شريط الأخبار
يوديد البوتاسيوم ودوره في الوقاية من مضاعفات الإشعاع النووي البيت الأبيض: واشنطن ترغب بأن تدفع الدول العربية تكاليف العملية ضد إيران "ديلي صباح": تركيا تحبط مخططا إسرائيليا لتشغيل مجموعات كردية في الحرب ضد إيران ترامب يهدد بـ"محو" جزيرة خرج إذا لم تنجح المفاوضات مع إيران "بسرعة" الأردن ودول عربية وإسلامية: محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني في القدس تقرير يكشف عن "سلاح إيران الخفي" داخل إسرائيل بزشكيان: إنهاء الحرب مرهون بشروط ضمان العزة والأمن والمصالح للشعب الإيراني تفاصيل مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في معارك جنوب لبنان: الأسلحة المستخدمة والأسماء والعدد إيران تدعو دولا خليجية لـ"حسن الجوار" ومنع استخدام أراضيها ضد الجمهورية الإسلامية الحرس الثوري يقول إنه نجح في "تدمير مركز قيادة وسيطرة سري" كان يضم 200 قائد وضابط أمريكي آلاف الجنود من فرقة النخبة الأمريكية يصلون الشرق الأوسط الكنيست الإسرائيلي يصادق على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين تقارير إعلامية إسرائيلية: الملك رفض عقد لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي واشنطن: المحادثات مع إيران مستمرة رغم موقفها في العلن مصدر أمني إسرائيلي: نحن بمرحلة إنهاء أهدافنا في إيران النائب أبو حسان يطالب بتمديد خصم 20% على ضرائب الأبنية والأراضي تسهيلات مالية للقطاع الاقتصادي في دبي بـمليار درهم إسرائيل ترفع سعر بنزين 95 بمقدار سيكل للتر الملك يعود إلى أرض الوطن قمة أردنية سعودية قطرية في جدة

الجلامده تكتب : عندما يكون القائد من الميدان الدكتورة السواريس نموذجًا

الجلامده تكتب : عندما يكون القائد من الميدان الدكتورة السواريس نموذجًا
جيلانا الجلامده
إن القيادة التربوية في جوهرها رسالة سامية تتجاوز حدود التعليم التقليدي لتصل إلى بناء الإنسان وصياغة المستقبل. وعندما يتولى زمامها قائد خرج من رحم الميدان التعليمي، فإن الرؤية تصبح أكثر واقعية، والقرارات أكثر التصاقًا بالاحتياجات الحقيقية.
هذا ما جسّدته الدكتورة ختام السواريس، مديرة تربية سحاب، التي جعلت من رسالتها التربوية همًّا يوميًا تسعى إلى تحقيقه عبر دعم المعلم، ورعاية الطالب، وتهيئة بيئة تعليمية متكاملة.
لقد عُرفت الدكتورة السواريس بقدرتها على الجمع بين الخبرة الأكاديمية واللمسة الإنسانية، إذ لم تتعامل مع التعليم بوصفه منظومة جامدة، بل كحياة متدفقة تحتاج إلى رعاية واهتمام. فهي ترى أن المعلم ليس مجرد ناقل للمعرفة، بل هو صانع أمل وقائد تغيير، وأن الطالب ليس متلقّيًا سلبيًا، بل طاقة متجددة يجب توجيهها نحو الإبداع والإنتاج. ومن هذا المنطلق، كان جلّ اهتمامها توفير الظروف التي تضمن للمعلم الدعم المهني، وللطالب بيئة تعلمية محفزة تراعي تنوع قدراته وميوله.
ولم تتوقف الدكتورة السواريس عند حدود الإدارة التقليدية، بل تبنّت رؤية تشاركية تستند إلى الحوار والتواصل مع أطراف العملية التعليمية كافة. فقد حرصت على مد جسور التعاون مع الأسرة والمجتمع المحلي، إيمانًا منها بأن المدرسة لا يمكن أن تنجح بمعزل عن بيئتها، بل تحتاج إلى تكاتف الجهود من أجل تحقيق التنمية الشاملة وانعكس هذا النهج على تعزيز الانتماء للمجتمع، وبناء علاقة تكاملية بين المدرسة وأولياء الأمور، مما أسهم في رفع سوية التعليم في المنطقة.
كما أولت اهتمامًا خاصًا بالابتكار والتطوير التربوي، فأدخلت مفاهيم جديدة في الإدارة المدرسية، وعملت على تفعيل الأنشطة والبرامج التي تنمّي شخصية الطالب، وتبني ثقته بنفسه، وتفتح أمامه آفاق التفكير الناقد والإبداع. وفي الوقت ذاته، حرصت على تمكين الكوادر التعليمية من خلال التدريب المستمر، وتزويدهم بمهارات القرن الحادي والعشرين، حتى يكونوا قادرين على مواكبة التحولات المتسارعة في العالم.
إن ما يميز تجربة الدكتورة ختام هو قدرتها على أن تكون قدوة حقيقية في القيادة التربوية؛ فهي القائد الذي يجمع بين الحزم والرحمة، بين الرؤية المستقبلية والواقعية، وبين الطموح الكبير والقدرة العملية على التنفيذ. وهي بذلك تقدم نموذجًا يحتذى به لكل قائد تربوي يسعى إلى النهوض بالمدرسة، وإلى تمكين المعلم، وإلى صناعة أجيال قادرة على حمل مسؤولية الوطن.
لقد أثبتت الدكتورة السواريس أن القيادة التربوية الناجحة لا تُقاس بعدد القرارات الإدارية، بل بما تتركه من أثر في الميدان، وما تغرسه من قيم في نفوس الطلبة والمعلمين على حد سواء. وبفضل إخلاصها وحرصها على البيئة التعليمية، أصبحت مديرية تربية سحاب مثالًا على أن التعليم يمكن أن يكون منارة أمل، حين يتولاه قائد مخلص همه الأول والأخير هو بناء إنسان قادر على خدمة مجتمعه ووطنه.