شريط الأخبار
نجوم الغناء يشعلون حفلات عيد الأضحى 2026 شكرًا.. بن غفير! بعض العقول تحتاج حبة أخرى وستفهم... الاردني خط احمر - خالد الشراري | حصريا (2026) ترامب يهدد "بتدمير" سلطنة عمان إذا حاولت السيطرة على مضيق هرمز الجيش اللبناني: استشهاد جندي لبناني في غارة إسرائيلية على سهل البقاع الحرس الثوري الإيراني: احتمال تجدد الحرب مع الولايات المتحدة "ضئيل" تفشي إيبولا يدفع أوغندا لإغلاق حدودها مع الكونغو الديمقراطية الزيدي يدعو الفصائل المسلحة للعمل تحت مظلة الدولة إغلاق 32 فندقًا وتسريح 1000 عامل في البترا الأمن يحقق بحادثة تعرض طفل لـ 7 طعنات في إربد ترامب: لسنا راضين عن الاتفاق مع إيران بعد وفاة و 13 إصابة إثر حادث تصادم مركبتين في جرش آلاف الأردنيين يحتفلون باستقلال المملكة الثمانين في شيكاغو البيت الأبيض: تقارير إيرانية مفبركة تزعم إنهاء حصار الموانئ شيخةُ البلد في صمد، أمّ عبد الله: "عيدكم مبارك" IHS Towers تنشر تقرير الاستدامة لعام 2025 حالة الطقس أول أيام العيد وحتى السبت قادة دول يهنئون الملك وولي العهد بحلول عيد الأضحى النفط يتراجع عالميًا الأربعاء

شكرًا.. بن غفير!

شكرًا.. بن غفير!
القلعة نيوز-د. منار الشوربجي

الفضيحة التى فجرتها قافلة الصمود المتجهة لغزة لم تكن التنكيل الإسرائيلى بمن كانوا على متن سفنها وإنما كانت فى الغضب الغربى تجاهه! ففى الأسبوع الماضى، شاهد العالم مجرم الحرب إيتمار بن غفير وهو يحتفى، بصفته الرسمية، باعتقال المتطوعين فى قافلة الصمود الذين شاهدهم القاصى والدانى مقيدين ومجبرين على وضع السجود للنشيد الوطنى الإسرائيلى بينما يسخر منهم بن غفير بسادية مريضة، ويقول لمن حوله: «لا تلتفتوا لصرخاتهم». وتلك فى تقديرى ليست الفضيحة، إذ لا جديد فى ذلك الإجرام، فإسرائيل تنكل بالمعتقلين الفلسطينيين منذ عقود طويلة بل وبغيرهم من الأجانب ممن يحيدون عن تأييد جرائمها.

وهو بالضبط ما حدث مع عشرات الأجانب من كل الجنسيات، بما فيها الغربية، على قوافل الصمود التى تبحر على مدار عقدين تقريبًا منذ فرض الحصار على غزة. كل ما فى الأمر أن التنكيل يحدث هذه المرة أمام الكاميرات.

والفضيحة الحقيقية هى رد فعل الحكومات الغربية التى علا صوتها الغاضب إزاء ما جرى لمواطنيها.

فوزيرة الخارجية البريطانية، مثلًا، أعربت عن «صدمتها» واعتبرت الواقعة «انتهاكًا لأبسط معايير الاحترام والكرامة التى ينبغى أن يعامل بها الإنسان». والحكومات الغربية الأخرى أطلقت تصريحات حملت مفردات مشابهة.

وهى مفردات تفضح العنصرية المقيتة. فتلك الحكومات ذاتها لم تهتز لها شعرة حينما أبيدت غزة التى لاتزال تتعرض للتجويع على مرأى ومسمع من العالم، ولم تنبس ببنت شفة حين تُنتزع الحياة ذاتها، لا مجرد الاحترام والكرامة، من الفلسطينيين واللبنانيين.

بل إنها شاركت فى تلك الجرائم بالدعم وبالسلاح. والفضيحة الأكبر هى أن ذلك الغضب مقطوع الصلة تمامًا بسياقه الفلسطينى أصلًا.

وتلك الحكومات لم تنتفض حتى لمواطنيها من قبل. فأثناء القوافل السابقة، لم تنطق بحرف حين اختطفت إسرائيل مواطنيها فى المياه الدولية واعتقلتهم، ولم تحتج لدى إسرائيل ولا استدعت سفراءها وطالبتهم باعتذار، كما فعلت هذه المرة. القصة ببساطة، إذن، أن بن غفير أحرجهم عندما نقل بالصوت والصورة ما تفعله إسرائيل دومًا بمواطنيهم فى كل قافلة.

عندئذٍ، وعندئذٍ فقط، اضطرت الحكومات اضطرارًا أن تفعل شيئًا لأن جمهورها شاهد مواطنيهم يتعرضون لما تعرضوا له من جانب حكومة أجنبية. ولم يشفع لنتنياهو لدى هذا الجمهور أنه وصف ما فعله بن غفير بأنه «لا يعبر عن القيم الإسرائيلية».

فهو شوهد قبلها بساعات يحتفى باختطاف المتطوعين فى المياه الدولية واعتقالهم.

أما الحكومة الأمريكية، فكانت الأكثر اتساقًا مع نفسها فى تأييدها الأعمى.

فبينما شخصنت الموضوع فألقت باللوم على بن غفير وحده، دون حكومته، فرضت وزارة المالية الأمريكية عقوبات على بعض المشاركين فى القافلة بعدما وصفتها بأنها «تدعم حماس»!

أما قافلة الصمود نفسها، فالذين تطوعوا على متنها فى رحلة بحرية طويلة محفوفة بالمخاطر، فكانوا، مثلهم مثل من سبقوهم، يعرفون جيدًا ما قد يلاقون على يد إسرائيل، فى عرض البحر أو رهن الاعتقال، ولكن هدفهم الرئيسى كان عدم السماح للعالم بأن يشيح ببصره بعيدًا عن غزة بعد أن أعلن ترامب ما يطلق عليه زورًا «وقف إطلاق النار».

فإسرائيل قتلت من وقتها أكثر من ثمانمائة فلسطينى ولاتزال تمنع الأغلبية الساحقة من المساعدات الإنسانية من دخول غزة. لذلك، فإن الأهم على الإطلاق فى كل ما جرى، ورغم التنكيل الذى تعرض له أصحاب الضمائر الحية أنهم نجحوا بجدارة فى تحقيق هدفهم!

وبن غفير ساعدهم بنفسه حين نجح وحده فى تبديد ملايين الدولارات التى تنفقها حكومته على الدعاية فى الغرب!