شريط الأخبار
بزشكيان: الشعب الأمريكي سئم من هيمنة "الملوك الاسرائيليين" طهران: مستعدون لأي سيناريو بما فيه الهجوم البري ونرفض المقترحات الأمريكية "غير المنطقية" تضرر نحو 100 منزل في بئر السبع بعد سقوط صاروخ إيراني باكستان: السعودية وتركيا ومصر تناقش سبل إنهاء حرب إيران نهائيا زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجارب أسلحة متطورة للقتال المباشر رغم إنذار الحرس الثوري للجامعات الأمريكية والإسرائيلية.. تل أبيب تستهدف جامعة في أصفهان بيان من الحرس الثوري الإيراني حول تفاصيل استهداف طائرة "E-3" أمريكية و"تدميرها" (صور) وزير الخارجية يبحث ونظيره الألماني الأوضاع الإقليمية وسبل إنهاء التصعيد في المنطقة ماكرون: قرار اسرائيلي يضاف لانتهاكات بحق الأماكن المقدسة في القدس نتنياهو يوعز للجيش الاسرائيلي بتوسيع المنطقة العازلة في لبنان الصايغ رئيسا للنادي الأرثوذكسي لولاية جديدة .. وانتخاب الهيئة الادارية (اسماء) تحت رعاية طبية مشددة .. تطورات جديدة لحالة حياة الفهد الصحية رئيس الوزراء: توصلنا لمراحل متقدمة في الغلق المالي لمشروع الناقل الوطني هام من “الطاقة والمعادن” بشأن تأخر بعض طلبات المواطنين من مادة السولار هام من الحكومة بخصوص الدوام عن بُعد لطلبة المدارس الظهراوي يفتح ملف “بانوراما البحر الميت” ويطالب وزير السياحة بكشف ملحق الاتفاقية مجلس شورى "جبهة العمل الإسلامي" يقرر تغيير اسم الحزب الملك والرئيس الأوكراني يبحثان سبل تعزيز العلاقات والتطورات في المنطقة رئيس الوزراء يكشف عن قرارات واجراءات حكومية تطورات الحالة الجوية وحالة الطقس يوم الاثنين - تحذيرات

العلي تكتب : الأحزاب بين الغياب المقصود والظهور الموسمي.

العلي تكتب : الأحزاب بين الغياب المقصود والظهور الموسمي.
يارا العلي
اليوم، عندما نتحدث عن الأحزاب السياسية، فإننا لا نتحدث عن مفهوم جديد على الحياة العامة أو المشهد السياسي الأردني. فالأحزاب وُجدت منذ عقود، وكان من المفترض أن تكون العمود الفقري للحياة البرلمانية، والمحرّك الأساسي للوعي السياسي، وصوت الناس في دوائر القرار.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: أين هي الأحزاب فعلياً في المشهد الوطني؟
هل وجودها ملموس في حياة المواطن اليومية؟ أم أنها تظهر فقط في مواسم الانتخابات، ترفع الشعارات وتطلق الوعود، ثم تغيب حين تبدأ مرحلة العمل والمسؤولية؟
من المؤسف أن أغلب الأحزاب باتت تُمارس دوراً موسمياً، يظهر مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية ويختفي بعدها، وكأنها مشاريع مؤقتة لا مؤسسات وطنية دائمة. وهذا الغياب لا يعكس فقط ضعف التنظيم، بل يكشف عن فجوة حقيقية بين الوعي الحزبي والممارسة السياسية، وعن غياب الثقة بين المواطن وهذه الكيانات التي يفترض أن تمثله.
إن رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في مشروع التحديث السياسي لم تأتِ عبثاً، بل انطلقت من إيمان عميق بأن بناء الدولة الحديثة لا يكتمل إلا عبر حياة حزبية ناضجة ومسؤولة، تُعزز المشاركة وتُخرج قيادات شبابية قادرة على حمل الهم الوطني بوعي وانتماء.
لكن هذه الرؤية تحتاج إلى تطبيق فعلي لا شكلي، فليس المطلوب زيادة عدد الأحزاب، بل رفع جودة الأداء السياسي والفكري لتلك الأحزاب، وتفعيل برامجها في الشارع، وبين الشباب، وفي الجامعات، وفي كل مؤسسة تربوية ومجتمعية.
اليوم، لا يمكن الحديث عن ديمقراطية حقيقية دون أحزاب قوية ومؤثرة. فالمجالس النيابية ذات المقاعد الحزبية ليست هدفاً بحد ذاته، بل وسيلة لترسيخ فكر مؤسسي قائم على التنافس البرامجي لا الشخصي. لكن ما نراه للأسف هو العكس تماماً، حيث ما زالت أغلب المنافسات تقوم على الأفراد لا على الأفكار، وعلى العلاقات لا على البرامج.
إن دور الشباب هنا محوري. فالشباب الأردني، الواعي والمثقف، هو القادر على كسر هذا الجمود وإعادة الروح للحياة الحزبية، ولكن **بشرط أن يجد من يحتضن فكره لا من يُصادره،* وأن يرى في الحزب مساحة للحوار والعمل لا منصة للمصالح والمناصب.
المجتمع بدوره بحاجة إلى أن يتقبل فكرة الحزب بوصفها أداة بناء لا أداة انقسام، وأن يفهم أن الانتماء الحزبي لا يتعارض مع الولاء للوطن أو للقيادة، بل يعزز مفهوم المشاركة في صنع القرار وتحمل المسؤولية الوطنية.
ختاماً، إن الحديث عن الأحزاب اليوم ليس ترفاً سياسياً، بل ضرورة وطنية في ظل التحولات الإقليمية والداخلية. وإذا لم تستطع الأحزاب أن تكون في قلب المجتمع، فسيبقى حضورها ظاهرياً فقط ، وستظل تظهر عند صناديق الاقتراع وتغيب عند صناديق العمل.
اكررها بكل مره : **إن
الأردن لا يريد أحزاب تصفق الأردن يحتاج إلى أحزاب تُفكر.
الأردن يستحق حياة حزبية حقيقية تليق بثقة الملك وطموح الشباب ووعي الشعب.