شريط الأخبار
رغم الحرب .. إيران ترفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 60% "ليش الأردنيّة"؟ .. لأنّها حكاية وطن باحثون يعملون لكشف أسرار "صندوق الذكاء الاصطناعي الأسود" 55 قرشًا سعر كيلو البندورة في السوق المركزي الإثنين الجيش الإسرائيلي يبدأ عملية برية في جنوب لبنان وفيات الإثنين 16 - 3 - 2026 اتحاد الكرة: هدف الحسين في مرمى الوحدات صحيح والشباك لم تكن ممزقة الكيلاني: ندعم حوار لجنة العمل النيابية حول مشروع قانون الضمان إسرائيل تمنع إحياء ليلة القدر في المسجد الأقصى ورقة سياسية للديمقراطي الاجتماعي: إصلاح الضمان لا يكون على حساب المواطنين أجواء باردة في أغلب المناطق الاثنين و ارتفاع ملموس على الحرارة الثلاثاء اندلاع حريق بمحيط مطار دبي الدولي بعد هجوم بمُسيرة عاجل: الإمارات: إغلاق عدد من الشوارع الحيوية بالتزامن مع ضرب إيران مطار دبي توقيع عدة اتفاقيات استثمارية بوادي الأردن لتعزيز الزراعة والسياحة وخلق فرص عمل الجيش الإسرائيلي يعلن بدء عمليات برية محدودة لقوات الفرقة 91 ضد مواقع حزب الله في جنوب لبنان الطاقة: بواخر محمّلة بالمشتقات النفطية والغاز في طريقها إلى الأردن هيئة دبي للطيران المدني: استئناف بعض الرحلات من وإلى مطار دبي الدولي بشكل تدريجي بعد تعليق مؤقت #عاجل كلية عمون الجامعية التطبيقية تقيم إفطاراً رمضانياً للطلبة الوافدين العرب والأجانب الأمير الحسن: منع الصلاة في الأقصى تنبيه خطير للجميع جامعة البلقاء التطبيقية ترسّخ الحوكمة المؤسسية بإقرار سياسة النزاهة والامتثال المؤسسي

العياصرة تكتب : مالك خريسات… المحافظ الذي جعل الميدان مكتبه

العياصرة تكتب : مالك خريسات… المحافظ الذي جعل الميدان مكتبه
نيفين العياصرة
في جرش، لم يعد المحافظ مجرد صورة مؤطرة على جدار مكتب، ولا توقيع على ورق رسمي يمر عبر الدوائر، فمنذ أن تسلّم الدكتور مالك خريسات مهامه، قرر أن المكتب ليس سوى محطة مؤقتة، وأن الإدارة الحقيقية تُصنع تحت شمس الميدان، بين الأزقة، وأمام الناس مباشرة.
المشهد الأول في أسلوب إدارته جاء حاسماً قبل أن يفرح طلبة التوجيهي بنتائجهم. كان ذلك عندما أوقف "رصاص الفرح" الذي طالما حوّل الأفراح إلى مآتم، فأصدر تعميماً واضحاً: "إطلاق النار جريمة، والمخالف سيقف أمام القضاء". لم يكن تصريحاً للاستهلاك الإعلامي، بل وعداً بالقانون وتنفيذاً على أرض الواقع، بلا مجاملة أو تهاون.
المشهد الثاني جاء في صباح هادئ، حين وصل المحافظ إلى أحد المراكز الصحية في قرية ريفية. كانت الأبواب مفتوحة، لكن القاعات فارغة إلا من عاملَي نظافة وموظفة حاسوب، فيما الأطباء والممرضون غائبون. لم يحتج الأمر سوى لحظات ليتحوّل الصمت إلى إجراء عاجل: اتصال مباشر بوزير الصحة، ورسالة واضحة: "الوضع لا يحتمل، والمحاسبة فورية".
بهذه الروح، يدير خريسات المشهد اليومي. لا ينتظر تقارير مكتوبة ولا أعذاراً رسمية، بل يقرأ الواقع بعينه ويتخذ القرار في لحظته. يعرف أن القانون منحه السلطة، لكنه يختار أن يمنحه الميدان الحياة، وأن يمنحه المواطن المعنى.
اليوم، تُدار جرش من شوارعها وأسواقها ومراكزها الصحية ومؤسساتها الخدمية، لا من الطابق الرابع في مبنى المحافظة. إنها إدارة بمفهوم بسيط وفعّال: الميدان هو المكتب، والمواطن هو العنوان، والوطن هو الغاية.