شريط الأخبار
ابراهيم قاسم الحجايا يكتب: قراءة في خطاب الملك عبد الله الثاني بمناسبة عيد الاستقلال الـ 80 رسالة فخرٍ واعتزاز: الاستقلال في عيون القائد ونفوس شعب الأردن العظيم الفيصلي ليس منصةً لشعبوية بعض النواب استقلال الأردن..سيادة راسخة وبناء يشتد بوعي القيادة وعزم الشعب ابو هيثم مهندس الخط الساخن فلسفة اللغة-السجن الخفي للفكر 30 عاما من صناعة الإبداع.. مدرسة اليوبيل تُخرّج كوكبة جديدة من فرسانها الجراح: جلالة الملك قال إن الأردني يقول “أبشر”.. ونحن نقول له "أبشر سيدنا" نايا وسند جمال أبو علي يحتفلان بعيد الاستقلال في مشهد وطني مفعم بالفرح والانتماء مجمع الملك الحسين للأعمال ينفذ عرض ألعاب نارية بالدرون بيوم الاستقلال عمّان تتزين بعرض ألعاب نارية بعيد الاستقلال الـ80 الأغنية الأردنية تحيي ذاكرة الوطن في احتفال الاستقلال الثمانين احتفال الاستقلال حمل مضامين وطنية وثقافية تعكس مسيرة الدولة وهويتها الملك: الأردن يعرف نفسه ووجهته وخياراته مسرح احتفال الاستقلال يحمل رواية بصرية تستحضر الهوية الأردنية والتاريخ ولي العهد للنشامى: استمروا وما تهابوا.. إحنا معكم وكل الأردن وراكم الملكة مع حفيدتيها: الغوالي إيمان وأمينة محتفلين بالاستقلال الملك ينعم على منتخب النشامى بوسام الاستقلال من الدرجة الأولى الملك ينعم بأوسمة ملكية على مؤسسات وشخصيات وطنية عشيرة المريعات العزازمه تهنئ جلالة الملك والشعب الأردني بعيد الاستقلال وبمناسبة عيد الأضحى المبارك

السيادة الأردنية فوق كل اعتبار… وصمت الجاهلين أبلغ..

السيادة الأردنية فوق كل اعتبار… وصمت الجاهلين أبلغ..
السيادة الأردنية فوق كل اعتبار… وصمت الجاهلين أبلغ..
الدكتوره زهور غرايبة تكتب :
في خضم التصعيد العسكري المتسارع الذي يشهده الإقليم اليوم بين الكيان الصهيوني وإيران، يجد الأردن نفسه، من جديد، في قلب أزمة إقليمية متشابكة، لا علاقة له بها من حيث القرار أو الفعل، لكنه مضطر للتعامل مع تداعياتها المباشرة بحكم موقعه الجغرافي الدقيق في قلب منطقة مضطربة منذ عقود طويلة.
صواريخ باليستية ومسيرات عابرة تحلق في سماء المنطقة، بعضها يمر من فوق الأردن، وبعضها الآخر يُسقط قبل أن يصل إلى أهدافه، وكل ذلك يحدث فوق الأجواء الأردنية، تحت نظر الأردنيين وسمعهم، وسط حالة من التوتر الإقليمي والانشغال الشعبي بالتطورات المتسارعة.
وفي كل مرة ينجح فيها سلاح الجو الأردني في إسقاط هدف يخترق الأجواء الوطنية، تخرج بعض الأصوات - للأسف - بمحاولات عبثية لتسييس الموقف الوطني، مطلقةً اتهامات سطحية بأن الأردن يساهم في "الدفاع عن طرف" أو "يحمي الكيان"، متجاهلين بذلك أبسط قواعد الفهم السياسي والقانوني لمعنى السيادة وواجب الدولة في حماية حدودها.
إن مثل هذه الاتهامات، سواء صدرت عن سوء نية أو جهل عميق، تتجاهل الحقيقة الجوهرية التي كررتها القوات المسلحة الأردنية مرارًا: حماية السيادة الوطنية واجب أساسي على كل جيش في العالم، ولا علاقة له بأي حسابات أو توازنات إقليمية خارجية، فحين تخترق الأجسام الطائرة الأجواء الأردنية دون إذن، فإن الجيش العربي الأردني يتحرك فورًا لإسقاطها، ليس دفاعًا عن هذا الطرف أو ذاك، بل حمايةً للأمن الوطني الأردني، ولسلامة الشعب، ومنعًا لأي تهديد محتمل قد ينتج عن هذه الخروقات الخطيرة.
إن سيادة الدولة ليست وجهة نظر قابلة للنقاش، إنما هي حق أصيل مكفول بموجب القانون الدولي، الذي يقر بوضوح أن لكل دولة سيطرة كاملة على أجوائها وأراضيها ومياهها الإقليمية، وهو ما يمارسه الأردن تمامًا كما تمارسه كل دولة ذات سيادة في العالم.
وإذا أردنا أن نناقش المسألة من جانبها الأخلاقي والسياسي، فإن السؤال الأهم هنا هو: أليس الأولى بمن يطلقون مثل هذه الاتهامات السطحية أن يكونوا أكثر وعيًا بالمسؤولية الوطنية في ظرف دقيق كهذا؟ أليس الأجدر أن يخافوا على وطنهم أكثر من انشغالهم بترديد روايات غير دقيقة قد تضر بصورة الأردن واستقراره في الداخل والخارج؟
في مثل هذه الاوقات المفصلية من عمر الأوطان، يصبح الصمت خلف التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسسة العسكرية الأردنية، والالتفاف حول الدولة وقيادتها، هو الموقف الأسلم والأكثر حكمة، فحين يقف الوطن في مواجهة خروقات تمس أمنه مباشرة، لا مجال للمزايدات ولا مكان للشائعات التي قد تخدم أجندات خارجية لا يهمها أمن الأردن ولا استقراره.
فالجيش العربي الأردني، الذي كان وما يزال على الدوام حامي الأرض والهوية والسيادة، لم يكن يومًا أداة في يد أي طرف خارجي، بل ظل الدرع الحصين لهذا الوطن داخليًا وخارجيًا، يحمي كل شبر فيه بدماء أبنائه الشرفاء، بعيدًا عن ضجيج المزايدات وخطابات التشكيك والتأويل.
وفي زمن الفتن والصراعات المفتوحة، يصبح صوت الحكمة هو الأعلى، ويصبح وعي المواطنين هو السلاح الأقوى في حماية جبهتنا الداخلية من الانقسام أو الاستغلال، وهو ما يحتاجه الأردن أكثر من أي وقت مضى.
فليكن الأردن أولاً وأبداً، ولتبقَ السيادة الوطنية فوق كل اعتبار، ولنبقَ جميعًا جنودًا خلف راية الوطن، كلٌ في موقعه.