شريط الأخبار
الاردني خط احمر - خالد الشراري | حصريا (2026) ترامب يهدد "بتدمير" سلطنة عمان إذا حاولت السيطرة على مضيق هرمز الجيش اللبناني: استشهاد جندي لبناني في غارة إسرائيلية على سهل البقاع الحرس الثوري الإيراني: احتمال تجدد الحرب مع الولايات المتحدة "ضئيل" تفشي إيبولا يدفع أوغندا لإغلاق حدودها مع الكونغو الديمقراطية الزيدي يدعو الفصائل المسلحة للعمل تحت مظلة الدولة إغلاق 32 فندقًا وتسريح 1000 عامل في البترا الأمن يحقق بحادثة تعرض طفل لـ 7 طعنات في إربد ترامب: لسنا راضين عن الاتفاق مع إيران بعد وفاة و 13 إصابة إثر حادث تصادم مركبتين في جرش آلاف الأردنيين يحتفلون باستقلال المملكة الثمانين في شيكاغو البيت الأبيض: تقارير إيرانية مفبركة تزعم إنهاء حصار الموانئ شيخةُ البلد في صمد، أمّ عبد الله: "عيدكم مبارك" IHS Towers تنشر تقرير الاستدامة لعام 2025 حالة الطقس أول أيام العيد وحتى السبت قادة دول يهنئون الملك وولي العهد بحلول عيد الأضحى النفط يتراجع عالميًا الأربعاء الذهب يرتفع مع تراجع الدولار! المومني يكتب: ثلاثة مشاهد الاردني .. يا عسكري .. جود اعتقال “إسرائيلي” في قبرص بتهمة تهريب أجنة بشرية

تبا للأرقام المميزة....

تبا للأرقام المميزة....
تبا للأرقام المميزة ...
القلعة نيوز ـ
في موقف يتكرر يوميا، جلس المريض الذي قطع تذكرة الموعد في ساعة مبكرة من النهار، فهو ينتظر يوما طويلا، وساعات معدودة تحمل بين طياتها الكثير من الواجبات. ظن أنه إن قدم في الساعة السابعة صباحا للعيادة السنية في المستشفى الحكومي لإجراء العملية، بأنه سينهي مبكرا، ولكن ظنه ذهب أدراج الرياح، فقد اصطدم بواقعنا الغريب، فهناك يد خفية قد حجزت أرقام الدور المميزة.

تبا للأرقام المميزة، هل هي لعنة جديدة تلاحق المواطن في كل مكان؟ في الشارع يراها على المركبات الفارهة، وفي الوظيفة يسمع بتلك الأرقام التي تضم ثلاثة وربما أربعة أو خمسة، وقد تصل إلى ستة أصفار. حقا إنه رقم مميز، وسيبقى حلما مميزا للفئة العظمى من المواطنين. وفجأة يسمع بمزاد للأرقام المميزة، وهناك ضغوطات ضخمة تمارس من جهات خفية لحجز الوظائف صاحبة الأرقام المميزة، بل حتى بعض المطاعم والفنادق لا تدخلها إلا بحجز مميز، فضلا عن بعض الأراضي والبيوت، وحتى الشقق في تلك الأماكن المميزة التي نمر من تحتها ولا نجرؤ على التفكير في تلك الأصفار التي تتبعها.

نعود لصديقنا الذي جلس ينتظر مع المنتظرين الذين يتكاثرون، ولكن هناك شيء عجيب، نعم، رقمه ليس رقما مميزا دون الخمسة أرقام، ولكنه أتى مبكرا، ومع ذلك لن يدخل مبكرا. فجأة بدأت تظهر الأرقام الخفية التي تم حجزها سابقا بأيدٍ خفية، وبدأ أشخاص يظهرون من هنا وهناك يدخلون العيادة، وهو ينتظر دوره الذي لم يأتِ بعد، وحتى أن هناك مرضى يدخلون بدون أرقام، وصاحبنا ما زال ينتظر. نعم، سيكون الانتظار مقبولا عندما تكون العدالة موجودة.

العدالة التي نريدها فقط عندما لا نعرف شخصا يستطيع الحصول على رقم مميز، العدالة التي تؤمن لنا مقعدا في الصف الأول، وظيفة سريعة، مقعدا جامعيا، تجاوزا للآخر، تلك العدالة التي تؤمن لنا مقعدا في النخب المميزة "VIP". هل الحل كما يقول صديقي بأن نعزل النخب معا، نضعهم في مكان واحد ونخصص لهم أماكن معينة حتى نرضي تلك المشاعر النرجسية التي يشعر بها البعض؟ أم الحل أن نكون كلنا نخب؟ أم الحل أن نكون كلنا مواطنين؟

هل حالنا كما قال أحدهم مرة: "بأن الحرام هو الذي لم تطله يدك، والحلال هو الذي تستطيع وضعه في جيبك"؟ هل إذا دخلت وزارة تعرف وزيرها ستتجه إلى كاونتر الخدمات أم إلى مكتب الوزير، أو الأمين، أو المدير، أو غيرهم؟ ونتساءل: لماذا لا تصل الحقوق إلى أصحابها؟ هل نحن السبب؟

إذا كان الصغير والكبير يسعى للتجاوز على الحقوق، ويحاول جاهدا أن يحصل على ما يريد بصرف النظر هل هو حقه أم لا، وإذا كانت الحقوق مرتبطة بالاستطاعة والاستطالة والسطو والتسلط، عندها على ماذا يحصل الضعيف والمواطن الذي ليس له يد عند هؤلاء؟

وما زال التساؤل مفتوحا، لماذا لا تصل الحقوق إلى أصحابها؟

إبراهيم أبو حويله ...