شريط الأخبار
وزارة الإدارة المحلية تحذّر من تشكل السيول ليلة الخميس على الجمعة الزراعة : أمطار الخير تعزز الإنتاج الزراعي وتدعم الثروة النباتيةً بالمملكة ترامب أمنيتي في العام الجديد "السلام على الأرض" تركيا.. تساقط كثيف للثلوج وارتفاعها يصل إلى 1.5 متر (صور + فيديو) أمين عام وزارة الإدارة المحلية يتفقد جاهزية بلدية جرش للأحوال الجوية السائدة منطقة صما تسجل أعلى هطولا مطريا الخميس .. والأمطار مستمرة محافظ الكرك: خطة طوارئ للتعامل مع المنخفضات الجوية الأشغال تؤكد استمرار جهودها في إسناد بلدة "العراق" بالكرك رغم حالات الاعتداء على كوادرها أبو السمن يشيد بدور نقابة المقاولين بتشكيل غرف طوارئ لمواجهة الظروف الجوية "النقل النيابية" تتفقد مشاريع وزارة النقل والخط الحديدي الحجازي الجرائم الإلكترونية تُحذّر من منصات التداول الوهمية غير المرخّصة سوريا تتهم "داعش الإرهابي" بالتخطيط لاستهداف كنائس خلال احتفالات رأس السنة محافظ جرش يتابع جاهزية فرق الطوارئ خلال المنخفض الجوي 2025.. ولي العهد نقل للأردن تكنولوجيا المستقبل وأعلن عن توثيق السَّردية الأردنية دخول النظام المعدّل للمركز الوطني لتطوير المناهج والتقويم حيّز التنفيذ ​"الأشغال" تنهي صيانة جزء حيوي من الطريق الصحراوي قبل شهرين من الموعد الأرصاد: الهطولات المطرية تتركز شمالاً ووسطاً وتشتد ليلاً جريمة تهزّ معان: شقيق يطعن شقيقته ويسلب مصاغها الذهبي المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات يعرض إنجازاته لعام 2025 الأردن يعزي بضحايا حادثة حريق منتجع تزلّج في سويسرا

الرواشدة يكتب : ‏الاستدارة للداخل ضرورية وحماية الأردن أولوية

الرواشدة يكتب : ‏الاستدارة للداخل ضرورية وحماية الأردن أولوية
حسين الرواشدة
‏هنالك خطة خبيثة لإغراق بلادنا بالمخدرات ، نحن فعلاً أمام حرب تستهدفنا من كافة الحدود والجبهات، كل 21 دقيقة نكتشف جريمة مخدرات، والمخفي أكبر ، في دراسة شملت خمس قرى في إحدى المحافظات جنوب المملكة أفاد ما بين 50 إلى 67% من المستطلعين الشباب أنهم سمعوا عن انتشار المخدرات في قراهم، فيما أكد ما بين ‏15 إلى 35% منهم أنهم رأوا معارفهم واقرانهم يتعاطون المخدرات ؛ شكراً لجيشنا الباسل وأجهزتنا الأمنية التي تواجه هذه الحرب وتستنفر كل جهودها لحماية بلدنا ، لكن هل يكفي ذلك ؟ هذا ما يجب أن نفكر به جميعاً للانتصار في هذه المواجهة الكبيرة.
‏لا أريد أن استطرد حول موضوع المخدرات ؛ سبق أن كتبت عشرات المقالات للتحذير من هذه الجريمة، ‏لكنني أستدعيها، الآن ، لكي أقرع الجرس، داخل إدارات الدولة والمجتمع معاً، للتنبيه إلى حالة مجتمعنا ، وما يتغلغل داخله من مشكلات واحتقانات، في الأطراف المهمشة وفي المراكز ، أيضاً، ثمة أصوات تشكو وأنين لا يسمعه الكثيرون، ثمة فقر وبطالة وإصابات بليغة تعاني منها الأسر نتيجة ذلك وغيره ، ثمة تحولات في تفكير الشباب ومطالبهم وعلاقتهم مع مؤسساتهم العامة ،ومع بعضهم ، ومع المسؤولين عنهم، باختصار ثمة مؤشرات لاختناقات داخلية تستدعي أن نفتح عيوننا عليها ، وأن نبدأ على الفور بإعداد ما يلزمها من حلول ومعالجات.
‏هذه الدعوة لا تحتاج إلى تفسيرات أو تبريرات، ولا إلى عيون "زرقاء اليمامة" لاستكشاف ما يلوح في الأفق من تهديدات وأخطار ، المنطقة تتعرض لزلازل كبيرة ، الأيدي التي لم تعد خفية تحاول أن تتسلل إلى كل دولة للعبث باستقرارها ، في موازاة حروب الطائرات والصواريخ والمسيّرات ثمة حروب تُدار من خلال الاقتصاد و أزماته، ومن خلال الشباب ومعاناتهم، ومن خلال المجتمعات وانقساماتها على تخوم الهوية و الطائفية واختراق الشبكات، نحن في الأردن جزء من جغرافيا حفرة "الانهدام" السياسي ، ومن مخططات زراعة القلق والفتن ، نحن آخر القلاع الصامدة في الهلال الخصيب ويجب أن نصحو ونتوحد ، ونتصدى لأي حركة "ريح" غادرة تستهدف بلدنا .
‏ صحيح ، أثق بإداراتنا العامة ومؤسساتنا ، واعتز بما تقوم به قيادتنا من حراك سياسي لتجنيب بلدنا المخاطر ، وضمان ممرات آمنة تضعنا على سكة النجاة والسلامة، لكن لا اخفى إنني أشعر بالقلق من مفاجآت قد لا تكون بالحسبان ، ومن استعدادات قد لا تكون كما يجب ، ومن أدوات قد لا تكون على "قدّ الحمل" الثقيل، أقصد هنا أننا نجاحنا على جبهات السياسة الخارجية ، بلدنا يحظى بسمعة دولية واحترام، لكن هذه الإنجازات لم تترافق مع نجاحات على جبهة الداخل وملفاته المتراكمة، هذه مسؤوليتنا جميعاً، الدولة والمجتمع، الاستدارة للداخل أصبحت ضرورية، وترتيب البيت الأردني واجب وطني ، يجب أن ننهض بها ، لا وقت للتلاوم، أو جلد الذات ،أو توزيع الاتهامات بالتقصير.
‏نحن أمام مرحلة خطيرة ، وعلينا ان نواجهها، الأردن- مهما اختلفنا حول أداء الحكومات والنخب والإدارات - يستحق أن نلتف حوله ونضحي من أجله ونؤجل كل خلافاتنا كُرمى له، لا قيمة لأي كلام بلا عمل وانجاز، ولا معنى للاصطفاف حول أي قضية إذا لم تكن الأردن، نتوافق أولاً على حماية بلدنا والدفاع عن مصالحه، ثم بعد ذلك نتناقش حول أي عنوان آخر.