شريط الأخبار
المعايطة: رفض او قبول زيارات السفير الأمريكي حق إلا للاخوان الأردن: لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة ومقدساتها المومني: يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين محطة وطنية لاستحضار أسمى معاني التضحية الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى لندن وزير الثقافة : مشروع السردية الأردنية يهدف إلى صياغة رواية وطنية معاصرة تعكس تاريخ الأردن ومكانته الحضارية الأردن يتحرى هلال رمضان الثلاثاء الملك يلتقي مجموعة من رفاق السلاح المتقاعدين حسان يضع حجر الأساس لمبنى جديد في مستشفى الأمير فيصل بالرصيفة الملك لـ رفاق السلاح: أنتم مصدر فخر للأردنيين جميعا 2368 طنا من الخضار ترد السوق المركزي اليوم انحسار الغبار وارتفاع ملموس على الحرارة اليوم وغدًا وفيات اليوم الأحد 15-2-2026: مجموعة البنك الأردني الكويتي تحقق أرباحاً صافية بلغت 151.1 مليون دينار في نهاية العام 2025 وزيرة الأمن الداخلي الأميركية : طرد المئات من جنسية عربية وتمنحهم "تذكرة ومكافأة" وزير الثقافة يشارك في ندوة حوارية " الأردن : الأرض والانسان" بجامعة الطفيلة التقنية غدًا الاحد افتتاح نزل "يرموك لودج" في محمية غابات اليرموك: وجهة سياحية مستدامة في قلب الطبيعة التاريخية للأردن روبيو يتحدث عن "لقاء ترامب وخامنئي": الرئيس مستعد لأي شيء العاملة المنزلية للفنانة هدى شعراوي تتحدث عن سبب قتلها وتعتذر من الشعب السوري (فيديو) جامعة الدول العربية تؤكد الدور المحوري للشباب في نشر الثقافة الرقمية الحكومة تصرف الدفعة الأولى بقيمة 62 مليون دينار لمؤسَّسة الحسين للسَّرطان تنفيذاً لاتفاقيَّة تأمين 4.1 مليون مواطن ضد أمراض السرطان

تبا للأرقام المميزة....

تبا للأرقام المميزة....
تبا للأرقام المميزة ...
القلعة نيوز ـ
في موقف يتكرر يوميا، جلس المريض الذي قطع تذكرة الموعد في ساعة مبكرة من النهار، فهو ينتظر يوما طويلا، وساعات معدودة تحمل بين طياتها الكثير من الواجبات. ظن أنه إن قدم في الساعة السابعة صباحا للعيادة السنية في المستشفى الحكومي لإجراء العملية، بأنه سينهي مبكرا، ولكن ظنه ذهب أدراج الرياح، فقد اصطدم بواقعنا الغريب، فهناك يد خفية قد حجزت أرقام الدور المميزة.

تبا للأرقام المميزة، هل هي لعنة جديدة تلاحق المواطن في كل مكان؟ في الشارع يراها على المركبات الفارهة، وفي الوظيفة يسمع بتلك الأرقام التي تضم ثلاثة وربما أربعة أو خمسة، وقد تصل إلى ستة أصفار. حقا إنه رقم مميز، وسيبقى حلما مميزا للفئة العظمى من المواطنين. وفجأة يسمع بمزاد للأرقام المميزة، وهناك ضغوطات ضخمة تمارس من جهات خفية لحجز الوظائف صاحبة الأرقام المميزة، بل حتى بعض المطاعم والفنادق لا تدخلها إلا بحجز مميز، فضلا عن بعض الأراضي والبيوت، وحتى الشقق في تلك الأماكن المميزة التي نمر من تحتها ولا نجرؤ على التفكير في تلك الأصفار التي تتبعها.

نعود لصديقنا الذي جلس ينتظر مع المنتظرين الذين يتكاثرون، ولكن هناك شيء عجيب، نعم، رقمه ليس رقما مميزا دون الخمسة أرقام، ولكنه أتى مبكرا، ومع ذلك لن يدخل مبكرا. فجأة بدأت تظهر الأرقام الخفية التي تم حجزها سابقا بأيدٍ خفية، وبدأ أشخاص يظهرون من هنا وهناك يدخلون العيادة، وهو ينتظر دوره الذي لم يأتِ بعد، وحتى أن هناك مرضى يدخلون بدون أرقام، وصاحبنا ما زال ينتظر. نعم، سيكون الانتظار مقبولا عندما تكون العدالة موجودة.

العدالة التي نريدها فقط عندما لا نعرف شخصا يستطيع الحصول على رقم مميز، العدالة التي تؤمن لنا مقعدا في الصف الأول، وظيفة سريعة، مقعدا جامعيا، تجاوزا للآخر، تلك العدالة التي تؤمن لنا مقعدا في النخب المميزة "VIP". هل الحل كما يقول صديقي بأن نعزل النخب معا، نضعهم في مكان واحد ونخصص لهم أماكن معينة حتى نرضي تلك المشاعر النرجسية التي يشعر بها البعض؟ أم الحل أن نكون كلنا نخب؟ أم الحل أن نكون كلنا مواطنين؟

هل حالنا كما قال أحدهم مرة: "بأن الحرام هو الذي لم تطله يدك، والحلال هو الذي تستطيع وضعه في جيبك"؟ هل إذا دخلت وزارة تعرف وزيرها ستتجه إلى كاونتر الخدمات أم إلى مكتب الوزير، أو الأمين، أو المدير، أو غيرهم؟ ونتساءل: لماذا لا تصل الحقوق إلى أصحابها؟ هل نحن السبب؟

إذا كان الصغير والكبير يسعى للتجاوز على الحقوق، ويحاول جاهدا أن يحصل على ما يريد بصرف النظر هل هو حقه أم لا، وإذا كانت الحقوق مرتبطة بالاستطاعة والاستطالة والسطو والتسلط، عندها على ماذا يحصل الضعيف والمواطن الذي ليس له يد عند هؤلاء؟

وما زال التساؤل مفتوحا، لماذا لا تصل الحقوق إلى أصحابها؟

إبراهيم أبو حويله ...