شريط الأخبار
المستشار الألماني لنتنياهو: عليكم إنهاء القتال في البنان الصفدي يلتقي نظيره الإماراتي في أبو ظبي فاتورة الوقود الأحفوري في أوروبا ترتفع 22 مليار يورو إذا اختلف النواب والأعيان على "معدل الضمان" .. ماذا يحدث؟ غوارديولا يشيد بفوز مانشستر سيتي الكبير على تشيلسي حقيقة دعم خالد النبوي لعلاج سامي عبدالحليم.. رد حاسم من الأسرة أطعمة تسبب ألم المعدة بعد الأكل.. قائمة بأبرزها! شهيد وجرحى برصاص الاحتلال الإسرائيلي في غزة وبيت لاهيا وزير الحرب الأميركي: الإيرانيون قد يبدأون إطلاق النار لكن هذا ليس من الحكمة ترامب: سيتم تدمير أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق الحصار ما حقيقة إطلاق النار على منزل سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ أوبن إيه آي؟ ترامب: 34 سفينة عبرت مضيق هرمز الأحد ديمة طهبوب لجعفر حسان : لدينا خبراء اكتواريين أردنيين الأمم المتحدة: لا حل عسكريا للصراع في الشرق الأوسط فاو: غلق مضيق هرمز قد يتحول إلى كارثة عالمية في الزراعة والغذاء الأردن.. الأطباء تحذر من بطالة متزايدة وفرص تخصص محدودة واشنطن تعرض على إيران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عامًا الأردن.. الزراعة تعيد فتح تصدير البندورة نعيم قاسم: الاحتلال يمهد لـ (إسرائيل الكبرى) حرب إيران تلقي بظلالها على اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي

سلسلة: الأردن على مفترق طرق – رؤية استراتيجية للخروج من العاصفة

سلسلة: الأردن على مفترق طرق – رؤية استراتيجية للخروج من العاصفة
سلسلة: الأردن على مفترق طرق – رؤية استراتيجية للخروج من العاصفة
القلعة نيوز

إعداد: أحمد عبدالباسط الرجوب

الحلقة 3: الأمن المائي في الأردن - أزمة وشُح ومسارات للبقاء


يواجه الأردن أزمة مائية وجودية، حيث يُصنّف كثاني أفقر دولة مائياً في العالم. بينما يناقش العالم التغير المناخي كتهديد مستقبلي، يعيش الأردنيون واقعاً قاسياً، يصل فيه الماء لبعض المناطق يوماً واحداً أسبوعياً. هذه الحلقة تتناول جذور الأزمة وتستعرض الحلول الممكنة لمواجهة هذا التحدي المصيري.

1. مقياس الأزمة: أرقام صادمة

· شُح حاد: حصة الفرد أقل من 90 م³ سنوياً (دون خط الفقر المائي العالمي البالغ 1000 م³).

· عجز كبير: العجز السنوي يتجاوز 500 مليون م³.

· استنزاف الجوفية: معدل الاستخراج ضعف معدل التغذية.

· هدر هائل: فاقد المياه في الشبكات يبلغ 50% (حوالي 280 مليون م³ سنوياً).

2. جذور المشكلة: أسباب متشابكة

· بنية تحتية مهترئة: شبكات عتيقة (تعود للخمسينيات) وتسريبات غير مرئية.

· ضعف المصادر: تحجيم حصة الأردن من نهر الأردن واليرموك، واستنزاف جائر للمياه الجوفية.

· تزايد الطلب: النمو السكاني (بما فيه موجات اللجوء) والتمدد الحضري.

· تحديات مالية: كلفة المشاريع المائية الباهظة في ظل ظروف اقتصادية صعبة.

3. التعقيد الإقليمي: المياه المشتركة

يتقاسم الأردن مصادر مائية مع دول الجوار (سوريا، فلسطين، الكيان الاحتلالي، السعودية)، مما يجعل أمنه المائي رهيناً بالاستقرار الإقليمي. وتواجه الاتفاقيات القائمة، مثل اتفاقية السلام مع الكيان الاحتلالي، تحديات في التطبيق الكامل والعدالة.

الحلول المقترحة: خارطة طريق للإنقاذ

1. معالجة الفاقد المائي (كفاءة): خفض الفاقد من 50% إلى 25% خلال 3 سنوات عبر تحديث الشبكات، وتركيب العدادات الذكية، واستخدام تقنيات كشف التسريبات.

2. الناقل الوطني (تحلية): تنفيذ مشروع لتحلية مياه البحر الأحمر في العقبة (بطاقة 300 مليون م³ سنوياً) ونقلها للمحافظات، بتمويل من شراكة عامة-خاصة.

3. تعظيم استخدام المياه المعالجة: زيادة الاعتماد على مياه الصرف الصحي المعالجة في الري من 15% إلى 40%، وتحرير مياه الشرب لأغراضها الأساسية.

4. إصلاح مؤسسي: إنشاء هيئة وطنية موحدة لإدارة الموارد المائية لوضع سياسة متكاملة وإنهاء التشتت.

5. ترشيد الاستهلاك: تغيير الثقافة المائية عبر التوعية، وترتيب التعرفة، وتشجيع التقنيات الزراعية الموفرة للمياه.

6. حلول مبتكرة: تشجيع حصاد مياه الأمطار، والاستمطار الصناعي، والبحث في بدائل مثل الزراعة العمودية.

خاتمة: الماء قضية أمن قومي

الأردن على مفترق طرق: إما الاستمرار في النهج الحالي المؤدي لاستنزاف الموارد وزيادة التبعية، أو تبني استراتيجية جريئة تشمل استثمارات ضخمة في البنية التحتية وإصلاحاً شاملاً لإدارة القطاع. التكلفة المالية للحلول عالية، لكن ثمن التقاعس أعلى – وهو خطر يهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. الأمن المائي لم يعد ترفاً، بل شرطاً أساسياً للبقاء.

الحلقة القادمة: الانتقال من تحديات البقاء إلى فرص الازدهار: كيف يمكن تحويل الاقتصاد الأردني من استهلاكي إلى إنتاجي؟

باحث ومخطط استراتيجي