شريط الأخبار
مستشار جلالة الملك لشوون العشائر ينقل تحيات جلالة الملك وولي العهد الى اسرة مجموعة "القلعة نيوز"الاعلامية .. والحجايا يعلن إطلاق "سردية إعلامية" فيديو وصور مشاهير الدمار ... البحر......... عشائر الأزايدة تتكرم بالعفو العام لوجه الله تعالى عن السائق السلايطة في صلح عشائري كبير بحضور جاهة كريمة محادثات أردنية مع السعودية وقطر وتركيا حول إنهاء الصراع في المنطقة الرواشدة : قافلةٌ ثقافية تجوب أرجاء الوطن ( فيديو ) الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن عبدالإله الحنيطي من المغرب: الأردن حاضر برسالته الإنسانية والهاشمية الأردن يدين تسلل مجموعة من الحرس الثوري لتنفيذ أعمال عدائية ضد الكويت رؤساء وأعضاء مجالس المحافظات السابقين يرفضون قانون الإدارة المحلية الجديد وزير الحرب الأميركي: اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران ما زال ساريا الملك يزور منزل رئيس الوزراء الراحل أحمد عبيدات مشاركة "النشامى" في المونديال تستحوذ على أحاديث المجالس الشبابية "قانونية الأعيان" تعيد قراءة الأثر التشريعي لقانون المخدرات الأميرة غيداء طلال تهنئ ممرضي "الحسين للسرطان" بيومهم العالمي حسان يفتتح حديقة "النشامى" في مرج الحمام مندوبا عن جلالة الملك...السفير الخالدي يشارك بحفل تنصيب رئيسة كوستاريكا الكويت: اشتباك مع متسللين من الحرس الثوري الإيراني قطر: على إيران عدم استخدام مضيق هرمز "لابتزاز" دول الخليج الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات

الدكتور صالح راضي الجبور... صوت البادية الهادر وحكيم الوطن

الدكتور صالح راضي الجبور... صوت البادية الهادر وحكيم الوطن
الدكتور صالح راضي الجبور... صوت البادية الهادر وحكيم الوطن
القلعة نيوز:
في أرضٍ ما زالت الرمال فيها تحفظ أسماء الفرسان، وفي باديةٍ لا يصدأ فيها المجد، وُلد الدكتور صالح راضي الجبور، رجلٌ لا يُشبه إلا ذاته، واسمٌ كلما مرّ على الألسن، وقف الناس احترامًا وأعادوا ترتيب صفوفهم.

كان صالح منذ صغره مختلفًا... لا يركض خلف الصيت، بل خلف الحقيقة، لا يُكثر من الكلام، لكنه إن نطق... أوقف العواصف. شرب من بئر البادية النخوة، ومن دفاتر القانون الحكمة، فكان ابن الأرض وولد الدولة في آنٍ واحد.

من البادية إلى البرلمان... ممثلٌ للأرض لا للمنصب

في الأعوام 1997 و 2007، انتُخب عضوًا في مجلس النواب الأردني، ولم يكن دخوله تحت عباءةٍ عشائرية فقط، بل بأصوات الفقراء، وثقة من يعرفونه عن قرب:
الرجل الذي لا يلين، ولا يخضع، ولا يخون العهد.

داخل القبة، لم يكن مجرد رقم، بل قيمة سياسية وقانونية عالية. طرح أسئلة لم يجرؤ كثيرون على طرحها، ووقف ضد قرارات جائرة، ونادى بأعلى صوته:
"أنا نائب عن البادية، وسأبقى ممثلًا لكل من لا صوت له، ولكل من نسيته العاصمة."

دكتوراه في القانون العام... والعدل ميزانه

ما ميّز الدكتور صالح عن كثير من النواب أن علمه كان حقيقياً، لم ينل الشهادة ليزيّن بها بطاقة اسمه، بل ليخدم بها أبناء وطنه.
حصل على درجة الدكتوراه في القانون العام، وصار مرجعًا قانونيًا في كثير من القضايا داخل البرلمان وخارجه.

كان يقول:
"القانون لا يُصاغ في الغرف المغلقة، بل في ضمير الأمة."

مواقف تُروى بين ألسنة البسطاء

في إحدى الجلسات البرلمانية، وقف بوجه مسؤول نافذ حاول تمرير بند يُجحف بحق البادية، فقال أمام الجميع:
"من لا يعرف وجع البادية، لا يحق له أن يقرر عنها!"

حين تعرّض أحد أبناء منطقته للطرد من عمله ظلمًا، حمل قضيته إلى أعلى المستويات، وأعاد له حقه، قائلًا:
"كل من في رقبتهم مظلمة، أنا أول صوتهم."

وعندما تقاعست بعض الوزارات عن تقديم الخدمات الصحية والتعليمية للمناطق النائية، وقف متحديًا على المنبر البرلماني وطالب بالتوزيع العادل للخدمات، حتى أصبحت بعض تلك المناطق على خارطة المشاريع الوطنية بفضل جهوده.

رجل الإصلاح والعقل في زمن الانقسام

لم يكن الدكتور صالح نائبًا فقط، بل وجه إصلاح وعين راعية للناس، تدخّل في صلحات عشائرية كبرى، وجمع بين الخصوم، وكان إذا دخل مجلسًا هدأ النزاع، وإذا تكلم قالوا: "وصل العقل."

وما زالت البادية تذكره...

اليوم، لا يُذكر اسم الدكتور صالح راضي الجبور إلا وتُذكر معه الشجاعة، والعدل، والنخوة. هو ليس مجرد نائب سابق، بل مدرسة قائمة بذاتها في خدمة الوطن والناس.

في البادية، ما زال الكبار يروون لأبنائهم:
"هذا الرجل... لم يبع ضميره، ولم يشترِ صمته، وكان لنا دائمًا صدرًا نتّكئ عليه حين يعزّ الظهر."

@إشارة