شريط الأخبار
الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي استمرار تأثير الكتلة الهوائية الحارة في المملكة نتائج "توجيهي الحادي عشر" ستُتاح عبر "سند" الزعبي: الاعتداءات على خطوط المياه ترتبط بإهمال عمره 40 عامًا شهباز شريف يدعم موقف سوريا بشأن الجولان ويدعو الشرع لزيارة باكستان الرواشدة يفتتح معرض الخط العربي والزخرفة تعد الجامعات منارات علمية جرار يكتب : لماذا تغلق المحال التجارية الجديدة والقديمة واين دور الجهات الرقابية لحماية هذه الاستثمارات لماذا العمر الافتراضي من سنة الى ٣ سنوات للمشاريع الناشئة . الوزير الرواشدة : مشروع " السردية الأردنية " شكّل مرجعية ثقافية للأجيال القادمة صرف علاوة العمل الإضافي لصيادلة في وزارة الصحة (أسماء) الحباشنة يذكرهم بتسمية معمر القذافي ماذا قال ؟ الجيش الأميركي يعلن وصول حاملة طائرات جديدة إلى الشرق الأوسط الرئاسة التركية: أنقرة "لن تقع في الفخ" الذي نصبه نتنياهو في سوريا تعيينات قضائية (اسماء) الحلالمة يوضح منشوره: لم اقصد ما اراده صيادوا الفرص يكفينا تملقًا ونفاقاً شركة جيم لتطوير البرمجيات توقع مذكرة تفاهم مع جامعة اليرموك حين لا يشبه القدر ما تمنّيناه Gradiantتوسع عملياتها في الولايات المتحدة بقيادة جديدة، فضلاً عن افتتاح مكاتب، وبدء عقود خدمات طويلة الأجل وزير الثقافة ينعى الباحث والتربوي أحمد شريف الزعبي

أبو خضير يكتب : "الوزير بين البقاء بالمحاباة والبقاء بالإنجاز

أبو خضير يكتب : الوزير بين البقاء بالمحاباة والبقاء بالإنجاز
الدكتور نسيم أبو خضير
حينما يُمنح الوزير شرف تولي حقيبة وزارية ، فإن الأمر ليس مجرد منصب أو لقب يُزيّن السيرة الذاتية ، أو موسيقى سحرية تطرب أذنيه بكلمة " معاليك " _ وكم أنا مع ، بل وشغغوف لإلغاء هذا اللقب ، أو أنه يطلق على الوزير حال وجوده على رأس عمله فقط _ بل هو مسؤولية وطنية عظمى ، وعبء ثقيل يحتم عليه أن يكون على قدر الثقة ، وأن يُترجم التكليف إلى عمل حقيقي يلامس حياة الناس ، ويُسهم في بناء الوطن .
والسؤال الجوهري الذي يجب أن يُطرح :
ما هو المطلوب من الوزير ؟ هل هو البقاء في موقعه بالعودة المتكررة نتيجة علاقات شخصية أو محسوبيات خفية ؟ أم البقاء المستحق الذي ينبني على الإنجاز والمتابعة والقيمة المضافة ؟
في دولة تسعى نحو التحديث السياسي ، وتبني رؤية إقتصادية عميقة ، وتؤسس لنهج إداري رشيد ، لا مكان لمن يركن إلى العلاقات ، ولا مستقبل لمن يتكئ على المجاملات ، ولا شرعية لمن لا يحمل في جعبته رؤية ، ولا يتابع التنفيذ ، ولا يترك أثرًا ملموسًا في وزارته .
المطلوب من الوزير أن يكون قائداً لا موظفًا ، وأن يدرك أن كل قرار يتخذه يُسهم في إما تطوير مؤسسته أو تأخيرها . أن تكون لديه قدرة على التواصل مع ميدان وزارته ، ومعرفة تفاصيل الأداء ، ومواجهة التحديات ، لا أن يكون حبيس المكتب ، بعيدًا عن نبض الواقع ، ينتظر زيارة لجلالة الملك أو دولة الرئيس ليبين له أخطاء وزارته ووجوب حلها _ هذا إذا سعى لحلها _ .
المطلوب من الوزير أن يُحدث فرقًا ، أن يترك بصمة ، أن يقيس أثر كل سياسة أو مشروع ، ويطوّر منظومة العمل من خلال التخطيط المدروس ، وإستثمار الكفاءات الوطنية ، وبناء بيئة مؤسسية تنمو وتزدهر ، لا أن تظل تُدار بذات العقلية التي ترهق الدولة ولا تُنتج شيئًا .
أما البقاء في المنصب ، فليس غاية ، بل هو نتيجة . والوزير الذي ينجح في بناء منظومة إنجاز حقيقية ، ويكسب إحترام الناس من خلال عمله لا من خلال واسطاته ، هو الوزير الذي يستحق أن يبقى ، بل أن يُعاد تكليفه لأن لديه ما يقدمه ، ولأن وزارته تشهد له لا عليه _ وأرى أن لايتعدى تكليفه أربع الى خمس سنوات _.
الأردن لا يحتاج إلى وزراء عابرين ، بل إلى وزراء مُلهمين ، يقودون التغيير ويؤمنون بأن المناصب تكليف لا تشريف ، وعطاء لا إستعراض ، وخدمة لا تسيّد . فالتأريخ لا يحفظ الأسماء بقدر ما يخلّد الأثر ملازماً إسم صاحبه .
فما زلنا نردد أسماء خلدتهم بصماتهم ، وأسماء لانعلمها مروا كما يمر السهم من الرمية .
حمى الله الأردن بقيادته الهاشمية الحكيمة حراً أبياً مصاناً من عبث العابثين .