شريط الأخبار
طهران تفتح باب التفاوض وترمب يجدد تحذيره من «قمع المحتجين» الجيش السوري يسيطر على أجزاء من حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب الأردن ودول عربية وإسلامية تستنكر انتهاك إسرائيل لسيادة الصومال الرواشدة من بلدية الرمثا : تطوير المرافق الثقافية التي تشهد على تاريخ المكان وجمالياته أولية قصوى اتفاق أردني سوري لتصدير الغاز إلى دمشق عبر ميناء العقبة وزير الثقافة يبحث مع مؤسسة إعمار الرمثا آليات التعاون المشترك الملك يهنئ سلطان عُمان بذكرى توليه مقاليد الحكم تسميم المعرفة: الهجوم الصامت الذي يضلّل مساعدات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات في 2026 النائب أبو تايه يفتح النار على وزير التربية ويشكوه لرئيس الوزراء .. قصة السبعمائة شاغر وظيفي والتعاقد مع شركات خاصة .. " اللواء الحنيطي في أنقرة " وتأكيد أردني تركي لرفع مستوى الجاهزية و تطوير آليات التعاون العسكري المشترك في لفتة كريمة تُعانق الوجدان ..." الرواشدة " يزور شاعر الشبيبة" الفنان غازي مياس " في الرمثا البيان الختامي لقمة الأردن والاتحاد الأوروبي: تحفيز استثمارات القطاع الخاص القمة الأردنية الأوروبية .. استمرار الدعم الأوروبي للأردن بـ 3 مليارات يورو المصري لرؤساء لجان البلديات: عالجوا المشكلات قبل وقوعها رئيسة المفوضية الأوروبية: الأردن شريك عريق وركيزة أساسية سكان السلطاني بالكرك يتساءلون حول استخدام شركة توزيع الكهرباء طائرات درون في سماء البلدة ومن المسؤول ؟ الملك: قمة الأردن والاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الملك يعقد قمة مع قادة الاتحاد الأوروبي في عمان العيسوي خلال لقائه فعاليات شبابية ورياضية : رؤية الملك التحديثية تمضي بثقة نحو ترسيخ الدولة تركيا تعلن استعدادها لدعم جهود إنهاء الاشتباكات في حلب

التجهيل للعالم العربي وقتل علمائنا

التجهيل للعالم العربي وقتل علمائنا
القلعة نيوز

5500 عالم عراقي قتلوا بعد 2003م لتدمير العراق الذي أراد أن يسبق العالم في التقدم ويعود مجده، فكل بلاد العالم مسموح لها أن تتقدم إلا بلاد العرب وقتل العلماء دليل على أن جهل بلادنا أمر مخطط ومدروس

تجهيل الأمة هو أمرٌ مقصود ومخطط وممنهج، وبكل تأكيد هنالك مؤامرة للوصول لهذا المستوى العلمي المتردي الذي تعيشه بلادنا، وأبسط دليل على ذلك ما حدث في العراق حينما استغرق الغرب عقوداً طويلة في التخطيط لإفراغ العراق من العلماء، ثم توج ذلك بتصفيتهم بعد إحتلال العراق عام 2003م.

ولنعد لمدينة جنيف عام 1999م حينما قال وزير الخارجية الأمريكي السابق جيمس بيكر لوزير الخارجية العراقي السابق طارق عزيز: (( إذا لم تتعاونوا معنا فسوف نعيدكم الى عصور ما قبل الوسطى))، وفعلا كان الأمريكي دقيقا في الوصف حينما قال "ما قبل الوسطى" وذلك لأنه يعلم بأن العراق في العصور الوسطى كان حاكماً على بلاد الأرض، وأكثر البلاد تقدماً علمياً ولهذا خشي الغرب من عودة مجده.

تخيلوا أن منظمة الأمم المتحدة وهي المنظمة الدولية الواجب أن تكون محايدة وإنسانية إشتركت في هذه المؤامرة، ففي قرار مجلس الأمن رقم 1441 لسنة 2002م دعمت تسفير علماء العراق وعائلاتهم إلى خارج العراق، وفي نفس الإطار أصدر الكونغرس الأميركي في مطلع 2003م قانون هجرة العلماء العراقيين.

هذه الحرب المسعورة لمنع العراق من أن يصبح بلداً متقدماً علمياً تعود لعقود طويلة، ففي باريس عام 1980م تم اغتيال العالم المصري يحيى المشد، والذي كان من ضمن علماء مصريين عملوا في المشاريع العراقية العلمية، وفي عام 1981م تم قصف مفاعل تموز والذي كان سيمنح العراق طاقة كهربائية مجانية تكفي لإنارة منازله ومصانعه.

وأما بعد إحتلال العراق في شهر 4-2003م بدأت حملة إبادة وقتل العلماء العراقيين ففي شهر 5-2003م فقط تم قتل 458 عالما عراقياً، وفي شهر 6-2003م تم قتل 751 عالم، وفي شهر 7-2003م تم قتل 872 عالم وفي شهر 8-2003 تم قتل 650 عالم عراقي، واستمر القتل والإبادة للعلماء العراقيين خلال الأشهر والسنوات التالية إلى أن وصل عدد العلماء العراقيين المقتولين إلى أكثر من 5500 عالم عراقي.

ولا ننسى أن هنالك أيضا أكثر من 10000 عالم عراقي تم فصلهم من الجامعات والمعاهد والمختبرات العلمية، فكان نصيبهم الإهمال أو الهرب إلى خارج العراق كي لا يتعرضوا للقتل، فالتصفيات كانت تجري في البيوت والشوارع من دون إنذار مسبق، وقبل أو بعد صلاة الجمعة، عندما يتأكد الجناة من هويّة الشخص المراد قتله، وتحفظ التحقيقات تحت عنوان أن «الفاعل مجهول».

وفي إحصائية أعدّتها «رابطة التدريسيين الجامعيين» في بغداد تؤكّد أن 80 في المئة من عمليات الاغتيال استهدفت العاملين في الجامعات، وأكثر من نصف القتلى يحملون لقب أستاذ أو أستاذ مساعد، وأكثر من نصف الاغتيالات وقعت في جامعة بغداد، ثم البصرة، ثم الموصل والجامعة المستنصرية، و62 في المئة من العلماء الذين تمّت تصفيتهم يحملون شهادة دكتوراه دولة من جامعات غربية، ثلثهم مختص بالعلوم والطب، و17 في المئة منهم أطباء ممارسون، وقد قتل ثلاثة أرباع الذين تعرّضوا لمحاولات اغتيال والربع الذي نجا فرّ الى الخارج.

وأما طريقة القتل فيكون إما برصاص مباشر من المخابرات الأمريكية، أو برصاص ميليشيات عراقية تعمل تحت المظلة الأمريكية، حيث قبل إحتلال العراق بشهرين تم إعداد قائمة نهائية لاسماء العلماء العراقيين الواجب التخلص منهم باستثناء 70 عالم عراقي يمتلكون مقدرات علمية نادرة فهؤلاء تم إعتقالهم وإرسالهم لأمريكا وما زال مصيرهم مجهولاً.

فالجنرال الأمريكي فينسنت بروكس قال من مقرّ القيادة المركزية الأميركية قبل شهرين من الحرب: "إن واشنطن لها أهداف أخرى غير الاطاحة بصدّام، على الأخص مقدرة العراق العلمية"، وسبق لوزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت أن صرّحت «ماذا نستطيع أن نفعل مع العراق غير تدمير عقوله التي لا تستطيع القنابل الذرية أن تدمّرها، فتدمير العقول العراقية أهم من ضرب القنابل».

**** المصادر:

قائمة ببعض من تعرضوا للخطف أو الاعتقال أو التهديد من أساتذة الجامعات والمعاهد العراقية، رابطة التدريسيين الجامعيين 2006م.
صحيفة كريستيان ساينس مونيتور عدد 10-2002م
مجلة المشاهد السياسي البريطانية، عدد شهر 3-2013م
المؤرخ تامر الزغاري