شريط الأخبار
بزشكيان: الشعب الأمريكي سئم من هيمنة "الملوك الاسرائيليين" طهران: مستعدون لأي سيناريو بما فيه الهجوم البري ونرفض المقترحات الأمريكية "غير المنطقية" تضرر نحو 100 منزل في بئر السبع بعد سقوط صاروخ إيراني باكستان: السعودية وتركيا ومصر تناقش سبل إنهاء حرب إيران نهائيا زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجارب أسلحة متطورة للقتال المباشر رغم إنذار الحرس الثوري للجامعات الأمريكية والإسرائيلية.. تل أبيب تستهدف جامعة في أصفهان بيان من الحرس الثوري الإيراني حول تفاصيل استهداف طائرة "E-3" أمريكية و"تدميرها" (صور) وزير الخارجية يبحث ونظيره الألماني الأوضاع الإقليمية وسبل إنهاء التصعيد في المنطقة ماكرون: قرار اسرائيلي يضاف لانتهاكات بحق الأماكن المقدسة في القدس نتنياهو يوعز للجيش الاسرائيلي بتوسيع المنطقة العازلة في لبنان الصايغ رئيسا للنادي الأرثوذكسي لولاية جديدة .. وانتخاب الهيئة الادارية (اسماء) تحت رعاية طبية مشددة .. تطورات جديدة لحالة حياة الفهد الصحية رئيس الوزراء: توصلنا لمراحل متقدمة في الغلق المالي لمشروع الناقل الوطني هام من “الطاقة والمعادن” بشأن تأخر بعض طلبات المواطنين من مادة السولار هام من الحكومة بخصوص الدوام عن بُعد لطلبة المدارس الظهراوي يفتح ملف “بانوراما البحر الميت” ويطالب وزير السياحة بكشف ملحق الاتفاقية مجلس شورى "جبهة العمل الإسلامي" يقرر تغيير اسم الحزب الملك والرئيس الأوكراني يبحثان سبل تعزيز العلاقات والتطورات في المنطقة رئيس الوزراء يكشف عن قرارات واجراءات حكومية تطورات الحالة الجوية وحالة الطقس يوم الاثنين - تحذيرات

الاستهلاك والاستثمار: معضلة الاقتصاد الأردني

الاستهلاك والاستثمار: معضلة الاقتصاد الأردني
النائب د. أيمن أبوهنية
يواجه الاقتصاد الأردني معضلة هيكلية عميقة تتمثل في اعتماده المفرط على الاستهلاك الأسري مقابل ضعف الاستثمار والإنتاجية. وتشير البيانات الأخيرة إلى أن الاستهلاك يشكّل نحو 77.5% من الناتج المحلي الإجمالي في حين لا يتجاوز الاستثمار 20.5% فقط. هذه الأرقام تكشف خللاً جوهريًا في معادلة النمو: نحن مجتمع يستهلك أكثر مما يدّخر أو يستثمر وهو ما يضع سقفًا منخفضًا لإمكانات التنمية المستقبلية.
صحيح أن الاستهلاك يحرك عجلة الاقتصاد سريعًا إلا أنه يبقى نموًا قصير الأجل هشًّا لا يصنع وظائف كافية ولا يرفع مناعة الاقتصاد في مواجهة الأزمات. أما الاستثمار – سواء في البنية التحتية أو التكنولوجيا أو القطاعات الإنتاجية – فهو المفتاح الحقيقي للنمو المستدام لكن نسبته المتواضعة تبقي اقتصادنا رهينًا للتقلبات وتحدّ من قدرته على خلق فرص العمل.
الأرقام الاقتصادية تؤكد أن زيادة الاستهلاك بنسبة 1% ترفع النمو بنحو 0.5% في حين أن زيادة الاستثمار بنفس النسبة ترفع النمو بـ0.27%. وهذا يعكس اعتمادنا المفرط على الاستهلاك لكن في الوقت نفسه يوضح أن الاستثمار – وإن كان أثره أبطأ – هو الذي يضمن مستقبلًا أقوى وأكثر استدامة.
من هنا فإن التحدي المزدوج أمام الأردن يتمثل في تحفيز الاستهلاك الرشيد على المدى القصير عبر رفع الأجور وتخفيف ضريبة المبيعات على السلع الأساسية وفي الوقت نفسه زيادة الاستثمار المحلي والأجنبي على المدى البعيد من خلال تحسين بيئة الأعمال وتقديم حوافز للقطاع الخاص ودعم الصناعات الوطنية ذات القيمة المضافة.
كما أن تعزيز الصادرات الوطنية والانتقال الجاد نحو الطاقة المتجددة وربط التعليم باحتياجات السوق هي خطوات لا غنى عنها لبناء اقتصاد أكثر قدرة على المنافسة والصمود.
إننا في مجلس النواب معنيون بسنّ التشريعات التي ترفع من نسبة الاستثمار إلى الناتج المحلي ومتابعة الحكومة في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي وضمان أن يذهب الإنفاق العام نحو مشاريع رأسمالية إنتاجية لا أن يُستنزف في الإنفاق الجاري.
إن المعطيات التي أظهرتها هذه الدراسة لا يمكن أن تبقى مجرد أرقام تُتداول في النقاشات الاقتصادية بل هي مؤشرات تستوجب تحركًا عمليًا. ومن هذا المنطلق فقد رفعتُ إلى دولة رئيس الوزراء مذكرة رسمية تتضمن حزمة من التوصيات العملية التي تهدف إلى إعادة التوازن بين الاستهلاك والاستثمار وتعزيز منعة الاقتصاد الوطني وفتح آفاق جديدة للنمو المستدام. إن مسؤوليتنا الوطنية تحتم علينا أن نحوّل هذه الحقائق إلى سياسات فعلية تعود بالنفع على المواطن الأردني وتؤسس لمستقبل أكثر استقرارًا وعدالة
باختصار الاقتصاد الأردني بحاجة إلى تغيير البوصلة من اقتصاد استهلاك إلى اقتصاد استثمار وإنتاج عندها فقط نستطيع أن نبني نموًا حقيقيًا مستدامً يحمي وطننا ويمنح أبناءه فرصًا أوسع للعيش الكريم