الأخصائية النفسية الدكتورة رولا حبش
كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الأضحى المبارك
أتمنى لكم أياماً مليئة بالسلام والفرح والصحة والبركة وأن يحمل هذا العيد لكل واحد منكم بداية جديدة وأملاً أجمل في القادم
وبمناسبة الحديث عن الصحة والعلم…
هل تتخيلون أن يأتي يوم نعالج فيه بعض الفيروسات بالصوت فقط؟
نعم… بالصوت!
ليس دواءً، ولا حقنة، ولا مادة كيميائية، بل موجات صوتية غير مرئية قد تكون قادرة على تدمير بعض الفيروسات من خلال استهداف تردداتها الخاصة.
في دراسة علمية أثارت اهتمام الباحثين حول العالم، قام فريق من العلماء بدراسة فيروس كورونا وفيروس الإنفلونزا H1N1، وانطلقوا من سؤال بسيط ولكنه مدهش: هل يمكن للفيروس أن يمتلك تردداً طبيعياً خاصاً به كما تمتلكه العديد من الأجسام في الطبيعة؟
وللإجابة عن هذا السؤال استخدم العلماء موجات فوق صوتية مشابهة لتلك المستخدمة في أجهزة السونار الطبية، ووجهوها نحو الفيروسات داخل المختبر بترددات محددة ومدروسة.
ما حدث كان لافتاً للاهتمام…
فمع تعرض الفيروسات لهذه الموجات بدأت أغلفتها الخارجية بالاهتزاز بقوة أكبر فأكبر، حتى وصلت إلى حالة من الرنين الشديد، وهي الظاهرة الفيزيائية التي تحدث عندما يتوافق التردد الخارجي مع التردد الطبيعي للجسم.
ومع ازدياد الاهتزازات لاحظ الباحثون حدوث تشوهات وتمزقات في البنية الخارجية للفيروس، مما أدى إلى فقدانه قدرته على الاستمرار وإصابة الخلايا.
الأجمل من ذلك أن الخلايا المحيطة لم تتأثر بنفس الطريقة، لأن تركيبها الفيزيائي يختلف عن تركيب الفيروسات، ولذلك لم تدخل في حالة الرنين نفسها.
ما يجعل هذا الاكتشاف مثيراً هو أن العلماء لا يحاولون مهاجمة الفيروس من خلال تركيبته الكيميائية فقط، بل من خلال خصائصه الفيزيائية أيضاً.
ورغم أن هذه التجارب ما زالت في مراحلها المخبرية الأولى، إلا أنها تفتح باباً جديداً للتفكير في مستقبل الطب.
فكم من فكرة بدت مستحيلة في البداية ثم أصبحت جزءاً من حياتنا اليومية؟
ربما يحمل المستقبل علاجات أكثر دقة وأقل آثاراً جانبية، وربما نكتشف أن للموجات والترددات دوراً أكبر بكثير مما كنا نتخيل في عالم الصحة والشفاء.
العلم لا يتوقف عن إدهاشنا… وكل اكتشاف جديد يذكرنا أن المستقبل ما زال يحمل الكثير من الأسرار الجميلة. 💖




