شريط الأخبار
الجراح: استثنائية النواب غير مقيدة بوقت .. والإدارة المحلية أولوية المؤسسه العامه للضمان الاجتماعي تهنئ صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد بمناسبة عيد ميلاده ​القواعد الخمس لشمول متقاعدي الضمان بزيادة ألـ 30 ديناراً الملك للنشامى: أسستم لنجاحات مقبلة.. ويصف الجماهير الأردنية بالوفية الطيران الأوروبية توصي الشركات بمواصلة الحذر من أجواء عربية بينها الاردن شعلة العطاء والتمكين: ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني.. قائد شاب برؤية مستقبلية "العالم الهولندي وصناعة القلق الجماعي " من وسط الأزمات...تولد الحلول الأردنية المبتكرة أكثر من 60 متخصصًا، وأكثر من 40 منفذ خدمة، ومعيار واحد موحّد: مسابقة مهارات خدمات ما بعد البيع لشركة CHANGAN في الشرق الأوسط وأفريقيا 2026 برجيل القابضة تعود إلى أسواق الصكوك بقوة: أول إصدار للرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ العام 2018 مع اكتتاب يفوق قيمة الإصدار بـ3.2 ضعفًا عاجل | بين غبار الأدراج وطموحات التغيير : هل يكسر الوزير الفراية جمود "الداخلية" ويطلق ثورة الهيكلة الموعودة ؟ القنصل البجالي يتبرع بقطعة أرض لوزارة الأوقاف في مادبا القبض على ثلاثة متهمين بسلب شخص في عمان الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على البحرين والكويت الترخيص: ساعات وينتهي عرض الـ 25% على الارقام المميزة الملكة: العمر كله للحسين الغالي الأردن يعزي السعودية بضحايا سقوط المروحيّة السعودية: سقوط مروحية تابعة لأرامكو برأس تنورة واستشهاد 14 راكبا إرادة ملكية بدعوة مجلس الأمة للاجتماع في دورة استثنائية اعتبارا من 12 تموز المقبل بعد المونديال... النشامى أمام مرحلة المنافسة لا الاكتفاء بالمشاركة في البطولات

شكرًا.. بن غفير!

شكرًا.. بن غفير!
القلعة نيوز-د. منار الشوربجي

الفضيحة التى فجرتها قافلة الصمود المتجهة لغزة لم تكن التنكيل الإسرائيلى بمن كانوا على متن سفنها وإنما كانت فى الغضب الغربى تجاهه! ففى الأسبوع الماضى، شاهد العالم مجرم الحرب إيتمار بن غفير وهو يحتفى، بصفته الرسمية، باعتقال المتطوعين فى قافلة الصمود الذين شاهدهم القاصى والدانى مقيدين ومجبرين على وضع السجود للنشيد الوطنى الإسرائيلى بينما يسخر منهم بن غفير بسادية مريضة، ويقول لمن حوله: «لا تلتفتوا لصرخاتهم». وتلك فى تقديرى ليست الفضيحة، إذ لا جديد فى ذلك الإجرام، فإسرائيل تنكل بالمعتقلين الفلسطينيين منذ عقود طويلة بل وبغيرهم من الأجانب ممن يحيدون عن تأييد جرائمها.

وهو بالضبط ما حدث مع عشرات الأجانب من كل الجنسيات، بما فيها الغربية، على قوافل الصمود التى تبحر على مدار عقدين تقريبًا منذ فرض الحصار على غزة. كل ما فى الأمر أن التنكيل يحدث هذه المرة أمام الكاميرات.

والفضيحة الحقيقية هى رد فعل الحكومات الغربية التى علا صوتها الغاضب إزاء ما جرى لمواطنيها.

فوزيرة الخارجية البريطانية، مثلًا، أعربت عن «صدمتها» واعتبرت الواقعة «انتهاكًا لأبسط معايير الاحترام والكرامة التى ينبغى أن يعامل بها الإنسان». والحكومات الغربية الأخرى أطلقت تصريحات حملت مفردات مشابهة.

وهى مفردات تفضح العنصرية المقيتة. فتلك الحكومات ذاتها لم تهتز لها شعرة حينما أبيدت غزة التى لاتزال تتعرض للتجويع على مرأى ومسمع من العالم، ولم تنبس ببنت شفة حين تُنتزع الحياة ذاتها، لا مجرد الاحترام والكرامة، من الفلسطينيين واللبنانيين.

بل إنها شاركت فى تلك الجرائم بالدعم وبالسلاح. والفضيحة الأكبر هى أن ذلك الغضب مقطوع الصلة تمامًا بسياقه الفلسطينى أصلًا.

وتلك الحكومات لم تنتفض حتى لمواطنيها من قبل. فأثناء القوافل السابقة، لم تنطق بحرف حين اختطفت إسرائيل مواطنيها فى المياه الدولية واعتقلتهم، ولم تحتج لدى إسرائيل ولا استدعت سفراءها وطالبتهم باعتذار، كما فعلت هذه المرة. القصة ببساطة، إذن، أن بن غفير أحرجهم عندما نقل بالصوت والصورة ما تفعله إسرائيل دومًا بمواطنيهم فى كل قافلة.

عندئذٍ، وعندئذٍ فقط، اضطرت الحكومات اضطرارًا أن تفعل شيئًا لأن جمهورها شاهد مواطنيهم يتعرضون لما تعرضوا له من جانب حكومة أجنبية. ولم يشفع لنتنياهو لدى هذا الجمهور أنه وصف ما فعله بن غفير بأنه «لا يعبر عن القيم الإسرائيلية».

فهو شوهد قبلها بساعات يحتفى باختطاف المتطوعين فى المياه الدولية واعتقالهم.

أما الحكومة الأمريكية، فكانت الأكثر اتساقًا مع نفسها فى تأييدها الأعمى.

فبينما شخصنت الموضوع فألقت باللوم على بن غفير وحده، دون حكومته، فرضت وزارة المالية الأمريكية عقوبات على بعض المشاركين فى القافلة بعدما وصفتها بأنها «تدعم حماس»!

أما قافلة الصمود نفسها، فالذين تطوعوا على متنها فى رحلة بحرية طويلة محفوفة بالمخاطر، فكانوا، مثلهم مثل من سبقوهم، يعرفون جيدًا ما قد يلاقون على يد إسرائيل، فى عرض البحر أو رهن الاعتقال، ولكن هدفهم الرئيسى كان عدم السماح للعالم بأن يشيح ببصره بعيدًا عن غزة بعد أن أعلن ترامب ما يطلق عليه زورًا «وقف إطلاق النار».

فإسرائيل قتلت من وقتها أكثر من ثمانمائة فلسطينى ولاتزال تمنع الأغلبية الساحقة من المساعدات الإنسانية من دخول غزة. لذلك، فإن الأهم على الإطلاق فى كل ما جرى، ورغم التنكيل الذى تعرض له أصحاب الضمائر الحية أنهم نجحوا بجدارة فى تحقيق هدفهم!

وبن غفير ساعدهم بنفسه حين نجح وحده فى تبديد ملايين الدولارات التى تنفقها حكومته على الدعاية فى الغرب!