شريط الأخبار
ولي العهد يهنئ بالعام الهجري الجديد: كل عام وأنتم بخير الملك يهنئ بمناسبة العام الهجري الجديد برعاية الرواشدة ... نادي منشية أبو حمور الرياضي يُنظم ندوة ثقافية بعنوان "السردية الأردنية ( صور ) الحجايا تشارك في زيارات إنسانية لكبار السن ومرضى السرطان دعماً لقيم التكافل المجتمعي الأمن العام: ضبط 3 معتدين على موظفي حراج في جرش والتحقيقات مستمرة. رئيس الوزراء يزور وزارة الصحَّة ويؤكد ضرورة الاستمرار في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين إرادة ملكية بتعيين أبو شحوت عضوًا في مجلس مفوضي المستقلة للانتخاب حزب المستقبل : مشروع قانون الإدارة المحلية لا ينسجم مع مخرجات التحديث السياسي ويطالب برده وإعادة صياغته إيران: لا يزال هناك "انعدام للثقة" في الولايات المتحدة رغم الاتفاق الصفدي يبحث مع نظيره السعودي تطورات الأوضاع في المنطقة الجيش الأمريكي: حصار موانئ إيران سيظل ساريا لحين إتمام الاتفاق الخارجية الإيرانية: إنهاء الحرب على لبنان جزء لا يتجزأ من التفاهم النائب العباسي تسأل الحكومة عن حرائق القمح والشعير ​سلطة منطقة العقبة تبحث مع السفارة البولندية تعزيز الشراكات الاستثمارية والسياحية مباحثات أردنية سورية لتعزيز إدارة حوض نهر اليرموك نائب الملك الأمير فيصل يرعى حفل تخريج دورة الدفاع الوطني (23) ( صور ) وزير الطاقة يفتتح مشروع نظام التضبيب في محطة رحاب ترامب: السفن بدأت بالتحرك والعديد منها محملة بالنفط خارج مضيق هرمز ترحيب عربي ودولي واسع باتفاق الإطار بين واشنطن وطهران حسّان يؤكد ضرورة استمرار تحسين جودة الخدمات الصحية للمواطنين

التجهيل للعالم العربي وقتل علمائنا

التجهيل للعالم العربي وقتل علمائنا
القلعة نيوز

5500 عالم عراقي قتلوا بعد 2003م لتدمير العراق الذي أراد أن يسبق العالم في التقدم ويعود مجده، فكل بلاد العالم مسموح لها أن تتقدم إلا بلاد العرب وقتل العلماء دليل على أن جهل بلادنا أمر مخطط ومدروس

تجهيل الأمة هو أمرٌ مقصود ومخطط وممنهج، وبكل تأكيد هنالك مؤامرة للوصول لهذا المستوى العلمي المتردي الذي تعيشه بلادنا، وأبسط دليل على ذلك ما حدث في العراق حينما استغرق الغرب عقوداً طويلة في التخطيط لإفراغ العراق من العلماء، ثم توج ذلك بتصفيتهم بعد إحتلال العراق عام 2003م.

ولنعد لمدينة جنيف عام 1999م حينما قال وزير الخارجية الأمريكي السابق جيمس بيكر لوزير الخارجية العراقي السابق طارق عزيز: (( إذا لم تتعاونوا معنا فسوف نعيدكم الى عصور ما قبل الوسطى))، وفعلا كان الأمريكي دقيقا في الوصف حينما قال "ما قبل الوسطى" وذلك لأنه يعلم بأن العراق في العصور الوسطى كان حاكماً على بلاد الأرض، وأكثر البلاد تقدماً علمياً ولهذا خشي الغرب من عودة مجده.

تخيلوا أن منظمة الأمم المتحدة وهي المنظمة الدولية الواجب أن تكون محايدة وإنسانية إشتركت في هذه المؤامرة، ففي قرار مجلس الأمن رقم 1441 لسنة 2002م دعمت تسفير علماء العراق وعائلاتهم إلى خارج العراق، وفي نفس الإطار أصدر الكونغرس الأميركي في مطلع 2003م قانون هجرة العلماء العراقيين.

هذه الحرب المسعورة لمنع العراق من أن يصبح بلداً متقدماً علمياً تعود لعقود طويلة، ففي باريس عام 1980م تم اغتيال العالم المصري يحيى المشد، والذي كان من ضمن علماء مصريين عملوا في المشاريع العراقية العلمية، وفي عام 1981م تم قصف مفاعل تموز والذي كان سيمنح العراق طاقة كهربائية مجانية تكفي لإنارة منازله ومصانعه.

وأما بعد إحتلال العراق في شهر 4-2003م بدأت حملة إبادة وقتل العلماء العراقيين ففي شهر 5-2003م فقط تم قتل 458 عالما عراقياً، وفي شهر 6-2003م تم قتل 751 عالم، وفي شهر 7-2003م تم قتل 872 عالم وفي شهر 8-2003 تم قتل 650 عالم عراقي، واستمر القتل والإبادة للعلماء العراقيين خلال الأشهر والسنوات التالية إلى أن وصل عدد العلماء العراقيين المقتولين إلى أكثر من 5500 عالم عراقي.

ولا ننسى أن هنالك أيضا أكثر من 10000 عالم عراقي تم فصلهم من الجامعات والمعاهد والمختبرات العلمية، فكان نصيبهم الإهمال أو الهرب إلى خارج العراق كي لا يتعرضوا للقتل، فالتصفيات كانت تجري في البيوت والشوارع من دون إنذار مسبق، وقبل أو بعد صلاة الجمعة، عندما يتأكد الجناة من هويّة الشخص المراد قتله، وتحفظ التحقيقات تحت عنوان أن «الفاعل مجهول».

وفي إحصائية أعدّتها «رابطة التدريسيين الجامعيين» في بغداد تؤكّد أن 80 في المئة من عمليات الاغتيال استهدفت العاملين في الجامعات، وأكثر من نصف القتلى يحملون لقب أستاذ أو أستاذ مساعد، وأكثر من نصف الاغتيالات وقعت في جامعة بغداد، ثم البصرة، ثم الموصل والجامعة المستنصرية، و62 في المئة من العلماء الذين تمّت تصفيتهم يحملون شهادة دكتوراه دولة من جامعات غربية، ثلثهم مختص بالعلوم والطب، و17 في المئة منهم أطباء ممارسون، وقد قتل ثلاثة أرباع الذين تعرّضوا لمحاولات اغتيال والربع الذي نجا فرّ الى الخارج.

وأما طريقة القتل فيكون إما برصاص مباشر من المخابرات الأمريكية، أو برصاص ميليشيات عراقية تعمل تحت المظلة الأمريكية، حيث قبل إحتلال العراق بشهرين تم إعداد قائمة نهائية لاسماء العلماء العراقيين الواجب التخلص منهم باستثناء 70 عالم عراقي يمتلكون مقدرات علمية نادرة فهؤلاء تم إعتقالهم وإرسالهم لأمريكا وما زال مصيرهم مجهولاً.

فالجنرال الأمريكي فينسنت بروكس قال من مقرّ القيادة المركزية الأميركية قبل شهرين من الحرب: "إن واشنطن لها أهداف أخرى غير الاطاحة بصدّام، على الأخص مقدرة العراق العلمية"، وسبق لوزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت أن صرّحت «ماذا نستطيع أن نفعل مع العراق غير تدمير عقوله التي لا تستطيع القنابل الذرية أن تدمّرها، فتدمير العقول العراقية أهم من ضرب القنابل».

**** المصادر:

قائمة ببعض من تعرضوا للخطف أو الاعتقال أو التهديد من أساتذة الجامعات والمعاهد العراقية، رابطة التدريسيين الجامعيين 2006م.
صحيفة كريستيان ساينس مونيتور عدد 10-2002م
مجلة المشاهد السياسي البريطانية، عدد شهر 3-2013م
المؤرخ تامر الزغاري