شريط الأخبار
عراقجي: أمن مصر يشكل أهمية قصوى لإيران السير يحذر من التعامل الخاطئ مع المنعطفات السيسي عن استهداف ميناء دمياط: المنطقة تشهد تصعيداً خطيراً كأس العالم ليست للبيع.. يويفا يصوت بالإجماع لمقاطعة كأس العالم بسبب خطة إنفانتينو الصفدي ونظيره المصري يبحثان خفض التصعيد واستعادة الهدوء الإمارات: تضامن مطلق مع الأردن في كل ما تتخذه لحماية أمنها واستقرارها المشاقبة يسأل الحكومة عن العقود والشركات في جامعة آل البيت تشكيلات بين رؤساء محاكم ومساعدي النيابة العامة (أسماء) المركز الوطني للأمن السيبراني يطلق حملة توعوية رقمية بالتعاون مع مهرجان جرش 235 مليون دينار صافي أرباح "الفوسفات" خلال النصف الأول من العام 2026 أرباح مجموعة بنك الاتحاد تنمو لتصل إلى 70.3 مليون دينار في النصف الأول من 2026 (134) مليون دينار أرباح "البوتاس العربية" الموحدة في النصف الأول العمري يطالب بإعادة النظر بأسعار المشتقات النفطية للشهر المقبل مراعاةً للظروف الاقتصادية الرواشدة: تراثنا وعاداتنا وقيمنا مصدر فخرٍ واعتزازٍ لنا جميعاً الأحمد يلتقي الوفد العراقي المشارك في فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون "الكورال أنتم" لبودشارت تجمع الأردن والمغرب على المسرح الشمالي في جرش عبادي الجوهر يطرب جمهور جرش في أول ظهور له في مهرجان جرش "المدن الصناعية": نتوقع استقطاب استثمارات نوعية في مدينة الزرقاء الصناعية بحلول نهاية العام الملكية الأردنية تُسجل تحسنًا في الأداء التشغيلي خلال النصف الأول من العام الزمانان سفيرا للكويت في الأردن

الخشمان: طفل الحلابات ومريض الصفاوي مش أرقام .. هاي أرواح

الخشمان: طفل الحلابات ومريض الصفاوي مش أرقام .. هاي أرواح

القلعة نيوز - في واحدة من أكثر لحظات جلسة مناقشة موازنة 2026 تأثيرًا، قدّم رئيس كتلة اتحاد الأحزاب الوسطية والوطني الإسلامي الكابتن زهير محمد الخشمان مداخلة إنسانية لامست قلوب النواب قبل ملفاتهم والمواطنين، حين نقل نبض المواطن بعيدًا عن لغة الأرقام والرسوم البيانية.

وقال الخشمان، إن "المواطن ما بسأل عن العجز ولا الناتج المحلي… بسأل: ليش ابني بيمشي 3 كيلومتر عالمدرسة؟ وليش المريض بقطع 90 كيلومتر حتى يلاقي مستشفى؟"

واستعرض مثالًا من الحلابات، حيث يضطر أطفال لإجتياز ثلاثة كيلومترات سيرًا في البرد والحر للوصول إلى مدرسة أخرى، لأن مدرستهم الأصلية تقع على أراضي مرهونة للضمان، ولا يمكن لوزارة التربية البناء أو التوسعة قبل حلّ الوضع التنظيمي.

ثم انتقل إلى الصفاوي، منطقة يسكنها نحو 7 آلاف مواطن، لكنها بلا مستشفى قريب، ويقطن أهلها على بعد 90 كيلومترًا من أقرب مركز طبي قادر على استقبال الحالات الحرجة، بينما يعاني المركز المحلي من نقص الكادر والتجهيزات.

وقال الخشمان بحدة ومسؤولية: "هاي مش تفاصيل… هاي أرواح. وهذا ما بدّه موازنة، بدّه قرار."

وأضاف: "في وزراء مش عارفين أصلًا إن الصفاوي موجودة على الخريطة… وهاي مشكلة أكبر من الأرقام."

وختم رسالته بجملة دوّت تحت القبة: "أنا بحكي هالحكي لابرّي ذمتي أمام الله… والأمانة برقبة كل مسؤول. اللي بخاف من الحقيقة ما بقدر يخدم وطن."

وفتح الخشمان أحد أكثر الملفات حساسية، وهو قطاع النقل، مؤكدًا أنه من المفترض أن يكون أحد أهم القطاعات التنموية في الأردن، إلا أن الواقع يظهر العكس تمامًا.

وقال "قطاع النقل… ومن المفروض إنه من أهم القطاعات التنموية، كيف يمكن تطوير هذا القطاع ونحن نعاني من قوانين وأنظمة متعددة (بري/جوي/بحري/سككي)؟ يبرز التشظّي التشريعي وازدواج الصلاحيات بين وزارة النقل، الهيئات المستقلة، الأمانة والبلديات، وسلطة العقبة."

وأضاف بلهجة نقدية مباشرة: "أي وزارة هذه مفرّغة من صلاحياتها كوزارة النقل في الأردن؟"

وأكد الخشمان أن غياب الصلاحيات الموحّدة وتعدد الجهات المتحكمة في القرارات جعل من المستحيل تطوير هذا القطاع كما يجب، وأن التشظّي هو العائق الأكبر أمام أي إصلاح حقيقي.

وتساءل الخشمان، "هل هذه الموازنة تصنع مستقبل الأردن… أم تكتفي بإدارة حاضرٍ يزداد تعقيدًا؟"

وأضاف أن هذا السؤال وحده—وليس غيره—هو ما يحدد إن كان المجلس يناقش وثيقة مالية، أم يناقش قدرة الدولة على التقدم خطوة واحدة نحو اقتصاد منتج ومجتمع مستقر ونمو قابل للاستمرار.

وأكد الخشمان أن قراءة أرقام الموازنة تكشف حقيقة واضحة: "نحن أمام موازنة تدير الالتزامات… أكثر مما تصنع التحوّل."