شريط الأخبار
المركز الوطني للأمن السيبراني يطلق حملة توعوية رقمية بالتعاون مع مهرجان جرش 235 مليون دينار صافي أرباح "الفوسفات" خلال النصف الأول من العام 2026 أرباح مجموعة بنك الاتحاد تنمو لتصل إلى 70.3 مليون دينار في النصف الأول من 2026 (134) مليون دينار أرباح "البوتاس العربية" الموحدة في النصف الأول العمري يطالب بإعادة النظر بأسعار المشتقات النفطية للشهر المقبل مراعاةً للظروف الاقتصادية الرواشدة: تراثنا وعاداتنا وقيمنا مصدر فخرٍ واعتزازٍ لنا جميعاً الأحمد يلتقي الوفد العراقي المشارك في فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون "الكورال أنتم" لبودشارت تجمع الأردن والمغرب على المسرح الشمالي في جرش عبادي الجوهر يطرب جمهور جرش في أول ظهور له في مهرجان جرش "المدن الصناعية": نتوقع استقطاب استثمارات نوعية في مدينة الزرقاء الصناعية بحلول نهاية العام الملكية الأردنية تُسجل تحسنًا في الأداء التشغيلي خلال النصف الأول من العام الزمانان سفيرا للكويت في الأردن بمشاركة 122 طالباً وطالبة.. منصّة زين للإبداع تختتم برنامج مجتمع الرياديين الصغار الأردني (YESJO) بالتعاون مع (Replit) فيديو.. آلاف المغاربة يعبرون الحدود سيرا إلى سبتة الاتحاد الآسيوي يوبخ الفيفا ويوجه ضربة لخطة الاستثمار الخاص ترامب: تلقيت إفادة بما جرى في مصر طبيب يكشف الفاكهة الأكثر فائدة لصحة القلب هل تعالج أوراق الجوافة الأمراض؟ ما تقوله الدراسات العلمية نداء شرارة بمكياج ترابي ينسجم مع أناقة الثوب الفلسطيني "جامعة جدارا ترسم ملامح التميز في الدراسات العليا: برنامج الماجستير في العلوم الطبية المخبرية نموذجاً"

الخيطان يكتب : إسرائيل تتوسع

الخيطان يكتب : إسرائيل تتوسع
فهد الخيطان
بعد السابع من أكتوبر، أطلق نتنياهو وعده الشهير بتغيير وجه الشرق الأوسط، وقد شهدت المنطقة تغييرات سياسية هائلة على عدة جبهات، ممتدة من بيروت إلى دمشق وصولًا إلى طهران وصنعاء، وبالطبع الكارثة الكبرى في قطاع غزة.

لكن إسرائيل لم تكتفِ بهذا التغيير، بل باشرت في وقت مبكر بتغيير الجغرافيا والحدود في محيطها.

إسرائيل تعيش عقدة العمق الديموغرافي والجغرافي، ولهذا سعت على مدى تاريخها إلى ضمان التفوق العسكري لردع من تصفهم بالأعداء، وتقطع الطريق على كل من يفكر بالهيمنة على حسابها.

رغم وقف إطلاق النار الشكلي على الجبهة اللبنانية، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من مناطق في الجنوب اللبناني، فإن إسرائيل ما زالت تتمسك بالسيطرة على خمس مناطق حدودية.

وحسب تقارير استخبارية نشرتها صحف غربية، تنوي تل أبيب الاحتفاظ بهذه النقاط لفترة طويلة، وتخطط للتوسع في مواقع أخرى، فهي لغاية الآن تمنع سكان بلدات جنوبية مدمرة من العودة إليها، ما يوحي بوجود خطط لإعادة احتلالها، أو جعلها مناطق عازلة وخالية من السكان، في سورية فعلت أكثر من ذلك.

بمجرد انهيار الجيش السوري، شرع جيش الاحتلال بتنفيذ أكبر هجوم جوي على القواعد والوحدات العسكرية السورية، وبالتزامن مع ذلك توغلت إلى ما وراء خط الهدنة، واحتلت مساحات شاسعة من الأراضي، وسيطرت على أعلى تل في جبل الشيخ. من الواضح أن حكومة نتنياهو لا تنوي الانسحاب من الأراضي السورية، بل تطمح بهندسة الجغرافيا في الجنوب السوري بما يخدم مصالحها الأمنية.

من الناحية العملية نجحت إسرائيل في فرض قواعد جديدة في العمق السوري وتغيير الوضع القائم منذ عام 1974، وتصر على ترتيبات أمنية تمنحها دورًا مسيطرًا في الجنوب السوري، بدعوى حماية الدروز في السويداء. حكومة نتنياهو لا تبدو معنية بالتوصل لاتفاقية أمنية مع حكومة الشرع في دمشق تلزمها بالانسحاب من المناطق التي احتلتها، ولهذا تتشدد في شروطها، ما أدى إلى فشل الجهود الأميركية.

في قطاع غزة، تتجه إسرائيل لفعل الشيء ذاته. عملياً، القطاع بات مشطوراً إلى قسمين؛ أكثر من نصفه خالٍ من السكان تقريباً وتحت سيطرة جيش الاحتلال، والنصف الغربي الضيق تحت سيطرة حماس، حيث يعيش أكثر من مليوني فلسطيني تحت رحمة الاحتلال الذي يتحكم بكل مناحي حياتهم.

وإذا ما تحقق وعد ترامب وما ورد في قرار مجلس الأمن الدولي من انسحاب إسرائيلي على مراحل من غزة، فإن ما يعادل 12 % من مساحة القطاع سيبقى تحت حكم جيش الاحتلال كمنطقة أمنية عازلة إلى الأبد. قرار مجلس الأمن وبكل أسف أقر لإسرائيل بهذا الحق.

وفي الضفة الغربية، سرعت قوات الاحتلال من خطط تغيير الوضع الديموغرافي والجغرافي في الضفة الغربية، وتهويد مساحات واسعة، وتوسيع الاستيطان بوتيرة غير مسبوقة. كان الرئيس ترامب قد تحسر على حال إسرائيل في أول عهده لكونها دولة صغيرة المساحة وسط محيط من الدول الشاسعة، وأن من حقها أن تتوسع.

يبدو أن نتنياهو وحكومته المتطرفة حفظوا هذه العبارات لترامب، وحرصوا على تحقيق أمنيته بالتوسع. هذا ما حدث فعلاً؛ إسرائيل غيرت وجه الشرق الأوسط، ووسعت حدودها أيضاً.

ومن السذاجة الاعتقاد بأنها ستقبل يوماً بالانسحاب من الأراضي التي احتلتها على الجبهات الأربع.

"الغد"