النسوي أو الثقافي، بل هي قصة نجاح أردنية حقيقية، تُلهم الأجيال القادمة، وتؤكد أن المرأة القوية لا تحتاج إلى أن ترفع صوتها، بل إلى أن تثبت حضورها هي باختصار: امرأة كتبت بحروفها ذاكرة الجنوب، وبعطائها تفاصيل الأمل.