شريط الأخبار
هذا ما قالته النائب أروى الحجايا في اعتصام أصحاب القلابات في الحسا "هيئة الاتصالات": دراسات إضافية لتنظيم وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي تعيين حكام مباريات الأسبوع 15 بدوري المحترفين المجلس التنفيذي في الطفيلة يبحث جاهزية الدوائر الرسمية لاستقبال شهر رمضان فريق وزاري يبحث مع مستثمري مدينة الحسن الصناعية مشكلة نفايات مصانع الألبسة ارتفاع أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية.. 104.10 دينار سعر غرام "عيار 21" السماح بالمكالمات الصوتية والمرئية على "واتساب ويب" الأسنان تكشف أسرار الحياة القديمة الطوباسي يؤدي اليمين الدستورية لمجلس النواب الاثنين لخلافة الجراح بمقعد الشباب الحكومة تقرر صرف الرواتب يوم الخميس 19 شباط تربية القويسمة تنظم ورشة تدريبية لإدارة المحتوى الإعلامي المدرسي مفوّض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تشكل خطوة نحو ضم غير قانوني دولة عربية تعلن الخميس أول أيام رمضان ابنة هيفاء وهبي تظهر بملامح مختلفة كلياً دينا فؤاد بمنشور غامض عن الأصل والطيبة النجوم يجتمعون في غداء ما قبل حفل الأوسكار... كل ما تريدون معرفته عن المناسبة العالمية المياه تطلق نتائج دراسة لتقييم استدامة "حوض الديسي" المومني: الأردن يقف إلى جانب أشقائه العرب مناصرا وداعما إطلاق منظومة مؤشرات الموارد البشرية في القطاع العام وزير العدل يترأس الاجتماع الأول لمجلس تنظيم شؤون الخبرة لعام 2026

الجلامده تكتب : عندما يكون القائد من الميدان الدكتورة السواريس نموذجًا

الجلامده تكتب : عندما يكون القائد من الميدان الدكتورة السواريس نموذجًا
جيلانا الجلامده
إن القيادة التربوية في جوهرها رسالة سامية تتجاوز حدود التعليم التقليدي لتصل إلى بناء الإنسان وصياغة المستقبل. وعندما يتولى زمامها قائد خرج من رحم الميدان التعليمي، فإن الرؤية تصبح أكثر واقعية، والقرارات أكثر التصاقًا بالاحتياجات الحقيقية.
هذا ما جسّدته الدكتورة ختام السواريس، مديرة تربية سحاب، التي جعلت من رسالتها التربوية همًّا يوميًا تسعى إلى تحقيقه عبر دعم المعلم، ورعاية الطالب، وتهيئة بيئة تعليمية متكاملة.
لقد عُرفت الدكتورة السواريس بقدرتها على الجمع بين الخبرة الأكاديمية واللمسة الإنسانية، إذ لم تتعامل مع التعليم بوصفه منظومة جامدة، بل كحياة متدفقة تحتاج إلى رعاية واهتمام. فهي ترى أن المعلم ليس مجرد ناقل للمعرفة، بل هو صانع أمل وقائد تغيير، وأن الطالب ليس متلقّيًا سلبيًا، بل طاقة متجددة يجب توجيهها نحو الإبداع والإنتاج. ومن هذا المنطلق، كان جلّ اهتمامها توفير الظروف التي تضمن للمعلم الدعم المهني، وللطالب بيئة تعلمية محفزة تراعي تنوع قدراته وميوله.
ولم تتوقف الدكتورة السواريس عند حدود الإدارة التقليدية، بل تبنّت رؤية تشاركية تستند إلى الحوار والتواصل مع أطراف العملية التعليمية كافة. فقد حرصت على مد جسور التعاون مع الأسرة والمجتمع المحلي، إيمانًا منها بأن المدرسة لا يمكن أن تنجح بمعزل عن بيئتها، بل تحتاج إلى تكاتف الجهود من أجل تحقيق التنمية الشاملة وانعكس هذا النهج على تعزيز الانتماء للمجتمع، وبناء علاقة تكاملية بين المدرسة وأولياء الأمور، مما أسهم في رفع سوية التعليم في المنطقة.
كما أولت اهتمامًا خاصًا بالابتكار والتطوير التربوي، فأدخلت مفاهيم جديدة في الإدارة المدرسية، وعملت على تفعيل الأنشطة والبرامج التي تنمّي شخصية الطالب، وتبني ثقته بنفسه، وتفتح أمامه آفاق التفكير الناقد والإبداع. وفي الوقت ذاته، حرصت على تمكين الكوادر التعليمية من خلال التدريب المستمر، وتزويدهم بمهارات القرن الحادي والعشرين، حتى يكونوا قادرين على مواكبة التحولات المتسارعة في العالم.
إن ما يميز تجربة الدكتورة ختام هو قدرتها على أن تكون قدوة حقيقية في القيادة التربوية؛ فهي القائد الذي يجمع بين الحزم والرحمة، بين الرؤية المستقبلية والواقعية، وبين الطموح الكبير والقدرة العملية على التنفيذ. وهي بذلك تقدم نموذجًا يحتذى به لكل قائد تربوي يسعى إلى النهوض بالمدرسة، وإلى تمكين المعلم، وإلى صناعة أجيال قادرة على حمل مسؤولية الوطن.
لقد أثبتت الدكتورة السواريس أن القيادة التربوية الناجحة لا تُقاس بعدد القرارات الإدارية، بل بما تتركه من أثر في الميدان، وما تغرسه من قيم في نفوس الطلبة والمعلمين على حد سواء. وبفضل إخلاصها وحرصها على البيئة التعليمية، أصبحت مديرية تربية سحاب مثالًا على أن التعليم يمكن أن يكون منارة أمل، حين يتولاه قائد مخلص همه الأول والأخير هو بناء إنسان قادر على خدمة مجتمعه ووطنه.