شريط الأخبار
مصدر إسرائيلي: المرشد الإيراني لم يوافق على الاتفاق وبالتالي ترامب لن يوافق عليه "تسنيم": العمل على صياغة مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن لم يكتمل بعد عدم حصول إيران على سلاح نووي وحرية الملاحة في هرمز.. أبرز بنود الاتفاق المرتقب بين طهران وواشنطن وسائل إعلام إيرانية: القوات المسلحة الإيرانية تطلق صواريخ من المناطق الجنوبية باتجاه أهداف محددة وسائل إعلام إيرانية: نص مذكرة التفاهم المحتملة مع واشنطن لم يستكمل بعد العقل التجريبي والعقل التجريدي.. الإحصاءات: تنفيذ التعداد السكاني خلال تشرين الأول المقبل بين التكبير والدعاء .. 49 حصاة تختصر مشهد رمي الجمرات في منى الحجاج يرمون الجمرات الثلاث في أول أيام التشريق عقوبات أوروبية على مستوطنين بسبب انتهاكات ضد الفلسطينيين أكسيوس: واشنطن وطهران توصلتا لاتفاق لكنه يحتاج لموافقة ترامب النهائية نتنياهو يؤكد عبور القوات الإسرائيلية نهر الليطاني جنوب لبنان الجيش الأميركي: الهجوم الإيراني على الكويت "انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار" يوم القر .. الحجاج يستقرون في منى بأول أيام التشريق لرمي الجمرات العقبة تستقبل 13 باخرة سياحية ابتداء من أيلول المواقع السياحية والبيئية في الطفيلة تشهد حركة نشطة خلال العيد خامنئي: الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى "إخضاع" إيران 3 إصابات بحريق مصنع حديد في الزرقاء زين تهنئ الملك وولي العهد والأسرة الأردنية بعيد الأضحى المبارك الدفاع المدني يخمد حريقا اندلع داخل مصنع حديد في الزرقاء

أعداءُ النجاحِ.. رحلةٌ بدأت منذ أربعينَ عامًا

أعداءُ النجاحِ.. رحلةٌ بدأت منذ أربعينَ عامًا
أعداءُ النجاحِ.. رحلةٌ بدأت منذ أربعينَ عامًا

بقلم: عاطف أبو حجر

في حياةِ كلِّ إنسانٍ ناجح، يقفُ في الطريقِ صوتٌ خافتٌ يحاولُ أن يُطفئَ وهجَ الحلمِ.
البعضُ لا يتحمّلُ أن يرى غيرَه يلمع، لا لأنَّ النورَ يؤذيه، بل لأنه لا يملكُ من الشغفِ ما يجعله يشع.
أنا بالعادة لا أقرأُ التعليقاتِ، لا تعاليًا، ولا تجاهلًا، بل لأنني أعرفُ كيف يمكنُ لحرفٍ أن يسحبكَ إلى متاهةِ الردودِ والندمِ وسين وجيم، وأحيانًا قد تصل الامور بك لتقدم شكوى للجرائم الألكترونية...
منذ أربعينَ عامًا، نشرتُ أول مقالٍ لي في جريدةِ الرأي الأردنيةِ.
كان المقالُ بعنوان: "أعداءُ النجاح".
كتبتُ عن أناسٍ لا يبتسمون إلا إذا تعثّرت خطواتُ غيرهم، وعن قلوبٍ تفرحُ بالفشل كما يفرحُ العاشقُ بلقاءٍ مفاجئ.
واليوم، بعد أربعة عقود، ما زال المقالُ حيًا... ليس على الورقِ، بل في الواقعِ.
لأن أعداء النجاحِ لا يموتون، هم فقط يتبدّلون، يتطوّرون، ويجدون طرقًا أكثر حداثة للغضبِ من فرحكَ، والشكِّ في نجاحك، والتقليلِ من كلِّ ما تفعلُ.
أنا وكما أَشَرْتُ لا أقرأُ التعليقاتِ، لا لأنني أتعالى، بل لأنني أدركُ أن الانشغالَ بالكلماتِ الجارحةِ يجعلنا نفقدُ التركيزَ على ما هو أهمّ: الاستمرارُ.
لكن أحيانًا، يمرُّ تعليقٌ كريشةٍ ناعمةٍ على جدارِ الروحِ، لا تؤذي، بل تلامس، وتضحك، وتذكّرُ أن بعضَ الأرواحِ ما زالت بيضاءَ.
أحدهم كتبَ لي تعليقًا فيه من البراءةِ ما يُربكُ القلبَ:
"من متى عاطف أبو حجر بيكتب مقالات؟"
سؤالٌ بسيطٌ، لكنه بعمقِ صفاء نيةٍ مغطّسةٍ "بقطرميز" دبس بندورة بعل، ومحبةٌ تفوق محبتي لمفركة البطاطا بالبيض البلدي.
أحببتُ هذا السؤالَ لأنه لم يُطرح استخفافًا، بل من قلبٍ يتساءلُ فعلاً، ويتابعُ فعلاً، وربما يحبُّ فعلاً.
الجواب بسيطٌ جدًّا: أنا أكتبُ من أيامٍ ما كنتَ أنتَ مشروع طفل"، وأنت بقراءتك الآن تكتبُ صفحةً من عمري أيضًا، فشكرًا لك.
أعداءُ النجاحِ كُثرٌ، لكن الجميلَ في الطريقِ أنّه لا ينتظرُ أحدًا.
إما أن تمشي وتصل، أو تقف وتراقب الواصلين.
وأنا اخترتُ منذ البداية أن أمشي، حتى لو سارَ بجانبي الشكّ، وركض خلفي الحسد، وجلست في طريقي الشائعات.
لكنني أؤمنُ أن من يعرف وجهته، لا تهمّه وجوهُ الواقفين على الأرصفةِ.
وبالختام، ورغم أنني لا أحبذ الحديثَ عن نفسي، إلا أنني مضطر أن أهديكم هذه الصورة المعبرة لمكتبتي الصغيرة، التي أعتزّ بها كثيرًا.
تضم هذه الزاوية المتواضعة مجلدات تحتوي على مئات المقالات التي نشرتها في الصحف الأردنية خلال السنوات الماضية، إلى جانب مجموعة من شهادات التكريم والدروع، مَخْلُوطَةٌ بِنَشْوَةِ النَّجاحِ وَنَكْهَةِ الفَرَحِ، التي رافقت كل سطرٍ وكل تجربة.
إنها ليست مجرد مكتبة، بل مرآة لمسيرة طويلة من الشغف بالكلمة والإيمان بقوة الحرف.