شريط الأخبار
البحرين تعترض 102 صاروخ و171 طائرة مسيرة إيرانية قطر تتصدى لهجوم صاروخي إيراني دون خسائر وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الفيتنامي الأردن يعزي الإمارات باستشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة رئيس مجلس النواب: أولويتنا حفظ مصالح المواطنين في قانون الضمان خبراء : الأردن يؤكد تضامنه مع الدول العربية ويرفض الاعتداءات الإيرانية غارات إسرائيلية تستهدف مناطق عدة في لبنان قتيلان بسقوط طائرة عمودية في الإمارات حسان يوجِّه بمراقبة الأسواق والأسعار ومنع الاحتكار: تطبيق القانون بحزم تركيا: دفاعات الناتو تسقط ثاني صاروخ منذ بدء الحرب قادم من إيران طهران: إيران مقبرة الأعداء .. ولا جدوى للحديث عن وقف الحرب السوق المحلية تشهد وفرة بالسلع والمواد الغذائية ارتفاع عدد شهداء قطاع غزة الى 72133 منذ بدء العدوان الإسرائيلي 2023 ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 30% على خلفية الحرب بالشرق الأوسط تمديد ولاية البرلمان اللبناني لعامين الإسعاف الإسرائيلي: 41 مصابا اليوم معظمهم خلال التدافع إلى الملاجئ لاريجاني: تعيين مرشد جديد لإيران أحبط واشنطن وتل أبيب الأردن يقود التضامن العربي ضد الاعتداءات الإيرانية: موقف حازم لحماية السيادة والأمن الإقليمي محافظة: قانون التربية والتعليم 2026 يهدف لتحسين جودة التعليم البريد الأردني الطرود البريدية وطرود التجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي وطبيعي

أبو خضير يكتب :المشهد الحزبي " لا بد من المصارحة "

أبو خضير  يكتب :المشهد الحزبي  لا بد من المصارحة
الدكتور نسيم أبو خضير
في المشهد السياسي الأردني ، لا بد من لحظة مصارحة… لا بد أن نقف وقفة جادة ، لا تزلف فيها ولا مجاملة ، نسأل فيها أنفسنا كأردنيين أولًا ، وكحريصين على مستقبل وطننا ، عن جدوى المشهد الحزبي الذي يُراد له أن يكون ركيزة العمل العام في المرحلة المقبلة في ظل ظروف باتت واضحة للعيان .
هل نحن بحاجة إلى أحزاب ؟
نعم ، إن العمل الحزبي ضرورة لأي نظام ديمقراطي يسعى إلى المشاركة الفاعلة ، والتعددية الحقيقية ، والرقابة البرلمانية المنتجة . لكن ، ولأن الفكرة سليمة لا يعني أن التطبيق ناجح . وهنا ننتقل إلى السؤال الأهم : هل الأحزاب التي تم تأسيسها تنطلق من حرص وطني ؟ أم أن البعض وجد فيها فرصته الذهبية للوصول إلى مقعد وزاري أو نيابي دون أن يحمل همًا حقيقيًا للمواطن أو هاجسًا لمستقبل الوطن ؟
في الحقيقة ، لا يستطيع الأردني الصادق مع نفسه أن يتجاهل أن المشهد الحزبي ، الذي بات في معظمه مرهونًا للمال ، وأن رأس المال هو من يؤسس ويقود ، بينما يُطلب من عامة الناس ومثقفيهم أن يكونوا مجرد تابعين ومصفقين في مؤتمرات شكلية وندوات مدفوعة الثمن .
كيف لمواطن يحب وطنه وقيادته ، يعاني من ضيق ذات اليد ، أن يساهم في بناء حزب ؟
من أين له تغطية نفقات التأسيس والتنقل والإستقطاب وتنظيم الإجتماعيات ؟
ما جدوى الحديث عن تمكين سياسي بينما التمكين المالي هو شرط أساسي غير معلن للمشاركة ؟
ثم نسأل ، أي أحزاب نتحدث عنها ؟
عن تلك التي تملك ميزانيات بمئات الآلاف من الدنانير ؟
أم عن أحزاب مثقلة بالديون ، لاتستطيع حتى دفع إيجارات مقراتها ، هجرها أعضاؤها المخلصون الذين شعروا أنهم مجرد ديكور سياسي في صالونات المال والنفوذ ؟
أنا مع فكرة إئتلاف الأحزاب ، نعم . ولكن ، إئتلاف مع من ؟
مع حزبيين مؤمنين ؟ أم مع "متحزّبين" صنعهم المال لا الفكر ، ونصّبوا أنفسهم زعماء بفضل حساباتهم البنكية لا مواقفهم الوطنية ؟ تصدروا القوائم الوطنية وفاز بعضهم .
مع أناس يُفرضون على قواعدهم لأنهم يدفعون ، لا لأنهم يقنعون ؟
لماذا لانأخذ درجة الرضا لدى المجتمع الأردني بعين الإعتبار ونؤسس لنهج حزبي بقدر طموح جلالة الملك ؟
إن الظروف المحيطة بنا والتحديات التي تواجهنا تفرض علينا مراجعة أنفسنا ، وأن نقدم مصلحة بلدنا وأمنه وإسقراره وتطوره فوق كل المصالح الشخصية الضيقة .
ثم لا ننسى أن الإنتخابات الأخيرة كانت خير شاهد على الفشل الذريع لهذا النموذج الحزبي المُشوَّه .
قوائمهم العامة لم تقنع الناس ، لا بالشخصيات ولا بالبرامج ، وكانت النتيجة عزوفًا شعبياً وتراجعًا في الثقة .
وهنا نسأل : ما دلالات هذا الفشل ؟
هل راجعنا أنفسنا ؟
هل أدركنا أن الأحزاب لا تُبنى بالأموال فقط بل بالرؤى والبرامج والمصداقية ؟
هل سألنا لماذا لم يشعر الأردنيون بأن هذه الأحزاب تمثلهم ؟
إن ما نحتاجه اليوم ليس تكرار تجربة حزبية فاشلة ، بل ولادة مشروع وطني حقيقي ، يشارك فيه الأردني البسيط والمثقف جنبًا إلى جنب مع النخب ، لا تابعًا لها ، أحزاب نابعة من حاجات الناس لا من طموحات البعض الشخصية .
لست متشائماً ، وأحترم الجميع ، ولا أقلل من شأنهم ، ولكن الأردن هو الوطن الأغلى .
ختامًا …
المصارحة ليست ترفًا ، بل ضرورة .
وإن لم نُصارح أنفسنا اليوم ، فإننا سندفع الثمن غدًا…
وما أكثر الأسئلة التي لا تزال تنتظر أجوبة .